Accessibility links

logo-print

عباس: التوجه للأمم المتحدة هدفه رفع الشرعية عن الاحتلال وليس عن إسرائيل


شدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الأحد أن التوجه للأمم المتحدة هدفه رفع الشرعية عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وليس عن إسرائيل.

وقال عباس خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح لمناقشة التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة الشهر الجاري إن الذهاب إلى الأمم المتحدة هو من أجل نيل عضوية فلسطين الكاملة في الهيئة الدولية، ومن ثم العودة إلى المفاوضات على أسس واضحة ومحددة.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني اتخذ القرار بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود بسبب رفض الحكومة الإسرائيلية لكل الاتفاقيات الموقعة، وإصرارها على عدم وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والتنكر لقرارات الشرعية الدولية.

وأشار إلى أن القرار الفلسطيني ليس هدفه عزل إسرائيل أو رفع الشرعية عنها بل "الهدف منه هو رفع الشرعية عن الاحتلال الذي يجب أن ينتهي لأن الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في العالم الذي بقى تحت الاحتلال ولا نريد كما يزعم قادة إسرائيل رفع الشرعية عنها".

وأكد أن الجانب الفلسطيني مستعد لسماع أية اقتراحات تعيد الجانبين إلى طاولة المفاوضات، على أساس وقف الاستيطان والقبول بمبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 والسقف الزمني المقبول.

وقال: "لم نترك بابا واحدا إلا طرقناه من أجل استئناف المفاوضات التي هي خيارنا الأول والثاني والثالث، وبالتالي قلنا للعالم أعطونا خيارا ثالثا غير المفاوضات والذهاب إلى الأمم المتحدة، ولكن لم يكن هناك جواب".

وأضاف أنه "مهما كانت النتيجة التي سنحصل عليها في الأمم المتحدة فإننا سنعود إلى المفاوضات لحل كافة قضايا الوضع النهائي والأسرى والمعتقلين".

وأشار إلى أن الطلب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة يتضمن نقل الصفة للأراضي الفلسطينية "من أراض متنازع عليها إلى دولة تحت الاحتلال".

وأكد "أن الذهاب إلى الأمم المتحدة لا يعني انتهاء الاحتلال، وإنما هي مقدمة لإنهاء الاحتلال ونيل الاستقلال وممارسة السيادة، وهذه بحاجة إلى تكاتف كافة أطياف المجتمع الفلسطيني ومكوناته لأن الذي ينتظرنا صعب جدا ومعقد".

وشدد على أن دول العالم تؤيد مشروع التوجه إلى الأمم المتحدة وهناك حوالي 126 دولة تدعم فلسطين، و7 دول أوروبية رفعت التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني إلى مستوى بعثة.

وقال إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة بقاع العالم، وهي صاحبة الوصاية على السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح أن الذهاب إلى الأمم المتحدة لا يعني نهاية منظمة التحرير، ولكن هي التي ستقدم طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وستبقى منظمة التحرير حامية حقوق الشعب الفلسطيني، إلى حين إقامة الدولة المستقلة وإنهاء الاحتلال بشكل كامل ونهائي.

وتطرق إلى قضية المصالحة الوطنية وقال إن "الأمور تسير بشكل مقبول، وإن المصالحة هي الأساس في تحقيق طموحات وآمال الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة".

شعث: لا بديل عن قرار التوجه للأمم المتحدة

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث قد شدد الأحد على أن "الفلسطينيين ذاهبون إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لطلب الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية الشهر الجاري دون أي تراجع ولا خيار سوى هذا الخيار".

وكرر شعث "لا بديل عن هذا القرار ولا تراجع عنه وإذا صوتت الولايات المتحدة بالفيتو سنواصل طرق باب الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى أن يتحقق الهدف الفلسطيني بعضوية كاملة في الأمم المتحدة".

ويذكر أن واشنطن هددت باستخدام حق النقض - الفيتو ضد الإجراء الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي، في حين أن للأوروبيين مواقف مختلفة حول المسالة.

وتوقع شعث "أن يصوت لصالح عضوية فلسطين حوالي 160 دولة إذا صوتت دول الاتحاد الأوروبي لصالحنا أما إذا لم تصوت فنتوقع أن يصوت لصالحنا 140 دولة".

بلير يحاول صياغة حل وسط

وكشف شعث أن "مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير، بناء على طلب من الإدارة الأميركية، يقوم بمحاولة صياغة بيان للرباعية كصيغة حل وسط بين الموقفين الإسرائيلي والأميركي للعودة للمفاوضات، لكننا رفضناها".

وأضاف: "يجب أن نتوقع خطابا مهما للرئيس عباس قبل توجهه إلى نيويورك ليضع فيه الشعب الفلسطيني بصورة توجهنا إلى الأمم المتحدة"، لافتا إلى "أننا لن ندعو إلى انتفاضة والى أي عنف بل إلى تحرك فلسطيني شعبي سلمي خال من أي عنف لدعم عضوية فلسطين في الأمم المتحدة".

وأكد شعث أن إسرائيل أدركت أن الحراك الفلسطيني يسير بشكل ايجابي وبشكل متصاعد وانه بات من الصعب عليها الوقوف في وجهه.

وتعارض إسرائيل بشدة الخطوة الفلسطينية لدى المنظمة الدولية والتي تأتي بينما المفاوضات بين الجانبين مجمدة منذ سنة بسبب رفض إسرائيل وقف النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة.

حملة إذاعية بخمس لغات

من جانب آخر، أعلن مدير عام إذاعة صوت فلسطين الرسمية احمد العريدي الأحد أن الإذاعة أطلقت الأحد حملة إذاعية بخمس لغات إضافة إلى العربية دعما لتوجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة.

وقال العريدي لوكالة الأنباء الفرنسية إن الحملة تشمل توجيه رسالة إلى الإسرائيليين باللغتين العبرية والروسية "مفادها أن السلام الفلسطيني عرض عليكم بدولة فلسطين على أساس حدود 1967 ".

وأضاف أن "الإعلانات باللغة العبرية تحتوي خطابا للإسرائيليين لدعم خيار دولتين تعيشان جنبا إلى جنب، وتحضهم على خيار السلام من أجل غد مشرق عوضا عن الاستمرار بالصراع الذي سيؤدي إلى نتائج كارثية".

وأوضح العريدي أن "الإعلانات الأجنبية باللغات الفرنسية والاسبانية والانكليزية احتوت نصوصاً توضح معاناة الفلسطينيين منذ احتلال أراضيهم عام 1948 وتلقي اللوم على إسرائيل لإغلاقها أبواب السلام، وتطالب دول العالم بدعم عضوية فلسطين للأمم المتحدة".

واستخدمت في الإعلانات الترويجية للحملة مقتطفات من خطاب الرئيس الراحل ياسر عرفات في الجزائر عام 1988 عندما أعلن "وثيقة إعلان الاستقلال".

وتضمنت أيضا مقتطفات من خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما في الأمم المتحدة عام 2010، حين أعرب عن أمله بأن يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بوجود دولة فلسطينية جديدة بين دول الأمم المتحدة.

وتعارض الولايات المتحدة توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة للاعتراف بدولتهم، وتدعو إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويبذل الفلسطينيون جهودا مكثفة تحضيرا لتوجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة في العشرين من الشهر الحالي للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية والحصول على عضوية في المنظمة الدولية.

XS
SM
MD
LG