Accessibility links

logo-print

روبرت فورد: انقسام سورية أمر واقع والأسد لن يرحل قريبا


السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد

السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد

زيد بنيامين - واشنطن

قال السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد الخميس إن الطموح الشخصي والمنافسة بين شخصيات المعارضة منذ بداية الأزمة السورية قبل ثلاث سنوات تسبب في انقسام هذه المعارضة، مؤكدا عدم اتفاقها على قرار سوري خالص بشأن مستقبل البلاد بل اتباعها مواقف داعميها من دول المنطقة كقطر "التي تدعم العناصر الأكثر تشددا" والسعودية وتركيا والأردن.

وأضاف فورد، في أول كلمة علنية له منذ تركه لمنصبه كسفير في سورية ومبعوث أميركي إلى المعارضة في بداية شهر آذار/مارس الجاري، أن المعارضة فشلت في طمأنة الدعامات التي يعتمد عليها الرئيس السوري بشار الأسد كالعلويين والدروز والمسيحيين والنخبة السنية العاملة في قطاع المال والأعمال.

وتحدث فورد عن أسباب صمود الرئيس السوري بشار الأسد خلال ثلاث سنوات من الأزمة بالقول إنه استفاد من فشل المعارضة في إقناع العلويين الذين يعتمد عليهم في جيشه في ترك القتال معهم لأنهم "يشعرون أنهم يتعرضون للهجوم. ينظرون إلى عناصر القاعدة وهي الأقوى في صفوف المعارضة ويعتقدون أنهم سيتعرضون للإبادة. هم ليسوا على خطأ في هذه القناعة ولهذا يواصلون القتال إلى جانب الأسد".

وانتقد فورد أيضا عدم قيام المعارضة حتى الساعة بإدانة التنظيمات المتشددة وخصوصا جبهة النصرة، مضيفا "لقد انتقدونا بشدة حينما قمنا بذلك".

وتوقع السفير الأميركي السابق في سورية بقاء الأسد على المدى الطويل، قائلا "هناك نوع من الاتحاد داخل قلب النظام لا يتواجد داخل المعارضة رغم أن النظام بحد ذاته يتأكل"، مضيفا "هناك دور أكبر لحزب الله والمليشيات الشيعية العراقية الذين يعوضون النقص في رجال الطائفة العلوية الذين قتلوا إبان الأزمة".

وكان فورد قد تولى منصبه في كانون الأول/ديسمبر 2010 وقام بدور مثير للجدل في سورية إبان الأزمة التي انطلقت في آذار/مارس 2011 باحتجاجات ضد نظام الأسد حيث قام بزيارة قبر جماعي في جسر الشغور في إدلب، ورحب به المتظاهرون خلال زيارة ساحات المتظاهرين، وزار عزاء الناشط السوري البارز غياث مطر مع مجموعة من السفراء الغربيين الآخرين.

وقد استدعت واشنطن فورد من دمشق في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2011 بعد "تهديدات جادة ضد سلامته"، وقال خلال الندوة في مركز ودرو ويلسون إنها "كانت من تنظيم القاعدة".

وقال فورد الذي قضى آخر أيامه يحاول إقناع المعارضة بحضور مباحثات جنيف 2 للسلام في سورية، إن "الأسد خلال المدى القريب أو المتوسط لن يفقد السيطرة على المنطقة الواقعة بين جنوب حلب وحتى دمشق مرورا بمنطقة الساحل حيث تقع كبريات المدن السورية".

وأضاف فورد أن الأسد يستخدم سلاح التجويع من أجل تعويض النقص في عدد جنوده الذين لا يستطيعون الدخول إلى المناطق المعنية والسيطرة عليها، مشيرا إلى أن "حزب الله والمليشيات الشيعية تقوم بدور أكبر اليوم بينما يقوم الجيش السوري بدور مساند أو يجلس في ثكناته لأن عناصره من السنة غير الموثوق بهم أو من العلويين الذين خسروا الكثير من رجالهم إبان الأزمة".

على صعيد آخر، قال فورد إنه يعتقد أن إسرائيل "تريد قيادة أكثر اعتدالا في سورية بدلا من الأسد"، مشيرا إلى أن "الإسرائيليين لا يرون مصلحتهم الوطنية في بقاء الأسد في الحكم".

وقال إن "قلق إسرائيل الرئيسي يتمحور حول وصول الأسلحة ومنها الكيميائية إلى حزب الله ونمو نفوذ المتشددين الإسلاميين أو السيطرة على الحكم في دمشق".

واستبعد فورد أن يحقق الهجوم من درعا انتصارا للمعارضة، مضيفا "الجبهة ضيقة ولن تحسم مصير النظام"، وقال "انقسام سورية أمر واقع اليوم" بالنظر إلى خريطة تحرك القوى على الأرض.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" زيد بنيامين من واشنطن:

XS
SM
MD
LG