Accessibility links

'فروزن' فيلم المليار دولار يصيب أميركا والعالم بحمى الثلج


"فروزن"

"فروزن"

لطالما نجحت ديزني في صناعة الأحلام. عوالمها الملونة المليئة بخيال من دون حدود سحرت الأطفال حول العالم لعقود بعيدة، من أول رسم لأب الرسوم المتحركة جميعا، ميكي ماوس، وصولا إلى "فروزن" Frozen ملكة الثلج التي خطفت القلوب منذ بدء عرض الفيلم في أواخر شهر تشرين الثاني الفائت، وحتى اليوم.
لكن نجاح "فروزن"، يبدو هذه المرة غير مسبوق في تاريخ الشركة. إذ حصل الفيلم، حتى الآن، على مليار دولار، وهو الرقم الأعلى في تاريخ أفلام الرسوم المتحركة. وإذا استمر على الوتيرة نفسها من النجاح، فلا شك أننا سنكون أمام أرقام قياسية على مستوى صناعة السينما نفسها، هذا عدا عن كل سلسلة الألعاب والقصص والثياب والمنتجات التي لا تعد ولا تحصى المرتبطة بالفيلم. وقد بدأت شركة ديزني من الآن التفكير بإعداد الجزء الثاني منه، و مسرحية تعرض على خشبة مسرح برودواي العريق في نيويورك، على غرار "ذا ليون كينغ". The Lion King.

شاهد فيديو العرض الترويجي للفيلم:


غالبا ما تتفوق شركة ديزني على نفسها في إعداد وصفات النجاح: تقنيات عالية في التحريك وصلت إلى ذروتها مع الأبعاد الثلاثية. صورة مبهرة. موسيقى آسرة. مجموعة من الشخصيات المعتنى بها لكي تكون كلها أساسية في حبكة الفيلم، منها المضحك، ومنها العاطفي ومنها الشرير. وتضيف ديزني من لا يمكن للصغار مقاومته: الأميرات بفساتينهن الخلابة، والأمراء بوسامتهم ورقيهم الفائق، والقدرات السحرية المذهلة.
فروزن الفيلم المقتبس عن رواية ملكة الثلج، فيه كل هذه العناصر، وهو بمثابة عودة إلى كلاسيكيات ديزني، كسندريلا وبياض الثلج: القصر الكبير والأميرة التي تشعر بالوحدة وتحتاج إلى من يذيب الثلج عن قلبها. وهو الثلج نفسه الذي تفرضه الأميرة الوحيدة على إمارة "أرندل" كلها حتى تصبح الحياة فيها لا تطاق. لكن الثلج لن يذوب عن قلب الأميرة "أنا" بعد قبلة حب من الأمير الموعود، كما جرت العادة في القصص الكلاسيكية، بل بسبب شقيقتها إلسا التي تقاسمها بطولة الفيلم الحائز على أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة للعام 2013.

لم تجر الأميرة هذه المرة في إثر الأمير، كما أنها لم تنتظره كي يأتي ويأخذها على جواده الأبيض. إنها أميرة قوية الشكيمة ومؤثرة، وبحاجة إلى عاطفة من نوع آخر. هذا الأمر اعتبره النقاد السينمائيون انعطافة عن الفكرة التقليدية، وقد حققت نجاحا باهرا. ولا شك أنها وجدت صداها المحبب لدى المعجبات الصغيرات اللواتي أضفن إلى الدمى المفضلة لديهن، دميتي الملكة إلسا وشقيقتها آنا وصديقها كريستوف، إضافة إلى أولاف رجل الثلج المضحك غريب الأطوار الذي يتفكك ويذوب ويمر في كل الأطوار المضحكة. ولا شك أنهن طالبن بفساتين شبيهة بفستاني الشقيقتين حتى انقطعت هذه من الأسواق الأميركية ووصل ثمنها على الانتنرت إلى أرقام خيالية مقارنة بأسعارها الأصلية.
ما زال الفيلم مسيطرا على شباك التذاكر بعد عشرين أسبوعا على انطلاقه، كما تحصد أغاني الفيلم بدورها نجاحا كبيرا واطراء نقاد اعتبروا أن ديزني لم تنتج أغاني بهذا المستوى منذ فيلم ليون ذا كينغ. وقد فازت أغنية let it go بأوسكار هذه السنة. وساعدت الفيديو الكليبات المرافقة للاغاني على زيادة انتشارها خاصة عبر موقع يوتيوب حتى حقق ألبوم أغاني الفيلم مبيعات كبيرة أيضا.

شاهد أغنية Let It Go:


كما أن هاشتاغ #Frozen ناشط على مدار الساعة عبر تويتر.

وهنا مغرد يقول: لدي حلم باستبدال كل أغاني الميلاد بأغاني فيلم فروزن:
وهنا مغردة تقول: أغذي ادماني على فروزن بمشاهدته لليوم الثاني على التوالي:
وهنا مغردة تقول: لم نشاهد الفيلم، لكننا استمعنا إلى الإغاني بما يكفي لأن يمضي إيلي (الطفل على يبدو) ليلته وهوي يغني "يت إت غو" (بدلا من لت ات غو)
إنها ببساطة حمى الثلج التي أصابت بها ديزني العالم، كما أصابت أميركا التي للمفارقة عانت في هذا الموسم واحدا من أشد فصول الشتاء قسوة منذ وقت بعيد، حتى بدا أن نبوءة الفيلم تحققت وهناك أميرة ثلج في مكان ما قد تجمد قلبها، وهي تنتظر شقيقتها لكي تذيب ثلج القلب وتجلب الربيع إلى أميركا.
XS
SM
MD
LG