Accessibility links

logo-print

الثوار الليبيون يهاجمون بني وليد ويسعون لطمأنة الغرب


شن الثوار الليبيون مساء السبت هجوما على مدينة بني وليد في محاولة للسيطرة على أحد آخر معاقل العقيد معمر القذافي والتي يعتقد الثوار أن الزعيم الليبي الفار قد يكون مختبئا فيها، وذلك في الوقت الذي حاول فيه المقاتلون الإسلاميون طمأنة الدول الغربية ونفي أي صلة لهم بتنظيم القاعدة.

ووقعت معارك مساء أمس السبت في بني وليد بوسط الصحراء جنوب شرق طرابلس رغم قرار المجلس الوطني الانتقالي بإمهال مناصري معمر القذافي حتى العاشر من الشهر الجاري للاستسلام.

وقال سكان فروا من بني وليد إن من بقوا هناك ينتظرون بقلق داخل مدينة أشباح أغلقت متاجرها وتفتقر إلى الوقود والغاز، مؤكدين أن العديد من المقاتلين الموالين للقذافي لاذوا بالفرار حاملين معهم الأسلحة الثقيلة.

وقال محمود عبد العزيز المتحدث باسم المجلس الانتقالي في موقع شيشان للمراقبة على بعد عشرات الكيلومترات من بني وليد "إننا ندخل بني وليد وسنقاتل" أنصار القذافي فيما قال القائد العسكري أسامة غازي إن هناك معارك بالفعل.

وشاهد مراسلون صحافيون نحو عشر شاحنات مزودة برشاشات مدفعية ثقيلة وقاذفات صواريخ تتجه إلى الجبهة فيما كانت سيارات اسعاف تستعد لنقل ضحايا محتملين.

ويأتي هذا الهجوم بعد أن أعلن العديد من مسؤولي المجلس الانتقالي في الأيام الأخيرة أن القذافي قد يكون مختبئا في بني وليد، لكن المقاتلين على الأرض استبعدوا هذه الفرضية مؤكدين أن مقربين من الزعيم الليبي الفار بينهم نجله الساعدي موجودون في هذه المدينة.

وصول مبعوث أممي

في هذا الوقت وصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ايان مارتن إلى طرابلس أمس السبت، وحطت طائرته في مطار طرابلس العسكري.

وقال مارتن للصحافيين في المطار "إننا نريد أن نناقش مع المجلس الوطني الانتقالي الطريقة التي يمكن أن نقدم من خلالها المساعدة في المستقبل".

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه السبت أن الأمم المتحدة ستستضيف في العشرين من الشهر الجاري في نيويورك مؤتمر "أصدقاء ليبيا".

في موازاة ذلك، نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القول إن الحكومة الروسية تدعو القادة الليبيين الجدد إلى موسكو للبحث معهم في مسائل الطاقة.

وقال لافروف إن قادة ليبيا الجدد "اقترحوا إجراء محادثات، وبناء على طلبهم دعونا ممثليهم إلى موسكو، وسنتناقش معهم بكل ذلك".

واعترفت روسيا الخميس بالثوار الليبيين الذين أطاحوا بنظام حليف روسيا السابق معمر القذافي، كسلطة شرعية في ليبيا، رابع أكبر منتج للنفط في افريقيا.

وكانت روسيا امتنعت عن التصويت على قرار الأمم المتحدة الذي أجاز التدخل العسكري الغربي في ليبيا ثم اتهمت إثر ذلك مرارا الغرب بعدم احترام القرار من خلال دعمه المباشر للثوار.

ويزداد الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في العالم منذ سقوط نظام معمر القذافي المتواري عن الأنظار والذي هدد الخميس بشن حرب عصابات ضد الثوار.

وكان المجلس الانتقالي قد أعلن قبل يومين نيته الانتقال إلى طرابلس من بنغازي الأسبوع المقبل.

قائد عسكري ينفي صلته بالقاعدة

في هذه الأثناء، قالت صحيفة لوموند اليومية الفرنسية إن معارضا إسلاميا بارزا يتولى مسؤولية السيطرة على طرابلس منذ سقوط معمر القذافي نفى أي علاقة له بالقاعدة.

ويأتي هذا النفي فيما عبر مسؤولون غربيون عن قلقهم من أن جزءا من مجموعات القتال التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي هم متشددون إسلاميون أو يتبعون القاعدة وقد يسعون إلى إقامة حكم ديني متشدد في أعقابه.

وقال عبد الحكيم بلحاج الذي ساعد في قيادة مجموعة إسلامية حاربت بتعاون وثيق مع المجلس الوطني الانتقالي إن مجموعته ليست لديها النية للاستيلاء على السلطة وستدع الشعب الليبي يقرر شكل الحكم في فترة ما بعد القذافي.

وأضاف أنه تعرض للتعذيب على أيدي ضباط من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA في بانكوك الذين اشتبهوا في أنه عضو في القاعدة.

وأقر بلحاج بأنه حارب في صفوف القاعدة في أفغانستان لكنه قال إن مجموعته الليبية لم تعتنق أبدا نفس أفكار أسامة بن لادن زعيم القاعدة.

وتابع قائلا "لقد تصادف أننا كنا في نفس المكان وفي نفس الوقت مثل القاعدة .. كان هذا في أفغانستان حيث حاربنا في بعض الأوقات جنبا إلى جنب عندما كان الهدف هو تحرير البلاد، لكننا لم نكن أبدا تحت سلطتها."

وأضاف أن "الثورة ليست من صنع تيار سياسي معين أو عقيدة معينة، بل هي ثورة الشعب الليبي ككل" مؤكدا أن "المقاتلين ليس لهم أجندة معينة".

XS
SM
MD
LG