Accessibility links

مقتل 24 بنيران قوات سورية وروسيا تعلن معارضتها للعقوبات على سوريا


ذكر ناشطون السبت أن 3 أشخاص قتلوا وجرح آخرون خلال اقتحام قوات عسكرية وأمنية بلدة في محافظة ادلب، شمال غرب سوريا، يأتي ذلك في وقت بلغ فيه عدد القتلى 21 شخصا في مختلف أنحاء سوريا في "جمعة الموت ولا المذلة" بعد أن استخدمت السلطات السورية العنف من جديد لقمع الاحتجاجات حسبما أفاد مصدر حقوقي.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن "عددا من الدبابات و50 باص أمن اقتحمت بلدة معرة حرمة الواقعة في ريف ادلب مما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 5 آخرين بجروح".

وأضاف "كما قتل ناشط سياسي من مدينة حماه في قرية معرة حرمة بالطريقة نفسها التي استشهد فيها الشهيدان السابقان حيث قام الجيش وهو ينسحب من القرية بإطلاق نار على المدنيين وهم يتفرجون عليهم".

لقاء بين رئيس الصليب الأحمر والأسد

في هذه الأثناء يصل رئيس الصليب الأحمر الدولي جاكوب كلينبيرغر السبت إلى العاصمة السورية حيث من المقرر أن يلتقي بشار الأسد، بحسب بيان للمنظمة في جنيف.

وأوضح البيان انه خلال زيارته الأخيرة في يونيو/حزيران الماضي لسوريا "تم إبرام اتفاق ينص على تيسير وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري إلى المناطق التي تستمر فيها الاضطرابات وأيضا على مفاوضات بشان زيارة الصليب الأحمر للمعتقلين".

وتابع المصدر ذاته "أن اللقاءات التي ستعقد اليوم ويوم غد الأحد في دمشق ستهدف إلى قياس التقدم المحرز في هذين المجالين منذ شهر يونيو/حزيران الماضي".

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الصليب الأحمر أيضا رئيس الوزراء عادل سفر ووزير الخارجية وليد المعلم.

وترغب المنظمة الدولية بالخصوص في أن تبحث مع السلطات السورية مسألة الوصول إلى الجرحى والمرضى.

كما سيبحث رئيس الصليب الأحمر بداية زيارات المنظمة لمعتقلي وزارة الداخلية.

البحث عن المحامي عدنان بكور

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت أن "هذا الاقتحام تم بحثا عن مطلوبين متوارين عن الأنظار". وأضاف نقلا عن ناشط من المنطقة "أن هذه العملية تجري بحثا عن المحامي العام لمدينة حماة عدنان بكور الذي أعلن استقالته في شريط مصور قبل أيام".

وأعلن المدعي العام في مدينة حماة عدنان بكور استقالته من منصبه عبر شريط مصور احتجاجا على أعمال القمع في سوريا "في ظل نظام الأسد وعصابته".

إلا أن وكالة الأنباء الرسمية (سانا) التي أوردت الاثنين الماضي نبأ اختطافه على يد "مجموعة مسلحة" أثناء توجهه إلى عمله، نقلت عن محافظ حماة انس الناعم أن "بكور اجبر من قبل خاطفيه على تقديم معلومات كاذبة لطالما سعت القنوات الفضائية لترويجها حول تصفية مواطنين في حماة ضمن أهداف الحملة الإعلامية ضد سوريا".

كما نقلت عن مسؤول آخر أن هذه الاعترافات "انتزعت منه تحت تهديد وقوة السلاح"، معتبرا أنها "محض افتراءات فبركتها المجموعات الإرهابية المسلحة التي نفذت عملية الاختطاف".

وأضاف المرصد أن السلطات "وضعت اليوم جثمان مواطن من بلدة القصير التابعة لحافظة حمص كان قيد الاعتقال منذ أكثر من شهر أمام باب منزل ذويه وكانت آثار التعذيب واضحة على جسده".

ونقل المرصد عن ناشط من البلدة أن "ذوي الشاب كانوا قد رفضوا يوم أمس الأول استلام جثمانه لان الجهات المختصة طلبت منهم توقيع إقرار بان الجماعات الإرهابية هي التي قتلته".

"جمعة الموت ولا المذلة"

وقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "عدد المدنيين الذين سقطوا خلال الـ24 ساعة الماضية بلغ 21 شهيدا، تسعة منهم في محافظة ريف دمشق وتسعة في محافظة حمص وثلاثة في محافظة دير الزور". وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 17 شخصا بحسب المصدر نفسه.

وأوضح المرصد أن "تسعة أشخاص قتلوا الجمعة برصاص رجال الأمن أثناء تفريق تظاهرات في مدن عربين وكفر بطنا ودوما وحمورية" في ريف دمشق.

وأضاف "كما قتل تسعة أشخاص في منطقة حمص، بينهم اثنان سقطا فجر الجمعة في المدينة أثناء عمليات مداهمة وأربعة أشخاص بينهم سيدة مسنة في حمص فيما قتل السابع في تلبيسة".

وأشار إلى أن "شابين قتلا في مدينة القصير في ريف حمص، واحرق منزل احدهما ويقول الأهالي إن الشبيحة هم الذين قتلوه على الرغم من انه كان أحدهم سابقا. كما قتل ثلاثة أشخاص في دير الزور".

يذكر ان عمليات القمع التي تمارسها السلطات السورية بحق المتظاهرين منذ اندلاعها في منتصف مارس/آذار الماضي أسفرت عن مقتل 2200 شخص، بحسب حصيلة للأمم المتحدة.

وفي إحصاء آخر للمرصد بلغ عدد الأشخاص الذين قتلوا منذ انطلاق الثورة السورية 2470 شخصا بينهم 2002 مدنيا موثقين بقوائم اسمية و468 من الجيش وقوى الأمن الداخلي.

ولفت المرصد إلى أن هذا الرقم لا يشمل مئات المفقودين في الفروع الأمنية.

جمع المعارضة

وفي سياق متصل قال الكاتب السوري غسان المفلح إن المحاولات مستمرة من اجل جمع المعارضة في بلاده وان التركيز يجري الآن على الداخل السوري من اجل توحيد رؤية المعارضة وتحركاتها مع تصاعد الضغط الدولي على نظام الأسد. وأضاف غسان المفلح لـ"راديو سوا":

" هناك مشاورات في الداخل لجمع جميع التنسيقيات في الداخل في إطار واحد وهناك محاولات لإنشاء مجلس وطني. هناك حراك فعلي وجدي في الداخل السوري وهناك إصرار على إيجاد مواد تمثيلية حتى لا تبقى الحجة بأنه لا يوجد بديل وهو الشعار الذي ترفعه بعض الدول. والبديل هو مؤسسات ودولة وليس أشخاص. وأعتقد بأنه خلال أسبوعين سنتمكن من فعل شيء كأقصى حد".

وقال غسان المفلح إن المجتمع الدولي بحاجة إلى العمل الجدي لمعاقبة الأسد وهو ما سيقود لإنشاء هيئة معارضة:

" لا يوجد قرار في القوى الغربية ودول العالم رغم كل التصريحات إلا انه لا يوجد قرار على الأرض بسحب الشرعية من النظام السوري عندما يوجد هذا القرار فإنه نفسه يشكل أرضية لقيام مؤسسة من المعارضة السورية تسمى المجلس الوطني أو الإنتقالي. لكن المهم هو القضاء الدولي بالرغم من الإشكالات الموجودة لدى المعارضة السورية".

وقال إن المعارضة السورية يجب أن تعتمد ما يطالب به الشارع كمنهج خلال الفترة المقبلة وأضاف " هناك محاولات تجري من شخصيات من المعارضة ونتواصل حول هذا الشأن. ولكن أنا أعتقد أن القضية الأساسية هنا تتعلق فيما يرفعه الشارع من شعارات وهو ما يجب أن تستجيب له المعارضة. الشارع السوري أمس في مظاهراته طالب بحماية المدنيين. وهذا يعني أن هذه النقطة تشكل الآن أولوية. وتشكيل المجالس إن لم يتم بناء على مطالب الشارع السوري لن يكون لها أي معنى".

هيكلة المجلس الانتقالي

وفي الشأن ذاته قال الكاتب والمفكر السوري المعارض محي الدين اللاذقاني في حديث "لراديو سوا" إنه تجري عملية هيكلة للمجلس الانتقالي في سوريا " المجلس الانتقالي أعلن من قبل شباب الثورة كما كانت هناك محاولات لمجالس أخرى. وما يجري الآن هو إعادة هيكلة لهذا المجلس. ومن المفترض أن يتم الإعلان عنه خلال الأسبوع الجاري".

وقال اللاذقاني إن مبادرة الوحدة الوطنية في سوريا ستعقد مؤتمرا في العاشر من الشهر الجاري في مصر " المؤتمر الذي كان مقررا أن يعقد في تونس تم توحيده في شيء يسمى مبادرة الوحدة الوطنية، وكانت هناك عدة مبادرات خارجية لعقد عدة لقاءات تم الاتفاق عليها بان تتحول جميعها لمبادرة الوحدة الوطنية وتعقد ملتقى لها في القاهرة وهذا سيكون في العاشر من الشهر الجاري".

حظر الواردات النفطية السورية

بالمقابل تواصلت الضغوط الدولية على النظام السوري، وأقر الاتحاد الأوروبي الجمعة حظرا على واردات النفط من سوريا بسبب استمرار القمع العنيف لحركة الاحتجاجات المناهضة للنظام، كما أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت المصادر ذاتها إن الحظر بمفعول فوري، لكن تنفيذه لن يبدأ إلا في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم بالنسبة للعقود الجارية.

وسيكون لحظر استيراد النفط السوري تداعيات أكيدة على النظام، فالاتحاد الأوروبي يشتري 95 بالمئة من النفط الذي تصدره سوريا وهو ما يمثل ما بين ربع وثلث عائدات البلد.

من جهتها، أصدرت الولايات المتحدة قرارا بحظر استيراد النفط السوري لكن هذه العقوبة رمزية لأن الأميركيين لا يستوردون النفط من سوريا.

معارضة روسية صينية للعقوبات

من ناحيته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا تعارض الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على وارداته من النفط السوري كما نقلت عنه وكالة أنباء انترفاكس.

وقال لافروف في دوشانبي حيث تنعقد قمة لمجموعة الدول المستقلة وهي جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق باستثناء دول البلطيق وجورجيا "لقد سبق وقلنا إن فرض عقوبات أحادية الجانب ليس بالأمر الجيد. ذلك يقضي على فرص اعتماد نهج مشترك إزاء أي أزمة. إن العقوبات نادرا ما تؤدي إلى حلول".

وكان الاتحاد الأوروبي فرض الجمعة حظرا يبدأ تطبيقه السبت على واردات النفط الخام السوري بغية حرمان نظام الأسد من عائدات كبيرة.

وقد عارضت موسكو باستمرار فرض عقوبات على سوريا على غرار الصين وقاطعت اجتماعا لمجلس الأمن الدولي بخصوص هذا الموضوع.

كما رفضت روسيا التوقف عن بيع أسلحة إلى سوريا بالرغم من دعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي طلبت منها "السير مع التاريخ".

وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي قام بزيارة دمشق الاثنين الماضي، صرح بعد ذلك أن روسيا لا تعتزم تغيير سياستها تجاه سوريا.
XS
SM
MD
LG