Accessibility links

مكتب نتانياهو يجري مشاورات بشأن رد إسرائيل على الإجراء التركي


أعلن مصدر حكومي إسرائيلي الجمعة أن إسرائيل تدرس الرد على قرار أنقرة طرد السفير الإسرائيلي وتجميد الاتفاقات العسكرية معها.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يجري مشاورات لتقرير الرد وصيغته.

وكان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو قد أعلن الجمعة أن تركيا قررت طرد السفير الإسرائيلي في أنقرة وتجميد كافة الاتفاقات العسكرية مع إسرائيل.

وقال داود اوغلو خلال مؤتمر صحافي إن "التدابير التي نتخذها في هذه المرحلة هي: سيتم خفض العلاقات بين تركيا وإسرائيل إلى مستوى السكرتير الثاني. جميع الموظفين فوق مستوى السكرتير الثاني، وخصوصا السفير سيعودون إلى بلادهم يوم الأربعاء على أبعد حد".

وكان أوغلو قد أعلن الخميس أن بلاده ستطبق "الخطة ب" القاضية بفرض عقوبات على إسرائيل إن استمرت في رفض الاعتذار عن هجوم شنته البحرية الإسرائيلية على أسطول المساعدات إلى غزة وأسفر عن مقتل تسعة أتراك عام 2010.

وكان مسؤول إسرائيلي رفيع قد صرح الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية بأن بلاده ستقبل مع بعض التحفظات تقرير الأمم المتحدة حول اعتراض إسرائيل لأسطول الحرية الذي تحرك لرفع الحصار عن غزة في عام 2010 والإنزال الذي أسفر عن قتلى.

وصرح المسؤول دون الكشف عن اسمه "سنعلن قبولنا للتقرير بعد نشره رسميا، مع بعض التحفظات"، مشيرا إلى أن التقرير يعترف بقانونية الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، بحسب ما نشرت صحيفة نيويورك تايمز الخميس من نص القرار.

وقال المسؤول الإسرائيلي "يظهر التقرير أن الحصار البحري في حد ذاته وتطبيقه يتماشيان مع القانون الدولي".

وكان التقرير الدولي، الذي أصدره رئيس الوزراء النيوزيلاندي السابق جيفري بالمر، قد أشار في هذا الصدد إلى أن "الحصار البحري جاء كإجراء أمني مشروع بهدف منع دخول الأسلحة إلى غزة بحرا وان تطبيقه يتماشى مع متطلبات القانون الدولي".

وتتعلق التحفظات الإسرائيلية بالانتقاد الصريح الذي وجهه التقرير لما وصفه بالاستخدام "المفرط واللامنطقي للقوة" من جانب الجيش الإسرائيلي الذي داهم الأسطول مما أسفر عن قتل تسعة من ركاب سفينة مافي مرمرة.

وقال التقرير "كان قرار إسرائيل السيطرة على السفن بهذه القوة وعلى مسافة كبيرة من نطاق الحصار ودون تحذير مسبق، مفرطا ولامنطقيا".

وقال المسؤول الإسرائيلي انه "يتعين على البلدين إسرائيل وتركيا القبول بنتائج التقرير وتوصياته".

ودعا التحقيق إسرائيل إلى الإعراب عن أسفها إزاء المداهمة فضلا عن دفع تعويضات لأسر الأتراك الثمانية والأميركي من أصل تركي الذين قتلوا في المداهمة، فضلا عن دفع تعويضات للمصابين.

وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي الجمعة إن إسرائيل لن تعتذر عن مهاجمة أسطول سفن الإغاثة أثناء توجهه إلى قطاع غزة في مايو/أيار2010، وذلك بعد أن انتقد تقرير للأمم المتحدة إسرائيل لاستخدامها القوة المفرطة، وإعلان تركيا طرد السفير الإسرائيلي من أنقرة.

وقال مسؤول لم يكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية "تعرب إسرائيل مرة اخرى عن أسفها للخسائر في الارواح، ولكن لن يصدر اعتذار عن هذه العملية."

حماس ترحب بالخطوة التركية

وفي نفس السياق، رحبت حركة المقاومة الإسلامية حماس الجمعة بالقرار التركي بطرد السفير الإسرائيلي واعتبرته "ردا طبيعيا" على "جريمة" أسطول مرمرة والحصار الإسرائيلي على غزة.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة لوكالة الصحافة الفرنسية إن حركة حماس ترحب بالقرار التركي طرد السفير الإسرائيلي.

وأضاف أن حركته تعتبر أن هذه الخطوة هي رد طبيعي على الجريمة الإسرائيلية ضد أسطول مرمرة وإصرار الاحتلال على رفض تحمل مسؤولياته عن الجريمة ورفضه رفع الحصار عن غزة.

وتأتي الخطوة التركية غداة نشر صحيفة نيويورك تايمز الخميس مقتطفات من تقرير الأمم المتحدة حول هجوم البحرية الإسرائيلية على أسطول المساعدات إلى غزة في 2010 والذي اعتبر أن إسرائيل بالغت في تصديها للأسطول.

ومنذ الخميس أعلنت حماس إدانتها للتقرير الذي وصفته بأنه "غير منصف وغير متوازن".

والتقرير الذي لم ينشر رسميا بعد والذي أثار أزمة مفتوحة بين إسرائيل وتركيا، يشير مع ذلك إلى أن الحصار الإسرائيلي على غزة قانوني في نظر القانون الدولي.

وخلص التحقيق الذي تولاه رئيس وزراء نيوزيلاندا السابق جيفري بالمر إلى أن قرار إسرائيل بالسيطرة على السفن بمثل هذه القوة بعيدا عن منطقة الحصار ومن دون تحذير مسبق مباشرة قبل الإنزال كان مفرطا ومبالغا به.

إلا أن هذا التحقيق أضاف أن الأسطول المؤلف من ست سفن تصرف بطريقة متهورة عندما حاول كسر الحصار البحري المفروض حول قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس.

ويدعو التحقيق إسرائيل إلى إصدار إعلان مناسب تبدي فيه أسفها حيال الهجوم ودفع تعويضات لعائلات ثمانية أتراك وأميركي من أصل تركي قتلوا أثناء هجوم البحرية الإسرائيلية، وكذلك إلى الجرحى.
XS
SM
MD
LG