Accessibility links

logo-print

احتجاجات تضم عشرات الآلاف في إسرائيل تطالب بالعدالة الاجتماعية


تظاهر عشرات الآلاف في مسيرات حاشدة عمت مناطق مختلفة من إسرائيل احتجاجا على غلاء المعيشة وتدهور الوضع الاقتصادي ، مطالبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإجراء إصلاحات اقتصادية جذرية.

ورفع المتظاهرون مساء السبت مطالب باتت مألوفة منذ بدأت حركة الاحتجاج في مايو/أيار هناك، ومنها زيادة موازنات قطاعات التعليم والصحة وخفض الضرائب وتوفير مساكن أرخص.

وهاجم كثير من الشعارات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بعد أن أكد على لسان متحدث باسمه أن الحكومة ستتقيد بالميزانية التي رسمتها لنفسها.

ووصف أحد الشعارات إسرائيلَ بـ"أرض السمن والعسل لكن ليس لأيٍ كان"، وتحدث آخر عن "جيل كامل يريد مستقبلا له"، بينما خاطب ثالث الحكومة "خذوا صدقاتكم وامنحونا العدالة الاجتماعية".

وقال أوري متوكي، وهو أحد منظمي الاحتجاجات "لقد صغنا مطالب محددة جدا في ما يخص الزيادات الواجب القيام بها في الموازنة، في قطاعات السكن والتعليم والصحة، لكن لم يتخذ أي إجراء واحد ملموس".

وقد تحدث المنظمون والصحافة الإسرائيلية عن أكثر من 400 ألف متظاهر، فيما أقرت الشرطة بـ 300 ألف على الأقل.

الاحتجاجات مستمرة

وبعد تجمع ضخم في السادس من الشهر الماضي، بدا أن الحركة الاحتجاجية فى إسرائيل خبت بعض الشيء، لكن بعد المسيرات الاحتجاجية الحاشدة التى نظمت مساء يوم السبت يبدو أن الأمور فى طريقها للتصاعد مجددا.

وعلى الرغم من معدلِ بطالة منخفض نسبيا، ومن نموٍ اقتصادي مطرد، يشعر إسرائيليون كثيرون أنهم محرومون من المنافع التي يفترض أن تترتب عن ذلك، بسبب الفوارق في المرتبات، خاصة من ينتمون منهم إلى الطبقة الوسطى التي تتحمل اثنين من الاعباء الرئيسية: الضرائب والخدمة في الجيش.

وفى هذا الإطار حذر العضو العربي بالكنيست الإسرائيلي طلب الصانع فى تصريحات لـ"راديو سوا" من أن هذه المظاهرات ستكون نهاية لحكومة نتانياهو إذا لم تستجب لمطالبها وتقوم بتفريغها من مضمونها.

وأضاف الصانع " الشعب الإسرائيلي يريد العدالة الاجتماعية و التغيير قادم لا محالة إلا إذا امتص نتانياهو هذا الغضب الشعبى"، مشيدا بمشاركة عرب إسرائيل فى هذه الاحتجاجات.

لحظة تاريخية

وكان منظمو الاحتجاجات يأملون فى مسيرات يشارك فيها مليون شخص على لأقل، لكن وعلى الرغم من أن عدد من تظاهر أقل بكثير مما كان مرجوا فإنه اعتبر لدى البعض لحظة تاريخية في بلدٍ عدد سكانه 7.7 مليون نسمة.

وقال معلقون إسرائيليون إن الحركة الاحتجاجية قد تركت أثرها بعد أن نجحت في فرض موضوع الاقتصاد على أجندةٍ سياسية تسيطر عليها القضايا الأمنية والدبلوماسية.

وحظيت الاحتجاجات بتغطية واسعة في الصحافة الإسرائيلية الصادرة يوم الأحد، ووصفتها هآرتس مثلا بـ"لحظة الحقيقة"، وتحدثت عن "أجندة سياسية جديدة" في إسرائيل، بينما عنونت يديعوت أحرونوت نقلا عن أحد الشعارات المرفوعة "هذه معجزة صيف 2011".

يشار إلى أن الاحتجاجات فى إسرائيل بدأت في مايو/أيار الماضى عندما شرع بعض المتظاهرين وكانوا في الغالب من الطلاب في نصب خيام في أحياء تل أبيب الراقية، للفت الأنظار إلى عجزهم عن تأمين مساكن رخيصة، قبل أن يتحول الأمر إلى حركة شملت عموم إسرائيل، وكان محركها أبناء الطبقة الوسطى، الذين استلهموا بعض أفكارهم- على ما يبدو- من وحي الثورات العربية.

XS
SM
MD
LG