Accessibility links

من يكون اللواء عبد العاطي مخترع جهاز 'علاج' الإيدز؟


 اللواء إبراهيم عبد العاطي

اللواء إبراهيم عبد العاطي

لم يكن اللواء إبراهيم عبد العاطي يعتقد أن جهازه "السحري"، الذي يعالج فيروس الإيدز وأمراض أخرى بينها التهاب الكبد الفيروسي، سيثير ضجة كبيرة وردود فعل ساخرة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

فمنذ ظهور اللواء عبد العاطي على التلفزيون المصري وإعلانه أن فعالية ودقة الجهاز في التشخيص تؤهله ليكون أعظم اختراع في العصر الحديث، سارعت وسائل إعلام محلية إلى النبش في حياته واختراعاته السابقة.

وقالت وسائل إعلام محلية إن القائد العام للقوات المسلحة المشير عبد الفتاح السيسي ورئيس الجمهورية عدلي منصور يحاولان أخذ مسافة من صاحب "الاختراع".

وكان الجيش المصري عقد مؤتمرا صحفيا بحضور عدلي منصور و عبد الفتاح السيسي، أعلن فيه عما وصفه بـ"أحدث المبتكرات العلمية والبحثية لاكتشاف وعلاج الإيدز وفيروس سي (الكبد الفيروسي)".

ووصف المستشار العلمي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور عصام حجي الاختراع بأنه "فضيحة علمية لمصر".

وأضاف حجي، عبر صفحته بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، أن مؤسسة الرئاسة قررت عرض نتائج الأبحاث المتعلقة بالجهاز على لجان علمية متخصصة والتواصل مع مراكز بحثية عالمية للتأكد من النتائج.

ليس عسكريا

ونشرت قناة "الشرق" تقرير مصورا أكدت فيه أن عبد العاطي ليس عسكريا، ولم يتدرج في الرتب العسكرية، وأن رتبة "لواء" حصل عليها "شرفيا".

وقالت إنه عرض بعض أفكاره على رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة اللواء طاهر عبد الله، الذي أعجب بأفكاره فقام بمنحه رتبة شرفية "لواء مكلف"، وهي رتبة تعطيها القوات المسلحة لمن تميزوا في شيء معين وأشهر من حصل عليها الموسيقار محمد عبد الوهاب.

وأكد الإعلامي معتز مطر أن ما حدث هو "أكبر عملية نصب في التاريخ المصري، ولعب بأحلام الناس وآمالهم"، وطالب بـ"محاسبة كل المسؤولين عن تلك الفضيحة الدولية".

وذكر مطر أن العالم كان يبحث عن علاج للإيدز وفيروس سي، وأضاف أنه "عندما تعلن مصر أنها تملك هذا العلاج فلابد أن يكون موثقا، وليس مجرد أوهام تضيع سمعة مصر".


من جهة أخرى، رفض إبراهيم عبد العاطي التشكيك في الفعالية العلمية لجهازه، وقال في مداخلة هاتفية عبر قناة "الحياة" إنه "يعالج جميع الفيروسات المنتشرة في مصر والعالم وليس فيروس سي والإيدز فقط".

وصرح، في مداخلة أخرى لقناة "صدى البلد"، أنه عُرض عليه مليارا دولار مقابل بيعه في الخارج لكنه رفض. مضيفا "هربت إلى مصر وخطفتني المخابرات لحمايتي من الملاحقات".

معالج بالأعشاب

وأكدت وسائل إعلام مصرية أن اللواء عبد العاطي مجرد معالج بالأعشاب وباحث في الإعجاز العلمي في القرآن على قناة الناس الدينية، التي تم إغلاقها بدعوى "نشر الخرافة".

وأثارت تصريحاته الأخيرة بخصوص تدخل أيادي خفية لمساعدة جهازه المزيد من الشكوك، إذا اعتبر أن "الجهاز ذو فعالية كبيرة جدا، لكن فعاليته مقترنة بإرادة الله في شفاء المريض".

وكان المخترع اللواء عبد العاطي أثارت شكوكا عميقة في الأوساط العلمية، حينما قال إن الجهاز سيقوم بسحب فيروس الإيدز من جسد المريض ثم سيعيده إليه "في أصبع من الكفتة ليغذيه".

وسخر حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين من القضية، وقال إن الهدف من "ادعاء الجيش اكتشاف جهاز يعالج الإيدز" هو "الترويج للقوات المسلحة وخداع الشعب".

واجتاحت موجة من السخرية مواقع التواصل الاجتماعي مباشرة بعد الإعلان عن الجهاز، وهنا باقة من التغريدات:
XS
SM
MD
LG