Accessibility links

logo-print

يزن أنس ومريم.. عينة من المهجرين السوريين الشباب في فرنسا


راية المعارضة السورية في باريس

راية المعارضة السورية في باريس

فر يزن (21 عاما) من سورية مرورا بمصر وأبو ظبي قبل أن يصل إلى فرنسا حيث انضم إلى طلاب آخرين أمثال أنس الموجود منذ سبعة أشهر ومريم التي لن تعود إلى بلادها طالما لم يتغير الوضع فيها.

وهم يستفيدون مع 22 شابا آخر من برنامج يسمح لهم بمواصلة دراستهم والإفلات من الحرب في سورية التي دخلت عامها الرابع، وذلك بفضل اتفاقية بين مقاطعة فال دو مارن وجامعة باري-ايست كريتيي والمنظمة غير الحكومية "فرانس تير دازيل" وجمعية "ديموكراسي ايه أنتريد أن سيري" حيث سيتم تأمين المسكن لهم فضلا عن مساعدة مالية وتسجيلهم في الجامعة.

أنس (22 عاما) موجود في فرنسا منذ آب/أغسطس 2013 وهو مهندس زراعي لطالما كان يحلم بالمجيء إلى باريس "لكن ليس في ظل هذه الظروف"، بحسب قوله.

وأضاف "مع الحرب لم أعد قادرا على الذهاب إلى الجامعة. وكان المجيء إلى فرنسا الحل الأمثل لمواصلة دروسي".

أتى يزن إلى باريس مطلع آذار/مارس بعدما غادر دمشق مع عائلته في تموز/يوليو متوجها إلى القاهرة التي غادرها بعد أشهر قليلة.

ويوضح "من الصعب أن يكون المرء ضد الحكومة السورية" خصوصا إذا كان "فلسطينيا-سوريا" مثله.

مريم (22 عاما) التي ترفض الإدلاء باسمها الحقيقي على رابط مع فرنسا من قبل فهي تدرس الأدب الفرنسي منذ ثلاث سنوات.

هذه الشابة السمراء أصلها من دمشق وصلت الثلاثاء إلى باريس. وفي سورية لم تكن قادرة على التوجه إلا مرة واحدة في الأسبوع إلى الجامعة لسحب النصوص التي ينبغي دراستها. وتقول إن "الأمر كان معقدا جدا مع الحواجز والقصف".

وتقول الشابة "حققت حلمي" بمجيئها إلى فرنسا، مضيفة "سأتمكن من مواصلة حياتي وأن أكون ناجحة في المستقبل".

ويتوخى الطلاب الثلاثة الاقتضاب عن النزاع.

يزن الفلسطيني-السوري يعتبر إنه أصبح "هدفا"، مشيرا إلى أن 15 تقريبا من أقاربه باتوا في السجن. ويوضح أن "غالبية أصدقائي في الجيش السوري" قبل أن يسارع إلى التوضيح "الجيش السوري الحر". وعند الحديث عن ضحايا الحرب تكفهر عيناه ويرد قائلا "أربعة منهم قتلوا" من دون أن يضيف المزيد.

أنس أتى من حمص، الني يقول عنها إنه "لم يعد فيها ألوان: كل شيء بات أسود"، مضيفا بلغة فرنسية متعثرة "في المرة الأخيرة التي رأيت فيها حمص كانت مدمرة وتعيسة. لم يعد هناك ناس ولا أسواق".

وعن المستقبل، تقول مريم وهي الصغرى بين أخوتها إنها قلقة على شقيقها المسجون منذ سنة وتخشى على أهلها اللاجئين إلى ضاحية دمشق.

أما يزن فيشعر بـ"الحرية والأمن والسعادة" في باريس.. وهو يعد بالعودة إلى "سورية الحرة".

أما أنس فسيعود إلى سورية "ما أن انتهي من دراستي حتى لو كانت الحرب لا تزال مستمرة".

يشار إلى أن النزاع في سورية أدى إلى سقوط أكثر من 146 ألف قتيل.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG