Accessibility links

logo-print

مقتل 17 مدنيا في "جمعة الموت ولا المذلة" وأوروبا تحظر النفط السوري


قتل 17 شخصا في سوريا في "جمعة الموت ولا المذلة" بعد أن استخدمت السلطات السورية العنف من جديد لقمع الاحتجاجات الداعية لرحيل النظام، رغم تزايد الضغوط الدولية، حيث أقر الاتحاد الأوروبي حظرا على واردات النفط من سوريا، كما أعلنت فرنسا عن رغبتها في تطوير اتصالاتها مع المعارضة السورية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثمانية أشخاص قتلوا الجمعة برصاص رجال الأمن أثناء تفريق تظاهرات في مدن عربين وكفربطنا ودوما وحمورية في ريف دمشق.

وأضاف أن خمسة أشخاص قتلوا في منطقة حمص، بينهم اثنان سقطا فجرا في المدينة واثنان آخران سقطا مساء الجمعة، الأول في حي باب السباع والثاني في حي باب تدمر، فيما قتل الخامس في تلبيسة.

وأعلن المرصد مساء الجمعة أن قتيلا سقط مساء الجمعة في مدينة القصير في ريف حمص، وقد قتل وأحرق منزله ويقول الأهالي إن "الشبيحة" هم الذين قتلوه على الرغم من أنه كان منهم سابقا. كما قتل ثلاثة أشخاص في دير الزور.

وتابع المرصد أنه يجري إطلاق نار كثيف في حي باب السباع في حمص على كل من يتحرك أو يخرج من منزله من الحواجز المحيطة لافتا إلى تجدد إطلاق النار في بلدة تلبيسة من الجهة الشمالية من جهة الحاجز وبشكل عشوائي وكثيف على المنازل.

وأشار إلى إطلاق نار رشاشات ثقيلة في محيط القلعة من عربات (بي تي ار) بشكل متواصل وقطع الاتصالات الخلوية عن حي كرم الزيتون في حمص.

وكان المرصد أورد أن القناصة انتشروا في المنطقة الواقعة بين شارع الحمرا والغوطة في مدينة حمص، حيث خرجت تظاهرتان في أحياء الوعر والخالدية وصل عدد المشاركين فيهما إلى نحو 40 ألف شخص.

وفي ريف دمشق، اقتحمت خمس عربات عسكرية محملة بالجنود المدججين بالسلاح الكامل ترافقها أربع حافلات أمن مدينة حرستا وأطلقوا النار "على كل شيء يتحرك في شوارعها"، فيما شهدت مدينة سقبا إطلاق نار كثيفا ترافق مع اقتحام قوات الأمن لشوارع البلدة، بحسب المرصد.

مقتل ثلاثة من قوات حفظ النظام

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "ثلاثة من عناصر قوات حفظ النظام قتلوا الجمعة وأصيب عدد آخر بنيران مجموعات إرهابية مسلحة هاجمت حواجز هذه القوات في حمورية وعربين وتلبيسة".

وأضافت الوكالة أن أربعة من المسلحين قتلوا خلال رد الأجهزة المختصة على عناصر تلك المجموعات الإرهابية بعد اعتدائها على حواجز قوات حفظ النظام في المناطق الأنفة الذكر.

وأعلنت الوكالة أن"مجموعة إرهابية مسلحة في مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب أقدمت مساء الجمعة على اختطاف النقيب وائل العلي من قوى الأمن الداخلي واقتادته إلى جهة مجهولة".

حظر الواردات النفطية السورية

بالمقابل تواصلت الضغوط الدولية على النظام السوري، وأقر الاتحاد الأوروبي الجمعة حظرا على واردات النفط من سوريا بسبب استمرار القمع العنيف لحركة الاحتجاجات المناهضة للنظام، كما أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت المصادر نفسها إن الحظر بمفعول فوري، لكن تنفيذه لن يبدأ إلا في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم بالنسبة للعقود الجارية.

وسيكون لحظر استيراد النفط السوري تداعيات أكيدة على النظام، فالاتحاد الأوروبي يشتري 95 بالمئة من النفط الذي تصدره سوريا وهو ما يمثل ما بين ربع وثلث عائدات البلد.

من جهتها، أصدرت الولايات المتحدة قرارا بحظر استيراد النفط السوري لكن هذه العقوبة رمزية لأن الأميركيين لا يستوردون النفط من سوريا.

بالتزامن مع ذلك صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة أن فرنسا تريد "تطوير" اتصالاتها مع المعارضة السورية وتنوي مواصلة جهودها للتوصل إلى وقف القمع في سوريا.

تظاهرات في مختلف أنحاء البلاد

ميدانيا، أفاد ناشطون أن تظاهرات خرجت في مختلف المناطق السورية رغم العنف الذي تواجه به السلطات المتظاهرين الذين أطلقوا على تحركهم اسم "جمعة الموت ولا المذلة".

ففي دمشق، قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي إن تظاهرة خرجت من جامع الهادي في حي كفرسوسة رغم التواجد الأمني الكثيف في ظل إغلاق أبواب مسجد الرفاعي الجمعة.

وأضاف ريحاوي أن قوات الأمن فرقت بالقوة تظاهرة خرجت من جامع الحسن في حي الميدان مستخدمة الهراوات والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع.

وفي ريف دمشق، خرجت تظاهرات رغم الانتشار الأمني الكثيف وحملات الاعتقالات الواسعة مطالبة بإسقاط النظام في مدن داريا والزبداني والكسوة كما خرجت تظاهرات في أحياء ركن الدين والقابون والحجر الأسود وكفرسوسة في العاصمة.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن تظاهرات حاشدة من قرى كفرنبودة وكرناز في ريف حماة جرت أمام منزل المحامي العام عدنان بكور تأييدا له.

وأعلن مدعي عام مدينة حماة عدنان بكور استقالته الخميس احتجاجا على أعمال القمع التي تنفذها السلطات السورية التي اعتبرت أن الاستقالة انتزعت منه تحت التهديد بعد اختطافه.

كما خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة القصير في ريف حمص شارك فيها أكثر من 15 ألف شخص، وخرجت تظاهرة في مدينة عامودا تنادي بإسقاط النظام، كما رفع المتظاهرون لافتات تطالب روسيا بوقف تصدير السلاح إلى النظام السوري.

وبحسب اتحاد التنسيقيات خرجت عدة تظاهرات في درعا وريفها التي انقطعت عنها الاتصالات حيث خرجت تظاهرة نسائية في جاسم في ريف درعا بالإضافة إلى تظاهرات أخرى رغم التواجد الأمني الكثيف.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه سمع صوت إطلاق رصاص كثيف لتفريق متظاهرين في مدينة نوى في ريف درعا مشيرا إلى سقوط جرحى.

وفي حمص، قال المرصد إن تظاهرات حاشدة خرجت في عدة أحياء في المدينة وفي عدة مدن تابعة لريف حمص وأن مجموعات من القناصة انتشرت على أسطح الأبنية الحكومية في تجمع قرى الحولة الواقعة في ريف حمص.

وشرقا، ذكر المرصد أن قوات الأمن قامت بإطلاق رصاص كثيف لقمع تظاهرات خرجت في عدة أحياء في دير الزور.

وقال المرصد إن تشييع شهيد سقط مساء الخميس برصاص قوات الأمن في مدينة تل رفعت في ريف حلب تحول إلى تظاهرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام.

وأظهرت أشرطة فيديو بثتها عدة مواقع الكترونية معارضة آلاف المتظاهرين وهم يحملون في أغلب المدن السورية لافتات باللغة الانكليزية تناشد المجتمع الدولي وقف العنف في سوريا وتطالب الرئيس السوري بالرحيل.

كما تظهر هذه الأشرطة المتظاهرين وهم يحملون لافتات كتب عليها "كنا بالعالم الثالث وصرنا بالعالم الخمسين" و"علي الصوت يا بنعيش بكرامة يا بنموت" و" يا بشار حس على دمك وارحل".

وكان ناشطون دعوا على صفحة "الثورة السورية" في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك إلى "جمعة الموت ولا المذلة كلنا رايحين شهداء بالملايين"، مؤكدين على أن تظاهراتهم "سلمية، سلمية".

يذكر أن عمليات القمع التي تمارسها السلطات السورية بحق المتظاهرين منذ اندلاعها في منتصف مارس/آذار الماضي أسفرت عن مقتل 2200 شخص، بحسب حصيلة للأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG