Accessibility links

حرب مستعرة حول عربات الخيل في سنترال بارك في نيويورك


عربات تجرها الجياد في سنترال بارك في نيويورك

عربات تجرها الجياد في سنترال بارك في نيويورك

تستعر الحرب حول العربات التي تجرها جياد في سنترال بارك في نيويورك التي تعود إلى أكثر من 100 سنة في حين يريد رئيس بلدية المدينة الجديد أن يستبدلها بسيارات كهربائية.

وقال رئيس البلدية بيل دي بلازيو نهاية كانون الأول/ديسمبر "سنتخلص من العربات هذه. فهي لا تصب في إطار التصرفات الإنسانية ولا تتماشى مع العام 2014".

وجدد القول في نهاية شباط/فبراير "الأمر غير قابل للنقاش" لكنه وعد في الوقت ذاته بالحديث إلى الذين يعتاشون من هذا النشاط السياحي الذي يعمل في إطاره 220 حصانا و170 حوذيا بدوام كامل مع 68 عربة خيل.

وتوضح تشيلسي شادت وهي مسؤولة "نيويورك كلاس" مجموعة الضغط التي تريد التخلص من هذه العربات "نيويورك من أكثر مدن العالم ازدحاما وهذه الخيول تعمل في وسط حركة السير وأنوفها في عوادم السيارات. هذه البيئة ليست مناسبة لها".
عربات تجرها الجياد في سنترال بارك في نيويورك

عربات تجرها الجياد في سنترال بارك في نيويورك


وقدمت المجموعة 3.1 مليون دولار لحملات دي بلازيو ومرشحين آخرين في البلدية معارضين لهذا النشاط السياحي الذي صور بطريقة رومنسية جدا في أفلام كثيرة.

وتشدد تشيلسي شادت "الأمر يتعلق فقط بالدفاع عن الحيوانات" مشيرة إلى وقوع حوالي 20 حادثا كانت عربات ضالعة فيها في السنتين الأخيرتين.

وتقول "الجياد بحاجة إلى أن ترعى يوميا وأن تتواصل مع أحصنة أخرى" مشددة على أن جياد سنترال بارك لا تحظى بذلك فتنتقل من الحظيرة إلى المتنزه ومنه إلى الحظيرة مجددا.

وفي الحظائر الأربع التي تستضيفها، يسود ترقب قلق.

وهذا فيديو يلقي مزيدا من الضوء على الصراع حول عربات الخيل في سنترال بارك:



أصحاب الإسطبلات: الأحصنة تعيش بحالة جيدة

ويشير كونور ماكهيو وهو أيرلندي قوي البنية يدير إسطبلات كلينتون بارك على الشارع رقم 52، إلى أحواض المياه والتبن ونظام الري الآلي في حال وقوع حريق.

وقد بنيت هذه الإسطبلات في العام 1860 وتستضيف في الطابق السفلي العربات المصفوفة بترتيب مع أزهارها البلاستيكية وأعلامها الأميركية. وفي الطابق الأعلى 79 حصانا في مرابط فردية مساحتها 3 أمتار على 4.2 مترا على الأقل.

ويوضح أن كل الأحصنة التي تنزه السياح في سنترال بارك يجب أن تمضي خمسة أسابيع سنويا في مزرعة ولا يمكنها أن تعمل أكثر من تسع ساعات في اليوم بما يشمل مدة انتقال إلى المتنزه العود منه. ولا تعمل أيضا إذا تجاوزت الحرارة 32 درجة مئوية أو تدنت عن من سبع درجات تحت الصفر.

ويضيف "المعارضون لنا يشددون على أن جيادنا لا تمضي وقتا في المزرعة ولا يمكنها أن تعدو في الحقول ولا يمكنها أن تعيش مثل سائر الجياد. إلا أن القانون يؤمن لها كل ذلك".

لكن تشيلسي شادت ترد على ذلك قائلة إنه رغم وجود أنظمة وقواعد "فلا مجال لوضع أطر لهذا القطاع ليصبح أكثر مراعاة للحيوانات".

البديل: سيارات تعود إلى مطلع القرن العشرين

وتريد "نيويورك كلاس" تاليا أن تستبدل العربات بنسخ من سيارات تعود إلى مطلع القرن العشرين كهربائية توفر "الشعور نفسه بالحنين إلى الماضي" على أن ترسل الجياد إلى "محميات" لتعيش ما تبقى لها من حياة بهدوء.

واعتبرت تشيلسي شادت أن هذا يشكل "بديلا عادلا جدا" لأنه "سيوفر فرص عمل" للأشخاص الذين يعملون راهنا على العربات.

والنموذج الأول لهذه السيارة التي تقدر كلفتها بـ450 ألف دولار قد يجهز بحلول الربيع.

وينص المشروع الذي ينبغي أن يقره المجلس البلدي لكنه لم يدرج بعد على جدول الاعمال، على سحب العربات على ثلاث سنوات ونشر عدد متزايد من هذه السيارات القديمة خلال الفترة ذاتها.

أصحاب العربات عازمون على النضال القانوني

إلا أن المشروع يثير غيظ كريستينا هانسن الناطقة باسم جمعية عربات الخيل في نيويورك (هورس أند كاريدج أسوسييشن) Horse and Carriage Association.

فهي تدين هذا "الخليط الغريب من المصالح بين القطاع العقاري والمدافعين عن البيئة الذين صرفوا المال والوقت لانتخاب بيل دي بلازيو لأنه وعد بمنع عربات الخيل".

وتضيف أمام عربتها التي ركنتها قرب فندق بلازا اوتيل عند الزاوية الجنوبية الشرقية لسنترال بارك "المدافعون عن الحيوانات يعتبرون أن كل الذين يملكون حيوانات على خطأ وأن عليهم التوقف عن العمل. أما بالنسبة للقطاع العقاري فاسطبلاتنا موجودة في غرب مانهاتن وقيمتها عالية جدا. ونحن لن نبيعها طالما لدينا أحصنتنا".

وهي شأنها في ذلك شأن كونور ماكهيو عازمة على النضال.

وتقول "نعشق الجياد وأحصتنا بصحة جيدة وسعيدة. في حال تم إقرار المشروع سنلجأ إلى القضاء لأن القرار مخالف للدستور".

وتختم قائلة "نحن في نيويورك وفي سنترال بارك الكل يعرف بعرباتنا. والأمر أشبه بتجريد المدينة من تمثال الحرية أو مبنى إمباير ستايت بلدينغ".
XS
SM
MD
LG