Accessibility links

logo-print

انقسام أوروبي إزاء المسعى الفلسطيني لإعلان دولة مستقلة في الأمم المتحدة


انقسم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حول طريقة التعاطي مع الطلب الفلسطيني المتوقع للحصول على عضوية الأمم المتحدة، كما دعوا إلى السعي للحد من "الأضرار" التي يمكن أن تنجم عن المبادرة الفلسطينية.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في ختام مناقشات لوزراء الاتحاد الأوروبي في مدينة سوبوت البولندية مساء أمس السبت أن هدف الاتحاد هو "تفادي ما يمكن أن يكون فشلا للجميع في الجمعية العامة".

وقال جوبيه إن تبني غالبية واسعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يعترف فورا بدولة فلسطينية سيكون "فشلا لإسرائيل التي ستجد نفسها معزولة، كما أنه سيكون فشلا للفلسطينيين"، في إشارة إلى تهديدات بقطع التمويل عن الفلسطينيين وتلويح إسرائيل باتخاذ إجراءات ثأرية ضد السلطة الفلسطينية.

وأضاف جوبيه أن تبني هذا القرار سيكون أيضا "فشلا لأميركا التي ستجد نفسها معزولة، وفشلا للأوروبيين الذين سيتعرضون لخطر الانقسام".

وهددت واشنطن باستخدام حق النقض (الفيتو) أمام الإجراء الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي، بينما ينقسم الأوروبيون حول تأييد أو رفض المبادرة الفلسطينية لإعلان دولة مستقلة بعد التعثر الذي تشهده العملية السلمية المتوقفة منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

انقسام أوروبي

وبحسب دبلوماسي أوروبي، فإن وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبرغ أبلغ نظراءه في سوبوت بأن بلاده لن تصوت "على أي قرار في الأمم المتحدة أيا كان"، فيما قالت أسبانيا إنها تدعم التوجه الفلسطيني وعارضت هولندا وألمانيا اتخاذ قرارات أحادية في الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن الطلب الفلسطيني الذي من المقرر أن يتم تقديمه في العشرين من الشهر الجاري إلى الأمم المتحدة، لم تتم صياغته حتى الآن إلا أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعد بالكشف عن تفاصيله في غضون بضعة ايام.

وفي محاولة لاستباق تقديم الطلب الفلسطيني رسميا فقد دعا جوبيه الاتحاد الأوروبي الذي يعد أول شريك اقتصادي لإسرائيل وأكبر مزود للمساعدات للفلسطينيين، إلى تبني دور لإيجاد قرار مقبول من مختلف الأطراف يتم تقديمه إلى الأمم المتحدة.

وبدوره عبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي عن تأييده للمقترح الفرنسي فيما ذهب وزير الخارجية النمساوي مايكل سبيندليغر أبعد من ذلك مقترحا أن يقدم الاتحاد الاوروبي قراره الخاص إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبر سبيندليغر أن "هناك إمكانية لممارسة ضغوط، ولنكن أكثر نشاطا بصفتنا أوروبا في الشرق الأوسط، وأن ينظر إلينا على أننا شريك يمكنه أيضا ان يحقق نتائج".

وتابع الوزير النمساوي قائلا "في النهاية، سيتعين رؤية ما سوف يطلبه الفلسطينيون في الواقع، وبدلا من المطالبة باعتراف من مجلس الأمن الدولي، يمكنهم بذلك الاكتفاء بطلب وضع آخر، وسيتعين توضيح ذلك معهم مسبقا".

وبحسب مصادر أوروبية فإن من بين الخيارات المطروحة في الاتحاد انتهاج الحل السويسري، الذي تم بمقتضاه تم منح سويسرا صفة مراقب في الأمم المتحدة قبل أن تصبح عضوا كامل العضوية.

وقالت المصادر إن هذه الصيغة ستسمح للفلسيطينيين إذا حصلوا على موافقة ثلثي الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يصبحوا عضوا كامل العضوية في كل وكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسكو أو اليونيسف.

XS
SM
MD
LG