Accessibility links

مئات الآلاف يتظاهرون في صنعاء مطالبين بتنحي صالح


تظاهر مئات الآلاف من اليمنيين في مسيرات جابت شوارع العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى مطالبين بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح.

وقد تصدت قوات الأمن للمتظاهرين وأغلقت الشوارع لمنع خروج المظاهرات من الساحات.

وفي مسعى لتجنب المواجهة مع أنصار صالح، سار المتظاهرون ضده في جزء من شمال صنعاء يتولى فيه الأمن لواء مدرعات يتزعمه مسؤول عسكري انضم إلى المعارضة.

وبدأت المسيرات من ساحة الجامعة التي يطلق عليها المحتجون الآن ساحة التغيير والتزمت بالشوارع القريبة في إطار المنطقة التي يسيطر عليها اللواء المؤيد للمعارضة.

وهتف المحتجون: "الشعب يريد الزحف على القصر (الرئاسي).

لكن مجموعة محدودة من المحتجين انفصلت عن التظاهرة وتقدمت نحو تقاطع يحاذي حي الوزارات قبل أن تصطدم بمناصرين للنظام.

وأصيب أربعة متظاهرين اثنان منهم بإطلاق نار وفق المنظمين.

وكان التيار الكهربائي قد انقطع عن صنعاء منذ بعد ظهر السبت وأغلقت معظم محطات الوقود فجأة وشوهدت طوابير طويلة من السيارات في تلك التي كانت ما زالت في الخدمة، مما أصاب العاصمة بشبه شلل.

وجاء الانتشار المكثف للقوات الموالية لصالح بعد أن دعت المعارضة السبت إلى تكثيف التظاهرات الاحتجاجية ضد النظام مع الجمود السياسي الناجم عن غياب صالح الذي نقل إلى السعودية للعلاج إثر إصابته بجروح في هجوم استهدف قصره في الثالث من حزيران/يونيو في صنعاء.

كما جرت تظاهرات في تعز ثاني كبرى المدن اليمنية والتي شهدت تظاهرات حاشدة مناهضة لصالح مع بدء الاحتجاجات التي تعصف بالبلد منذ أواخر يناير/ كانون الثاني.

وقالت حورية مشهور الناطقة باسم المجلس الوطني لقوى الثورة، لوكالة الصحافة الفرنسية: "دعونا إلى تكثيف الاحتجاج على ما تبقى من النظام لنتمكن من السير قدما على طريق تسوية سلمية للأزمة".

وأضافت أن العملية السياسية في مأزق بسبب رفض الرئيس صالح توقيع الخطة الخليجية لإنهاء الأزمة.

وأكدت أن الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في يناير/ كانون الثاني ستستمر حتى نهاية النظام، معربة عن خشيتها من وقوع صدامات في صنعاء ومحافظات أخرى.

وأضافت: "نأمل ألا تقوم القوات الموالية لصالح بمواجهة شباب عزل لا يملكون أسلحة"، مشيرة إلى أن القوات الموالية للثورة هي في حالة استعداد للدفاع عن المتظاهرين إذا استخدم العنف ضدهم.

وتابعت: "نرجو ألا يتم استفزاز الثوار والمعتصمين والقوات الموالية للثورة حتى لا يحصل الصدام المسلح لأن مثل هذا الصدام له مخاطر كبيرة ونتائجه غير محمودة".

ودعت الوسطاء الخليجيين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى زيادة الضغوط على النظام تفاديا لحرب أهلية.

وكان صالح قد تعهد الشهر الماضي بالعودة إلى اليمن قريبا.

وإلى جانب صنعاء، كان التوتر شديدا في محافظات أخرى في اليمن وخصوصا في تعز ثاني مدن البلاد حيث دارت مواجهات عنيفة فجر الأحد بين الحرس الجمهوري وعناصر ينتمون إلى قبائل مسلحة بحسب سكان.

واتهم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني الأحد أحزاب اللقاء المشترك "باستخدام الشباب وقودا ومادة للترويج الإعلامي لمشروعهم الانقلابي والوصول إلى السلطة على حساب الدم اليمني".

وفي بيان حمل المؤتمر الشعبي العام المعارضين "مسؤولية نتائج مخططاتهم الإجرامية"، داعيا "الشباب والعقلاء من المشترك إلى عدم الانجرار خلف تلك المخططات الإجرامية"، مؤكدا أن لا مجال لتجاوز الأزمة إلا من خلال الحوار الجاد والمسؤول الذي لا يستثني أحدا.

XS
SM
MD
LG