Accessibility links

دول اوروبية تدعو تركيا وإسرائيل للحوار بعد طرد تركيا السفير الإسرائيلي


دعا العديد من وزراء الخارجية الأوروبيين بينهم الفرنسي آلان جوبيه والألماني غيدو فسترفيلي السبت تركيا وإسرائيل إلى العودة إلى الحوار بعد الأزمة التي نشبت بينهما، فيما جددت إسرائيل الجمعة رفضها الاعتذار عن الهجوم وأعلنت تركيا طرد السفير الإسرائيلي لديها وتعليق الاتفاقيات العسكرية بين البلدين.

وقال جوبيه للصحافيين على هامش اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في سوبوت ببولندا "لقد أعربنا وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة عن الأمل في أن تتم تسوية هذا الخلاف بين إسرائيل وتركيا بالحوار والتفاهم المتبادل وليس بوسائل أخرى".

قلق أوروبي بسبب الأزمة

من جهته قال الوزير الألماني "إن الحكومة الألمانية تنظر إلى هذه الخلافات الأخيرة بين تركيا وإسرائيل بكثير من القلق" داعيا "كافة الأطراف" إلى "العمل على التهدئة بدلا من صب الزيت على النار".

وشارك وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو في الاجتماع.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعرب السبت عن أمله في تحسن العلاقات بين تركيا وإسرائيل إثر أزمة نجمت عن نشر تقرير طلبته الأمم المتحدة حول الهجوم العسكري الإسرائيلي الدامي على أسطول الحرية للمساعدات الإنسانية لغزة في مايو/ أيار 2010 في المياه الدولية بالمتوسط والذي قتل فيه تسعة أتراك بينهم أميركي من أصل تركي.

واشنطن تحث على رأب الصدع

ويذكر أن الولايات المتحدة حثت إسرائيل وتركيا على رأب الصدع عقب توتر العلاقات بينهما.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة ترتبط بعلاقة صداقة قديمة مع كل من إسرائيل وتركيا، وأن واشنطن تأسف لأن كلا البلدين عجزا عن التوصل إلى اتفاق حول تدابير كانت لتحل خلافهما قبل نشر تقرير الأمم المتحدة.

وأعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها عن أملها في أن يواصل البلدان البحث عن طريقة لتحسين علاقتهما القديمة، وقالت إننا سنشجع الطرفين على المضي قدما في هذا الاتجاه كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تأسف بشدة للخسائر في الأرواح وللإصابات في صفوف ركاب الأسطول.

إعادة الدبلوماسيين وتجميد الاتفاقات

ويذكر أن وزير الخارجية التركية أحمد داود اوغلو قال للصحفيين إنه ستتم إعادة كل الدبلوماسيين فوق مستوى السكرتير الثاني إلى بلدهم بحلول الأربعاء وان بلاده ستجمد اتفاقاتها العسكرية مع حليفتها السابقة. وقال داود اوغلو "كل الاتفاقات العسكرية علقت." وقال تركيا أيضا إنها ستسعى لمقاضاة كل الإسرائيليين المتورطين في الغارة التي وقعت في مايو/ أيار2010.

وقالت السفارة التركية في واشنطن في بيان "تركيا ستتخذ إجراءات قانونية ضد الجنود الإسرائيليين وكل المسؤولين الآخرين عن الجرائم التي ارتكبت وستتابع الأمر بحزم."

وقال ادواردو ديل بوي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن تقرير الأمم المتحدة عن الغارة والذي أعدته لجنة برئاسة جيفري بالمر رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق سلم رسميا لمكتب الأمين العام للمنظمة بان كي مون ونشر الجمعة.

وقال ديل بوي لاحقا إن بان أعرب عن أمله في أن تقرب نتائج التحقيق بين إسرائيل وتركيا مرة أخرى وانه "أعرب عن أسفه العميق أن ذلك لم يكن في الإمكان."

وشعرت تركيا بالصدمة لرفض إسرائيل التقدم باعتذار رسمي ودفع تعويضات لأسر القتلى بعدما ذكر تقرير الأمم المتحدة يوم الخميس أن إسرائيل استخدمت قوة غير معقولة في غارتها على السفينة التي كانت في طريقها لقطاع غزة.
XS
SM
MD
LG