Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة تدعو إلى تهدئة التوتر في شبه جزيرة القرم


قوات موالية لروسيا توقف أوكرانيين عند مدخل شبه جزيرة القرم

قوات موالية لروسيا توقف أوكرانيين عند مدخل شبه جزيرة القرم

دعت الأمم المتحدة إلى تهدئة التوتر في شبه جزيرة القرم، وطالب ممثلو الدول الغربية في مجلس الأمن الدولي روسيا وأوكرانيا بممارسة أقصى درجات ضبط النفس والابتعاد عن أي تصرفات من شأنها أن تؤجج الوضع.

وقال مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت، إثر اجتماع أعضاء مجلس الأمن الـ15 في نيويورك الاثنين، إن موسكو تواجه عزلة متصاعدة وضغطا متزايدا لوقف الاستفتاء الخاص بانضمام شبه جزيرة القرم إليها، خاصة بعد أن قامت روسيا بتعطيل قرار من مجلس الأمن يتعلق بأوكرانيا.

وقال غرانت "إن الوضع جد خطير، ففي الوقت الذي تبدي روسيا مخاوفها بشأن من يتكلمون اللغة الروسية وغيرهم في أوكرانيا، نجدها تمنع أي مراقبين دوليين من دخول البلد، والذين هم في الواقع مكلفين بتسجيل الأحداث هناك".

وأضاف غرانت بعد اجتماع مجلس الأمن الاثنين أن "ما استمعنا إليه من السيد جيفري فيلتمان وكيل الأمين العام للشؤون السياسة ومن كل من ذهب إلى أوكرانيا، هو أنه لا خطر يهدد من يتكلمون اللغة الروسية في شبه الجزيرة، وأن واقع الأمور يشير إلى أن سبب التصاعد المتزايد للتوتر هناك يرجع إلى الأنشطة العسكرية التي يقوم بها الاتحاد الروسي".

بدوره، تحدث مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار آرو، قائلا "إذا احتلت روسيا شبه جزيرة القرم، فسيكون الأمر بالغ الخطورة. وسيترتب على ذلك الكثير من العواقب على العلاقات الدولية. وقد أعلن المجلس الأوروبي عن بعضها بالفعل. وبالتالي فإن ذلك يعني أن هناك دعوة للروس بأننا نريد التفاوض. ونريد تسوية سياسية ونأمل ألا تزيدوا الوضع تأزما."

دعوة إلى مقاطعة الاستفتاء

وفي سياق متصل، دعا زعيم التتار في شبه جزيرة القرم رفعت شوباروف إلى مقاطعة الاستفتاء على انضمام شبه الجزيرة إلى روسيا، والذي من المقرر إجراؤه في السادس عشر من الشهر الجاري.

وقال شوباروف "إن أكثر ما يثير السخرية، هو عندما يضطر الناس لاتخاذ قرار وهم تحت تهديد السلاح، وهم خائفون على أولادهم وأسرهم. لقد كان هناك وضع مشابه لهذا في أوروبا القرن العشرين، عندما أجبر الناس على الوحدة في وجه المعتدين. والآن كل أهل القرم مدعوون إلى الوحدة مرة أخرى. ويجب على المجتمع الدولي أن يوقف ما يحدث".

وأضاف شوباروف أن "التتار من أهل القرم لن يمنحوا الروس أصواتهم ولن يمنحوا أحدا فرصة الانتصار. ونحن نقول إن هذا أمر غير معقول، فهناك جيش في الشوارع، وحوالي 30 ألف مسلح، ومركبات عسكرية، وطائرات تأتي بجيش أجنبي. وقد سيطروا على كل المباني الحكومية، وسواء شاركوا أو لا فإن الاستفتاء لن يكون نزيها، بل سيكون مزورا، والغرض منه هو التغطية على العنف."

مساعدة أوكرانيا

وفي واشنطن، يبحث مجلس الشيوخ والنواب الأميركيان الثلاثاء سبل مساعدة أوكرانيا على مواجهة الضغوط والتدخل العسكري الروسي.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" زيد بنيامين من واشنطن:


من ناحية أخرى، أعلن البنك الدولي الاثنين أنه على استعداد ليقدم هذه السنة مساعدة تصل قيمتها "حتى ثلاثة مليارات دولار" إلى أوكرانيا، من دون توضيح الشكل الذي ستتخذه هذه المساعدة.

وكانت سلطات كييف التي تسلمت السلطة بعد الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش قد طلبت مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي وتوقعت "على الأقل" 15 مليار دولار بعد أن أعلنت أن صناديق الدولة "فارغة".

وبحسب البنك الدولي، فإن أوكرانيا تواجه "تحديات كبيرة" تتطلب عملا "عاجلا" ولكن أيضا على مدى أبعد.

ونقل البيان عن رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم قوله "سنمضي إلى الأمام مع سلسلة مشاريع يتم الإعداد لها ونريد مساعدة الحكومة في تطبيق الاصلاحات المطلوب تطبيقها بسرعة من أجل وضع الاقتصاد على خط صحيح".

ويمول البنك الدولي حتى 3.7 مليارات دولار مشاريع يتم تنفيذها في أوكرانيا خصوصا في قطاعي المياه والبنى التحتية للطرق.
XS
SM
MD
LG