Accessibility links

كيري: بوتين سيحسم أمره بشأن أوكرانيا بعد استفتاء القرم


وزير الخارجية جون كيري يرحب بنظيره الروسي سيرغي لافروف في لندن

وزير الخارجية جون كيري يرحب بنظيره الروسي سيرغي لافروف في لندن

حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة روسيا من عقوبات في حال تنظيم استفتاء في جمهورية القرم جنوب أوكرانيا بشأن الإنضمام إلى الاتحاد الروسي.
وقال كيري في مؤتمر صحافي بلندن اثر اجتماع استمر ست ساعات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف "إن الرئيس باراك أوباما والمجموعة الأوروبية والجميع أكد أنه في حال تنظيم الاستفتاء ستكون هناك عقوبات، وسيكون هناك رد".
وكرر كيري أن واشنطن تعتبر هذا الاستفتاء "غير شرعي".
من جهة أخرى أكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن كيري ولافروف "لم يتوصلا إلى أرضية تفاهم" أثناء اجتماعهما المطول.
وأشار إلى أنه تبين أن لافروف لا يملك تفويضا لمناقشة مقترحات الجانب الأميركي.
وفي هذا الصدد قال كيري إنه "بعد الكثير من النقاش قال لافروف بشكل واضح إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس مستعدا لاتخاذ قرارات تتعلق بأوكرانيا إلا بعد استفتاء الأحد".
ووصف مع ذلك مباحثاته مع لافروف بأنها كانت "صريحة" و"بناءة".
واضاف كيري "لقد عرضت بعض الأفكار باسم الرئيس أوباما ونحن نعتقد بصدق أنها يمكن أن تفتح الباب أمام تقدم لجميع الأطراف".
وكرر أن استفتاء القرم "مناف لدستور أوكرانيا ومناف للقانون الدولي" وأنه "لا نحن ولا المجتمع الدولي سنعترف بنتائج هذا الاستفتاء".
وتابع كيري "نبقى قلقين جدا لعمليات نشر كبير للقوات الروسية في القرم وعلى طول الحدود الشرقية مع روسيا" طالبا سحب هذه القوات.

أوباما يدعو روسيا لحل دبلوماسي ويحذر من 'عواقب' (آخر تحديث 16:04 ت.غ)
أعرب الرئيس باراك أوباما عن "أمله في حل دبلوماسي" في إقليم القرم، لكنه حذر روسيا من "عواقب" في حال لم يتم التوصل إلى هكذا حل.

حديث أوباما جاء بالتزامن مع لقاء جمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في لندن، في محاولة وصفت بـ"الأخيرة" لإيجاد حل قبل استفتاء يعقد الأحد المقبل في القرم حول انفصال الإقليم عن أوكرانيا وانضمامه لروسيا.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي تبع اللقاء إن "روسيا ستحترم إرادة شعب القرم كما سيعبر عنها في الاستفتاء" وأكد "لا رؤية مشتركة للحل بيننا وبين الغرب".

لكن لافروف أكد ألا خطط روسية لغزو جنوب شرق أوكرانيا.

وهذا هو اللقاء الرابع في غضون أسبوع بين كيري ولافروف للتباحث في الأزمة الأوكرانية بعد اجتماعات في باريس وروما.

وكانت الولايات المتحدة وزعت الخميس، مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي يطالب بإعلان بطلان استفتاء القرم.

وقال دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إن مشروع القرار يحث الدول على عدم الاعتراف بنتائج الاستفتاء، في حين أعلنت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة سمانثا باور أن مشروع القرار يهدف إلى تغيير حسابات روسيا قبل سقوط أرواح بريئة.

وكانت طائرات ومروحيات عسكرية روسية بدأت طلعات تدريبية فوق البحر المتوسط، وذلك بعد أن أرسلت البحرية الأميركية مدمرة صواريخ موجهة إلى البحر الأسود في عملية وصفتها واشنطن بأنها روتينية.

مطالبة بالحكم الذاتي للناطقين بالروسية

وقال رئيس حكومة القرم الموالي لروسيا سيرغي اكسيونوف، من جانبه، الجمعة إن الإقليم قد ينضم إلى روسيا بعد سنة واحدة من الاستفتاء.

وفي سياق ذي صلة، طالبت المعارضة الأوكرانية الموالية للروس الجمعة بأن تكون اللغة الروسية ثاني لغة رسمية في أوكرانيا وبمنح المزيد من الحكم الذاتي للمناطق الناطقة بهذه اللغة، واعتبرت أن سلطات كييف الجديدة غير قادرة على وقف التصعيد.

واعتبر حزب الأقاليم الذي ينتمي إليه الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفتش في بيان أن "السلطات الجديدة لا تستطيع حل أي مشكلة ولم تسمح أي تدابير اتخذتها بوقف التصعيد في مناطق جنوب وشرق أوكرانيا".

وأعلنت روسيا، بدورها، الجمعة أنها تحتفظ بحقها في حماية مواطنيها في أوكرانيا وذلك بعد مقتل متظاهر في اشتباكات في شرقي البلاد.

أما أقلية التتار المسلمين في القرم، فدعا زعيمها مصطفى جميليف إلى مقاطعة الاستفتاء وطلب من الحلف الاطلسي التدخل قبل "حصول مجزرة".

وباتت القرم مقطوعة بشكل شبه تام عن بقية انحاء اوكرانيا مع سيطرة القوات الروسية على النقاط الاستراتيجية فيها.

وبات كل شيء جاهزا لانفصال القرم بسرعة عن أوكرانيا بعدما أعلن "رئيس الوزراء" فيها سيرغي أكسيونوف نفسه "قائدا للجيش" وعدم تمكن سكانها الناطقين بغالبيتهم بالروسية من التقاط سوى قنوات التلفزة الروسية.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG