Accessibility links

logo-print

أوكرانيا: الخزينة فارغة بعد يانوكوفيتش و37 مليار دولار اختفت


رئيس الوزراء الأوكراني المعين أرسيني ياتسينيوك

رئيس الوزراء الأوكراني المعين أرسيني ياتسينيوك

عيّن البرلمان الأوكراني، الخميس بالإجماع، أرسيني ياتسينيوك، الموالي لأوروبا، رئيساً للحكومة الانتقالية، واتهم بدوره الرئيس المعزول بنهب خزينة الدولة وإفراغها.

وسيقود ياتسينيوك (39 عاماً) حكومة الوحدة الوطنية، التي دعيت لتولي قيادة البلاد قبل الانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى في 25 أيار/مايو المقبل.

وقبيل توليه رئاسة الحكومة اتهم ياتسينيوك الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش وحكومته بتجريد خزائن الدولة من الأموال، مشددا على أن القروض التي تلقتها وتبلغ 37 مليار دولار اختفت.

وقال ياتسينيوك الذي كان يتحدث في البرلمان إنه في السنوات الثلاث الأخيرة "خرج مبلغ 70 مليار دولار من النظام المالي لأوكرانيا إلى حسابات في الخارج"، موضحا أن خزائن الدولة "نهبت وأصبحت خاوية"، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية لن تحظى بشعبية، وفق تعبيره.

وأضاف ياتسينيوك أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يعد حيويا للحفاظ على استقرار العملة في أوكرانيا.

واعتبر ياتسينيوك أن مستقبل أوكرانيا هو مع الاتحاد الأوروبي، ولكن مع الاحتفاظ بعلاقات صداقة مع روسيا.

كما تحدث ياتسينيوك عن الوضع في جمهورية القرم التي تتمتع بحكم ذاتي جنوب أوكرانيا حيث هاجم مسلحون موالون لروسيا مبنى البرلمان. وقال إن "وحدة أراضينا مهددة، نحن نشاهد بوادر انفصالية في القرم وأقول للروس لا تواجهوننا، فنحن أصدقاء وشركاء".

روسيا: نحترم الاتفاقات مع أوكرنيا

في المقابل أكدت روسيا الخميس احترامها الاتفاقات الموقعة مع أوكرانيا حول الأسطول الروسي في البحر الأسود بعد تحذير كييف من أي تدخل فيما تشهد شبه جزيرة القرم اضطرابات.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الروسية قوله "في ما يتعلق بالتصريحات المتصلة بانتهاكات روسيا لاتفاقات حول الأسطول في البحر الأسود، نعلن أن الأسطول الروسي في البحر الأسود يطبق في الوقت الحالي الصعب تطبيقا صارما الاتفاقات ذات الصلة".

وأضاف أن "تحرك بعض قطع أسطول البحر الأسود جرى وفق الاتفاقات ولم يكن يحتاج إلى أي موافقة".

وتسارعت الأحداث الخميس في أوكرانيا مع ظهور الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش مجددا تحت حماية روسيا وتزايد حدة التوتر في القرم حيث يتمركز أسطول البحر الأسود الروسي.

وقد حذر الرئيس الأوكراني الانتقالي ألكسندر تورتشينوف في وقت سابق من صباح الخميس روسيا من أي محاولة لتحريك أسطولها المتمركز في مدينة سيباستوبول المجاورة.

وقال في البرلمان "أتوجه إلى قادة أسطول البحر الأسود: على جميع العسكريين أن يلزموا المواقع المحددة في الاتفاقيات. إن أي تحركات قوات مسلحة سيعتبر عدوانا عسكريا".

وشبه جزيرة القرم التي تسكنها غالبية من الناطقين بالروسية في جنوب أوكرانيا، كانت جزءا من روسيا في إطار الاتحاد السوفياتي، قبل أن يتم إلحاقها بأوكرانيا عام 1954 وهي تشهد اضطرابات انفصالية تفاقمت منذ الإطاحة بيانوكوفيتش.

ظهور الرئيس المعزول

وعاد الرئيس السابق الذي توارى تماما عن الأنظار منذ إقالته في البرلمان والمطلوب في أوكرانيا بتهمة ارتكاب جرائم، إلى الظهور الخميس في روسيا ليطلب من موسكو حمايته في وجه "المتطرفين"، وقد أعلنت موسكو استجابتها لهذا الطلب.

وقال يانوكوفيتش في تصريح نقلته وكالات الأنباء الروسية إنه طلب من سلطات روسيا الاتحادية حمايته الشخصية "في وجه الأعمال التي ينفذها متطرفون" مضيفا "نشهد في شوارع العديد من مدن بلادنا انفلاتا للتطرف وثمة تهديدات جسدية موجهة إلي شخصيا وإلى أنصاري".

استنفار بعد سيطرة مسلحين على مبان حكومية في القرم (آخر تحديث 14:40 ت.غ)

أعلن وزير الداخلية الأوكراني بالوكالة ارسين افاكوف الخميس عن وضع مجمل قوات الشرطة ومن بينها القوات الخاصة في حال استنفار، بعد احتلال مسلحين مبان رسمية في القرم ورفعهم أعلاما روسية عليها.

وأعلن افاكوف على صفحته على موقع فيسبوك أن هذا الإجراء ومحاصرة قوات حفظ النظام حي البرلمان في سيمفروبول ترمي إلى تجنب "حمام دم في صفوف المدنيين وتطور الوضع إلى مواجهات مسلحة".

وتابع افاكوف قائلا إن المحرضين يتحركون، معتبرا أنه ينبغي الحفاظ على أعصاب باردة.

ويأتي إعلان الوزر الأوكراني بعد أن سيطر مسلحون صباح الخميس على مبان رسمية في سيمفروبول كبرى مدن القرم، على ما أعلن رئيس وزراء هذه الجمهورية ذات الحكم الذاتي في أوكرانيا اناتولي موهيليوف.

وقال موهيليوف إن رجالا يحملون أسلحة حديثة وصلوا خلال الليل فيما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن العلم الروسي كان مرفوعا صباح الخميس فوق المباني.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG