Accessibility links

مراهقة تقاضي أهلها بعدما تركت المنزل.. فهل تستحق مصروفا منهم؟


راشيل كانينغ

راشيل كانينغ

لم يكن خيار راشيل كانينغ باللجوء إلى القضاء لمواجهة والديها موفقا البتة، أقله حتى الآن.

فالمراهقة الأميركية من ولاية نيو جرزي التي تبلغ 18 عاما، قررت بعد أشهر من مغادرة منزل والديها والإقامة في بيت صديقتها أن ترفع دعوى قضائية ضدهما وتطالبهما بدفع أقساط مدرستها الخاصة ثم الجامعية بعد ذلك، إضافة إلى نفقاتها الشخصية.

وقالت كانينغ إنها اضطرت إلى ترك المنزل بسبب سوء معاملتها على المستويين العاطفي والنفسي، وادعت أن والدتها وصفتها بالسمينة، وأن والدها هدد بضربها. وأضافت أنها لم تترك البيت طواعية وبإرادتها بل اضطرت إلى الخروج لإنهاء سوء المعاملة.

وقد تركت كانينغ بيتها في آخر تشرين الأول/اكتوبر الفائت، وبعد إمضاء ليلتين في منزل رفيقها، انتقلت إلى بيت صديقتها حيث استقرت فيه.

لكن القاضي الذي نظر في قضية كانينغ رفض طلبها، وستكون هناك جلسة استماع ثانية في نيسان/أبريل المقبل.

وتسعى كانينغ إلى الحصول على إعلان قضائي رسمي بأنها ما زالت تحت وصاية أهلها، ومن واجبهم بالتالي تحمل النفقات التي تطلبها.

ونفى والدا المراهقة مزاعمها حول سوء المعاملة. وقالت أمها في شهادتها في المحكمة: كنا دائما فريقها الداعم. نشجعها أو ندافع عنها عندما تواجه المشاكل. وأضافت الأم أن أحدا لم يدفع ابنتها لتغادر المنزل، بل قررت ذلك وحدها كي تعيش بمنأى عن أي رقابة من الأهل.

وكانت كانينغ فصلت ورفيقها من المدرسة بسبب التغيب. فطلب منها أهلها التوقف عن مواعدته، كما أخذوا منها السيارة والهاتف الخلوي. عندها تركت البيت وبلغ أهلها مدرستها بأنهم توقفوا عن دفع أقساطها.

وقد تحركت "وحدة حماية الأطفال في ولاية نيو جرزي" متحرية عما إذا كانت كانينغ تعرضت للإساءة. وبعد مقابلات مع الفتاة ووالديها وشقيقتيها الأصغر منها، توصلت الوحدة إلى أنها تجزم بانتفاء سوء المعاملة على المستوى العاطفي.

وقال والد الفتاة في مقابلة مع قناة "سي إن إن" إنه وعائلته مصعوقون لما حدث. وأضاف: للعيش في بيتنا، هناك بضعة أمور يجب الالتزام بها كالأعمال المنزلية الصغيرة والتواجد في البيت قبل 11 ليلا".

وأثارت رؤية الوالدين يبكيان خلال جلسة المحاكمة الرأي العام الأميركي.

شاهد هذا التقرير من محطة سي بي أس:



وناقش مغردون على موقع تويتر قضية الفتاة حيث بدا واضحا تعاطفهم مع الوالدين ضد الابنة.

وهنا عينة من هذه التغريدات:

"لا يمكن السماح للمراهقين أن يتكلموا مع أهلهم بهذه اللهجة.. مهما كنت ناجحة، فلن أتكلم مع والدي بهذه الطريقة"


وهنا مغردة اخرى تشكر القاضي على قراره:

وسأل هذا المغرد عما إذا انتبهت كانينغ إلى أن أي رب عمل مفترض في المستقبل سيبحث عن اسمها في غوغل.

وهنا تعليق ساخر يقول صاحبه: فقط في أميركا يمكنك أن تقاضي أهلك لأنهم يجبرونك على فعل أمر رهيب مثل غسل الصحون.

وهنا مغرد يخاطبها بالقول: عزيزتي كانينغ. العالم لا يدين لك بشيء ما دمت بلغت 18. كذلك أهلك ليسوا مدينين لك بشيء.
XS
SM
MD
LG