Accessibility links

logo-print

قتلى ومصابون في مداهمات لقوات الأمن والجيش السورية


أفاد ناشطون سوريون أن أربعة أشخاص قد قتلوا أمس السبت خلال اقتحام قوات عسكرية وأمنية لبلدة في محافظة ادلب وأحد أحياء مدينة حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن "شخصا قد قتل في حي دير بعلبة في حمص بعد أن أصيب صباح السبت خلال عملية اقتحام الحي".

ومن جانبه ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن "عددا من الدبابات و50 حافلة أمن اقتحمت بلدة معرة حرمة الواقعة في ريف ادلب مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح".

وقال إن "ناشطا سياسيا من مدينة حماة قد قتل أيضا في قرية معرة حرمة بالطريقة نفسها التي استشهد بها الشهيدان السابقان حيث قام الجيش وهو ينسحب من القرية بإطلاق نار على المدنيين وهم يتفرجون عليهم"، حسبما قال.

وأورد الاتحاد أسماء القتلى وهم إبراهيم حاصود وأنس الاسماعيل والناشط عبد الصمد سليمان عيسى.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن "هذا الاقتحام تم بحثا عن مطلوبين متوارين عن الأنظار".

وأضاف نقلا عن ناشط من المنطقة أن "هذه العملية تجري بحثا عن المحامي العام لمدينة حماة عدنان بكور الذي أعلن استقالته في شريط مصور قبل أيام" احتجاجا على أعمال القمع في سوريا "في ظل نظام الأسد وعصابته"، حسب تعبيره.

وذكر المرصد أن السلطات "وضعت أمس الثمان جثمان مواطن من بلدة القصير التابعة لمحافظة حمص كان قيد الاعتقال منذ أكثر من شهر أمام باب منزل ذويه وكانت آثار التعذيب واضحة على جسده".

ونقل المرصد عن ناشط من البلدة أن "ذوي الشاب كانوا قد رفضوا الخميس استلام جثمانه لأن الجهات المختصة طلبت منهم توقيع اقرار بأن الجماعات الإرهابية هي التي قتلته".

وأشار المرصد إلى أن "مواطنا من مدينة حماة توفي في حي جورة الشياح الواقع في حمص متاثرا بجراح اصيب بها مساء امس الأول الجمعة".

وكان 21 شخصا قد قتلوا في سوريا في "جمعة الموت ولا المذلة" بعد أن استخدمت السلطات السورية العنف من جديد لقمع الاحتجاجات الداعية لرحيل النظام، حسبما افاد مصدر حقوقي.

وأسفرت عمليات القمع التي تمارسها السلطات السورية بحق المتظاهرين منذ اندلاعها في منتصف مارس/آذار الماضي عن مقتل 2200 شخص على الأقل، بحسب حصيلة للأمم المتحدة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر أمس الأول الجمعة قرارا يحظر استيراد النفط السوري، معربا عن الأمل في ضرب النظام في عائداته واقناعه بالعدول عن مواصلة القمع العنيف لحركة الاحتجاج في البلاد.

وبدورها اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أمس السبت أن الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الليبي سيكون له تأثير مباشر على قدرة النظام السوري على تمويل قمع الحركة الاحتجاجية.

وقالت فيكتوريا نيولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن "الولايات المتحدة ستواصل مع شركائها الأوروبيين زيادة الضغط السياسي والاقتصادي لاجبار الرئيس الاسد على التنحي، ولافساح المجال أمام الشعب السوري للقيام بانتقال سلمي وديموقراطي يشارك فيه كل السوريين".

ومقابل الترحيب الأميركي بفرض عقوبات أوروبية على سوريا، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا تعارض الحظر الأوروبي على النفط السوري.

وقال لافروف في دوشانبي حيث تنعقد قمة لمجموعة الدول المستقلة (جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق باستثناء دول البلطيق وجورجيا) "لقد سبق وقلنا إن فرض عقوبات أحادية الجانب ليس بالأمر الجيد، ويقضي على فرص اعتماد نهج مشترك ازاء اي ازمة" معتبرا أن "العقوبات نادرا ما تؤدي إلى حلول".

من جهة ثانية وصل رئيس الصليب الاحمر الدولي جاكوب كلينبيرغر بعد ظهر السبت الى العاصمة السورية حيث من المقرر ان يلتقي بالرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء عادل سفر ووزير الخارجية وليد المعلم، حسبما أفادت رئيسة بعثة الصليب الاحمر في دمشق ماريان غاسر.

وحول الطلب الذي قدمه كيلينبرغر بخصوص زيارة المعتقلين، قالت غاسر "لقد تقدمنا بالمباحثات مع المسؤولين السوريين حول هذا الموضوع ونحن واثقون من إمكانية البدء بزيارة معتقلي وزارة الداخلية".

وكان كلينبرغر تقدم بطلب للسماح بزيارة آلاف المعتقلين الذين أوقفوا منذ بداية حركة الاحتجاجات، وذلك أثناء زيارة سابقة قام بها إلى سوريا في 21 و22 يونيو/حزيران الماضي.

وأكدت غاسر أن "البعثة تمكنت من إجراء حوارات ناجحة مع السلطات السورية حول القضايا الانسانية كما قامت بعدة زيارات منذ شهرين إلى المناطق التي شهدت اضطرابات مثل حمص وحماة ودير الزور وادلب واللاذقية لتقدير الاحتياجات لتقديم المساعدات الإنسانية".

XS
SM
MD
LG