Accessibility links

واشنطن تحث إسرائيل وتركيا على تحسين علاقتهما عقب قرار طرد السفير الإسرائيلي في أنقرة


حثت الولايات المتحدة إسرائيل وتركيا على رأب الصدع عقب توتر العلاقات بينهما منذ الهجوم الإسرائيلي على قافلة سفن المساعدات التي كانت متوجهة إلى قطاع غزة، والذي أدى إلى مقتل تسعة أتراك بينهم أميركي من أصل تركي.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة ترتبط بعلاقة صداقة قديمة مع كل من إسرائيل وتركيا، وأن واشنطن تأسف لأن كلا البلدين عجزا عن التوصل إلى اتفاق حول تدابير كانت لتحل خلافهما قبل نشر تقرير الأمم المتحدة.

وأعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها عن أملها في أن يواصل البلدان البحث عن طريقة لتحسين علاقتهما القديمة، وقالت إننا سنشجع الطرفين على المضي قدما في هذا الاتجاه كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تأسف بشدة للخسائر في الأرواح وللإصابات في صفوف ركاب الأسطول.

يذكر، أن تقرير الأمم رأى أن الجيش الإسرائيلي استخدم قوة مفرطة ومبالغا فيها ضد أسطول المساعدات الإنسانية الذي كان يحاول الدخول إلى شواطئ قطاع غزة، ورغم ذلك اعتبر التقرير أن الحصار البحري الإسرائيلي على غزة قانوني بنظر القانون الدولي.

بان يأمل بتحسن العلاقات

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت عن أمله في تحسن العلاقات بين إسرائيل وتركيا، قائلا إن البلدين أساسيان لاستقرار الشرق الأوسط.

وقال بان للصحافيين في العاصمة الاسترالية كانبيرا بعد طرد تركيا السفير الإسرائيلي لديها وتجميدها للعلاقات العسكرية مع الدولة العبرية: "آمل بصدق أن تحسن إسرائيل وتركيا علاقتهما".

وأضاف بان: "كلا البلدين مهمان جدا في المنطقة وتحسين علاقتهما وتطبيعها سيكون أمرا مهما جدا في مقاربة مجمل أوضاع الشرق الأوسط بما فيها عملية السلام في الشرق الأوسط".

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى انه حاول مساعدة البلدين على تحسين علاقتهما منذ 31 مايو/ أيار 2010 تاريخ مهاجمة البحرية الإسرائيلية لأسطول مساعدات إنسانية متجه إلى غزة ما أدى إلى مقتل تسعة أتراك.

وقد تفاقم التوتر في علاقات البلدين غداة الكشف عن مضمون تقرير للأمم المتحدة يعتبر أن الجيش الإسرائيلي استخدم قوة "مفرطة ومبالغا فيها" ضد أسطول مساعدات إنسانية كان يحاول كسر الحصار البحري الإسرائيلي لقطاع غزة. واستقبلت إسرائيل هذا التقرير بايجابية مع تسجيلها "تحفظات" على خلاصاته.

وردا على رفض إسرائيل تقديم اعتذار، عمدت تركيا الجمعة إلى سلسلة تدابير عقابية بينها طرد السفير الإسرائيلي في أنقرة وتعليق الاتفاقات العسكرية وإحالة قضية حصار غزة على محكمة العدل الدولية لتنظر في "مشروعيته".

عريقات: تقرير الأمم المتحدة سياسي

هذا، ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تقرير الأمم المتحدة حول الهجوم على "أسطول الحرية"، بأنه تقرير سياسي. وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية، إن التقرير يخالف القانون الدولي لان قطاع غزة ما يزال تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة أعلنت مواقف واضحة واتخذت قرارات سابقة عارضت فيها استخدام العنف ضد المدنيين، وأوضح أن منظمة التحرير الفلسطينية ستستمر في مساعيها في بذل كل جهد ممكن لوقف الحصار الظالم وغير القانوني على قطاع غزة كما قال.

وكان وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو قد أعلن الجمعة أن بلاده قرّرت طرد السفير الإسرائيلي في أنقرة وتجميد كل الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل.

وقال اوغلو إنه آن الأوان أن تدفع إسرائيل ثمنا لأفعالها التي وصفها بغير المشروعة، مضيفا ان ذلك يترجم عبر حرمانها من صداقة تركيا.

وفي المقابل، كرّرت إسرائيل رفضها تقديم اعتذار إلى تركيا بعد الهجوم الدامي الذي شنته البحرية الإسرائيلية على السفينة التركية التي كانت في طريقها إلى غزة، إلا أنها أعربت عن الأمل في إيجاد السبل الكفيلة لتجاوز أزمتها الخطيرة مع أنقرة.

وقال مسؤول دبلوماسي إسرائيلي لم يكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية، إن إسرائيل تعرب مرة أخرى عن أسفها للخسائر في الأرواح، ولكنها لن تصدر اعتذارا عن هذه العملية.

XS
SM
MD
LG