Accessibility links

ثوار ليبيا يتأهبون لدخول بني وليد التي يعتقد ان عائلة القذافي هربت اليها


يستعد ثوار ليبيا لدخول مدينة بني وليد أحد معاقل الزعيم الليبى المخلوع معمر القذافى ، في ظل تضارب بشأن التوصل إلى اتفاق مع وجهائها لحقن الدماء وتسليم المدينة، وكان قادة عسكريون من المجلس الوطني الانتقالي قد أعربوا عن توقعاتهم بأن القذافي نفسه لجأ الى بني وليد.

ويتقدم مئات المقاتلين في عربات معززة بالأسلحة الثقيلة من ثلاثة اتجاهات نحو المدينة الواقعة على بعد 180 كيلومترا جنوب شرق طرابلس. إلا أنه ليس من الواضح ما إذا ما كانوا قد أعطوا أوامر بالبدء بهجوم شامل.

إلى ذلك أكد الدكتور أبو سيف غنية، أحد قادة ثوار بني وليد أن اتفاقا قد تم مع وجهاء المدينة وزعماء عشائرها على دخولها من دون مواجهات حقنا للدماء، لكنه لم يوضح شيئا عن تفاصيل هذا الاتفاق.

ويعتقد أن أشخاصا من عائلة القذافي قد هربوا بعد دخول قوات المعارضة الى طرابلس عبر بني وليد، كما تفيد تقارير بأنه ربما لا يزال بعضهم مختبئا هناك.

بدوره أكد محمود عبد العزيز المتحدث باسم المجلس الوطني الليبي أن دخول المدينة سيكون "خلال ساعات قليلة".

وأضاف عبد العزيز أن قوات الثوار تحاول التفاوض من أجل استسلام المدينة، لكن نفد صبرها، وقال "البعض طلبوا مزيدا من الوقت، لكننا أمهلناهم وقتا كافيا".

وتابع "ليست لديهم قوات وروحنا المعنوية عالية ، اليوم الأحد سنفتح بني وليد، سنهاجم".

بنى وليد والقذافى

وفي السياق نفسه، قال موسى إبراهيم الناطق الرسمي باسم القذافي إن بني وليد لن تستسلم، وأضاف أن بها قبيلة ورفلة، وهي إحدى أكبر القبائل الليبية وقد أعلنت مساندتها للقذافي ورفضت أي مفاوضات مع الثوار، على حد تعبيره.

وأشار إلى أنه تحدث إلى زعماء القبيلة وأكدوا له أنهم قرروا الاستمرار في مساندة القذافي، وأنهم لن يستسلموا للثوار.

وكانت اشتباكات قد وقعت مساء السبت قرب بني وليد بوسط الصحراء جنوب شرق طرابلس رغم قرار المجلس الوطني الانتقالي بإمهال مناصري معمر القذافي حتى العاشر من سبتمبر / أيلول للاستسلام.

وتعد بني وليد ومدينة سيرت الساحلية إلى جانب سبها في عمق الصحراء جنوبا هي آخر المعاقل المتبقية للقوات المؤيدة للعقيد القذافي.

فرصة سانحة

كان رئيس المجلس الوطنى الانتقالى مصطفى عبد الجليل قد قال في وقت سابق إن الثوار مستعدون لدخول المدن التي لم تلتحق بعد بالثورة في حال امتناع أتباع القذافي عن تسليمها طوعا بانقضاء المهلة المحددة لها.

وأضاف أنه تم إعطاء مدن سرت وبني وليد والجفرة وسبها مهلة اسبوع إضافية، بعد أن كانت مهلة سابقة لسرت قد انتهت يوم السبت.

وشدد على أن تمديد المهلة لا يعني أن المجلس غير مدرك لما يقوم به أتباع القذافي، مضيفا أن الثوار سيتحركون لمحاصرة المدن الأربع حتى تنتهي المهلة.

وتابع أن الفرصة سانحة لتلك المدن كي تنضم سلما إلى الثورة، مؤكدا أن المجلس الانتقالي شرع منذ الجمعة في نقل مساعدات إنسانية إليها، فضلا عن توفير إمدادات الكهرباء والاتصالات لسكانها.

الحياة تعود إلى طرابلس

ومع استمرار التطورات الأمنية فيما يتعلق بكل من سرت وهون وسبها وبني وليد،، بدأت مظاهر الحياة الطبيعية تعود إلى طرابلس بعد أن شهدت أياما حاسمة من القتال بين الثوار وكتائب القذافي لا سيما في منطقة بوسليم.

وقال الصحفي الليبى عبد اللطيف رباع فى تصريحات لـ"راديو سوا" إن الأمور بدأت تستقر إلى حد كبير.

وتابع قائلا" الوضع فى طرابلس آمن إلى حد كبير ومستقر بدرجة كبيرة جدا وبدأت الحياة تعود تدريجا إلى طبيعتها ، المحال بدأت تفتح أبوابها وتستقبل الزبائن كل الموظفين والعاملين في المؤسسات العامة والخاصة بدأوا يعودون إلى أعمالهم بشكل تدريجى".

وأضاف " مشكلة انقطاع التيار الكهربائي تراجعت بشكل كبير ، وهو نفس الأمر بالنسبة للصرف الصحي والمياه ، العديد من المناطق عادت له المياه والكهرباء والصرف الصحى والأمور الخدمية الأخرى ، كما أن الحواجز الأمنية على الطرق بدأت تقل بشكل ملحوظ".

خطأ العراق

دوليا ، دعا وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني الأحد المجتمع الدولي والنظام الجديد في ليبيا الى عدم تدمير كل بنية أجهزة الدولة حتى لا يكرر الخطأ الفادح نفسه الذي ارتكب في العراق.

وأكد فراتيني مجددا ثقته بمصطفى عبد الجليل رئيس السلطة الليبية الجديدة ومحمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي، مشيرا إلى أنهما لم يكونا مرتبطين ارتباطا وثيقا بالنظام السابق لأنهما تركا القذافي منذ وقت طويل.

وأشار إلى أن جبريل سيزور ايطاليا مجددا لبحث إعادة الاعتمار في بلاده إضافة إلى قضايا سياسية أخرى.

XS
SM
MD
LG