Accessibility links

logo-print

في ذكرى حرب 2003.. هل تقدم العراق أم تأخر؟


إسقاط تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس في التاسع من نيسان/أبريل 2003

إسقاط تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس في التاسع من نيسان/أبريل 2003

سعيدة بن جدي وإحسان الخالدي

في 19 آذار/مارس من عام 2003، دخلت القوات الأميركية والبريطانية إلى العراق، وأسقطت نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وبعد مرور 11 عاما على الحرب، حقق العراق تطورا ملحوظا في المجالات السياسية والاقتصادية خصوصا، بالرغم من التدهور الأمني، حسب مراقبين.

مومني: فرص أكثر.. ولكن

أستاذة العلوم السياسية في جامعة واترلو الكندية بسمة مومني، تحدثت في لقاء مع "راديو سوا" عن جوانب شهدت تغيرا في العراق خلال الأعوام الـ11 الأخيرة.

وقالت مومني إن بعض المناطق العراقية، خاصة الكردية منها، "راضية بالفعل" عن نتائج ما حصل عام 2003 وتحديدا "دمقرطة" العملية السياسية، "لكن بقية مناطق البلاد أغرقتها أعمال العنف واستمر فيها الصراع الطائفي".

وأشارت مومني إلى أن "أجزاء قليلة من البلاد" تتذوق نكهة الذكرى الـ11 للحملة العسكرية الأميركية التي أطاحت نظام البعث.

وأوضحت مومني أن "مرحلة ما بعد 2003 أتاحت فرصة المشاركة في الحياة السياسية للكثيرين". وقالت "إن هناك المزيد من الفرص للأحزاب للمشاركة في الحياة السياسية، لكن التحدي الذي يواجه العراق يتمثل، للأسف، في أعمال العنف الطائفي الكثيرة ما يدفع الناس إلى الرد بتنظيم حركات طائفية أخرى، وهذه ليست عملية ديموقراطية صحية"، حسب تعبيرها.

واستعرضت مومني جوانب قالت إن العراق قطع فيها شوطا من التقدم في السنوات الأخيرة وجوانب أخرى لا تزال بحاجة للمزيد، وقالت "أعتقد أن تقدما كثيرا لا يزال بحاجة لأن يتحقق في العراق خصوصا على صعيد التطور الاقتصادي، هذا بالرغم من أن الكثيرين قد يشيرون إلى ما تحقق في إطار حرية التعبير وحرية التجمع".

وأضافت "أن هناك اليوم نوعا جديدا من الفرص في المجال الاقتصادي لكن الكثير من المآسي رافقت الطريق الوعرةَ التي كان على العراقيين اتباعها ليصلوا إلى حيث هم اليوم"، حسب تعبيرها.

وهذا تسجيل للمقابلة مع مومَني باللغة الإنكليزية:


الكل يتذكر.. على طريقته

ويتذكر العراقيون يوم اندلاع الحرب كل على طريقته، لكنهم يتفقون جميعا على أن البلاد لا تزال بحاجة لمزيد من الجهود لتحقيق تطلعاتهم.

ورصد "راديو سوا" في مقابلات مع عراقيين يمثلون فئات متنوعة من المجتمع، بعض الآراء عن الأوضاع العراقية في أعقاب الحملة العسكرية الأميركية.

وقال الشاعر إبراهيم الخياط لـ"راديو سوا" إن المعاناة تتجسد بصور أوضح لدى المثقفين، فيما قال رئيس تجمع "عراق 2020" علي العنبوري إن الولايات المتحدة تتحمل إلى حد كبير مسؤولية ضياع ما سمَّاه "الحلم"، منتقدا النخب السياسية التي أدارت شؤون العراق بعد 2003.

أما نقيب الفنانين العراقيين صباح المندلاوي، فأشار بدوره إلى الأثر السلبي الذي ألقته المحاصصة على الأداء السياسي العام، فيما تحدث رئيس منظمة "حمورابي لحقوق الإنسان" وليم وردة عن أوضاع المسيحيين التي تغيرت خلال مرحلة ما بعد حرب إطاحة نظام صدام.

المندلاوي أشار إلى تطلعاته وزملائه إلى حرية أكبر وظروف معيشية أفضل، ثم انتقل للحديث عن المغتربين الذين عادوا إلى بلادهم، ليواجهوا تحديات دفعتهم إلى الرحيل والهجرة مجددا، كما قال.

مزيد من التفاصيل في تقرير "راديو سوا":

XS
SM
MD
LG