Accessibility links

logo-print

ورثة مارتن لوثر كينغ يتنازعون على إنجليه


مارتن لوثر كينغ

مارتن لوثر كينغ

ما كان زعيم حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة مارتن لوثر كينغ ليتصور أن أولاده سيختلفون على رموز نضاله على رأسها إنجيله وجائزة نوبل للسلام التي حاز عليها.

ففي حلقة جديدة من مسلسل طويل من المعارك القضائية في عائلة كينغ، ينقسم ورثة المناضل الكبير حول بيع إنجيله وجائزة نوبل التي حصل عليها تكريما لجهوده السلمية لتحقيق المساواة للأميركيين من أصول إفريقية.

ويتواجه في المعركة أبناء كينغ الثلاثة الذين لا يزالون على قيد الحياة، وهم بيرينيس البرتن أبناء كينغ من اليسار إلى اليمين: دكستر سكوت وبيرينيس البرتن ومارتن لوثر كينغ الثالث والراحلة يولاندا

أبناء كينغ من اليسار إلى اليمين: دكستر سكوت وبيرينيس البرتن ومارتن لوثر كينغ الثالث والراحلة يولاندا

كينغ، البالغة 50 عاما وهي صغرى الأبناء، والإبن الأكبر مارتن لوثر كينغ الثالث، وهو ناشط معروف جدا في وسائل الإعلام، ودكستر سكوت كينغ الذي انتقل للعيش في كاليفورنيا من أجل خوض غمار السينما.

النزاع حول البيع

وتؤكد بيرينيس، التي اتبعت خطى والدها فهي قس مثله، أنها حارسة الإرث الأخلاقي لنضال أبيها الذي اغتيل في عام 1968. لكن في نهاية كانون الثاني/يناير، أبلغ الشقيقان أختهما الصغرى برغبتهما في بيع إنجيل والدهما الذي كان يحمله معه على الدوام وجائزة نوبل التي منتحت إليه في عام 1964.

ولا شك أن عملية البيع في حال تمت ستحصد أموالا ضخمة لا سيما أن أنجيل مارتن لوثر كينغ هو ذلك الذي حلف عليه الرئيس باراك أوباما اليمين خلال حفل تنصيبه لولاية ثانية.

ويتمتع كل من الأولاد الثلاثة بموجب اتفاق أبرم في عام 1995، بحق التصويت في إطار مؤسسة "استايت أوف مارتن لوثر كينغ جونيور اينك" التي تمتلك كل إرث المناضل الكبير.

​وتعتبر بيرينيس التي تحتفظ بالقطعتين في مصرف في أتلانتا بولاية جورجيا، أن بيع الإنجيل والجائزة أمر يتجاوز كل الحدود، فصوتت ضد الخطوة عكس أخويها اللذين رفعا شكوى أدت إلى اندلاع النزاع.

مارتن لوثر كينغ

مارتن لوثر كينغ

وانتقلت الشقيقة الصغرى إلى موقع الهجوم من خلال بثها عبر الصحافة بيانا أدانت فيه عملية البيع "غير المقبولة والمهملة على الصعيد التاريخي والمدانة بالكامل على الصعيد الأخلاقي".

وقالت لاحقا إن تلك القطع ينبغي ألا تباع أبدا لأنها مقدسة، موضحة أنها تعتمد موقفا صلبا من أجل والدها الذي لم يعد موجودا ليقول "إنجيلي وأوسمتي ليست للبيع".

"الخلافات ليست جديدة"

ويوضح المؤرخ رالف لوكر أحد ناشري كتاب "ذي بايبرز أوف مارتن لوثر كينغ جونيور"، إن الخلافات بين أولاد كينغ ليست بالجديدة، مشيرا إلى أن التحالفات بينهم تتغير بانتظام، حسب تعبيره.

وأضاف أنه بعد وفاة والدتهم تولى دكستر رئاسة مركز كينغ سنتر لفترة من الزمن قبل أن يدفعه مارتي وبيرينيس إلى التخلي عن المنصب الذي منح إلى مارتي، ثم تحالف دكستر مع مارتن لوثر كينغ

مارتن لوثر كينغ

بيرينيس لإقالة مارتي.

وكانت يولاندا الشقيقة البكر التي توفيت عام 2007 تلعب دور صلة الوصل بين الأشقاء الثلاثة لا سيما بعد وفاة والدتهم كوريتا في عام 2006. وكانت يولاندا الوريثة المباشرة لكينغ الذي لم يترك أي وصية، وفق لوكر.

وبعد وفاة يولاندا، جنى الإخوة الثلاثة 32 ملايين دولار من مبيعات المستندات الشخصية التابعة لكينغ التي شملت مراسلاته وخطاباته. ويرجح المؤرخ أن "يكون الشقيقان قد أنفقا حصتهما من الأموال وهما بحاجة إلى المزيد".

وفي الوقت الراهن، أمر القاضي روبرت ماكبورني الشقيقة بإيداع الإنجيل والجائزة في خزنة مصرفية يحتفظ هو بمفتاحها ريثما يتخذ القرار المناسب الذي قد يستغرق عدة أشهر.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG