Accessibility links

logo-print

العربي ينتقد تقرير الأمم المتحدة حول أسطول الحرية ونتانياهو يجدد رفضه الاعتذار


انتقد الأمين العام للجامعة العربية بشدة الأحد تقرير الأمم المتحدة حول هجوم البحرية الإسرائيلية على الأسطول التركي الذي كان يحاول كسر حصار غزة في مايو/أيار 2010 وأعلن تأييده لتحركات أنقرة.

واستغرب نبيل العربي في مؤتمر صحافي صدور التقرير عن الأمم المتحدة، ووصف تشكيل لجنة التحقيق بالأمر "المعيب" لأنها ضمت سياسيين وكان المفروض أن تضم قانونيين من دول محايدة.

وأضاف أن "اللجنة بدأت بداية خاطئة لأنها لم تبحث في ما إذا كان حصار غزة قانونيا أم غير قانوني وهو طبعا غير قانوني، كما لم تبحث في ما كانت تحمله السفينة وركزت فقط على قانون البحار الذي يسمح بأعمال" من النوع الذي قامت به إسرائيل في المياه الإقليمية.

وشدد على أنه كان ينبغي التركيز على القانون الدولي الإنساني وليس قانون البحار.

ودعا العربي كل الدول العربية إلى دعم التحرك المقبل لتركيا وهو الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في عدم شرعية الحصار الإسرائيلي على غزة.

نتانياهو يجدد رفضه الاعتذار

وفي الشأن ذاته، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد رفضه الاعتذار لتركيا بعد الهجوم الدامي على سفينة مساعدات إنسانية تركية كانت في طريقها إلى غزة العام الماضي، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يريد تجنب أي تدهور في العلاقات مع أنقرة.

وقال نتانياهو للصحافيين لدى افتتاح جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية: "لسنا بحاجة للاعتذار لأننا تحركنا للدفاع عن مواطنينا وأطفالنا ومدننا".

وأضاف: "لسنا بحاجة للاعتذار من أجل جنودنا الذين دافعوا عن أنفسهم أمام هجمات عنيفة من جانب ناشطين في منظمة آي اتش اتش - المنظمة الإنسانية التركية ذات الميول الإسلامية - لسنا بحاجة للاعتذار عندما نتحرك لوقف تهريب أسلحة إلى حماس، المنظمة الإرهابية التي أطلقت حتى الآن 10 آلاف صاروخ وقذيفة هاون على مواطنينا".

لكنه أشار إلى أن إسرائيل تعرب عن اعتذارها للخسائر البشرية، معربا عن أمله في أن تجد إسرائيل السبيل لتجاوز الخلافات مع تركيا لحرصها على علاقاتها معها.

وبالرغم من هذه التصريحات إلا أن إسرائيل لا زالت تأمل في تهدئة الأزمة الدبلوماسية الحادة مع تركيا الحليف الاستراتيجي السابق. وقال وزير البيئة غلعاد اردان المقرب من رئيس الحكومة للإذاعة العامة إن إسرائيل ليس لديها أي مصلحة في التصعيد مع تركيا، بل على العكس.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية ييغال بالمور لوكالة الصحافة الفرنسية أن تركيا ليست بلدا عدوا.

وأضاف بالمور: "في كل مرة تتقدم فيها المحادثات بين البلدين يقدم فيها القادة الأتراك مطالب جديدة وإنذارات مما يحملنا على التساؤل عما هي مشاريع تركيا الحقيقية".

من جانبه قال الوزير المكلف الشؤون الإستراتيجية موشي يعالون للصحافيين "إن الأتراك هم السبب في تدهور العلاقات. يريد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن يتمكن من القول لجميع دول المنطقة إنه نجح في إرغام إسرائيل على التنازل على الرغم من تقرير للأمم المتحدة جاء في مصلحتنا".

واعتبر مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم كشف هويته بلهجة تقل دبلوماسية أن "تركيا اختارت الهروب إلى الأمام وإستراتيجية خطرة أفضت في الوقت الحاضر إلى عزلة متزايدة".

وقال هذا المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية إن "أحدا لم يفوض تركيا ضمان حرية التنقل في البحر المتوسط ونأمل أن يتمكن الحلف الأطلسي من إفهام أنقرة ذلك".

وكان يلمح بذلك إلى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الذي حذر من أن بلاده ستتخذ كافة تدابير الحيطة التي تعتبرها ضرورية لسلامة حركة الملاحة البحرية في شرق المتوسط.

ولم يعط مزيدا من التفاصيل لكن مصدرا مقربا من حكومة أنقرة أوضح أن البحرية التركية تلقت الأمر بأن تكون "أكثر نشاط وتيقظا" في شرق المتوسط.

وندد المسؤول الإسرائيلي أيضا "بالإستراتيجية العثمانية الجديدة" التي ينتهجها اردوغان الذي يهدف إلى إعادة فرض هيمنة تركية على جزء من المنطقة. على حد قوله.

وأضاف هذا المسؤول أن "محاولات أنقرة للتقرب من سوريا وليبيا فشلت والعلاقات مع مصر مترنحة والتوتر تصاعد مع إيران التي لديها الطموحات نفسها للهيمنة، وكذلك مع قبرص واليونان".

وتابع "من المؤسف حقا أن لا تفهم تركيا أن إسرائيل بلد صديق وأمين".

منظمة التعاون الإسلامي ترفض التقرير

من ناحيتها، رفضت منظمة التعاون الإسلامي الأحد تقرير الأمم المتحدة حول الهجوم الذي شنته البحرية الإسرائيلية على أسطول الحرية معتبرة أنه "غير مقبول".

وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان اوغلو في بيان إن "تقرير لجنة التحقيق الأممية لم يتسم بالموضوعية أو الحيادية لأنه يعتبر الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة قانونيا".

وأضاف أنه "لا يمكن لمنظمة التعاون الإسلامي أن تقبل أي تقرير من شأنه تبرئة الهجوم الإسرائيلي على الأسطول الإنساني أو أن تتغاضى عن الحصار غير القانوني لإسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة".

وأكد اوغلو أن "الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة عقاب جماعي غير مبرر تفرضه قوة احتلال بصورة غير مشروعة وينبغي بدلاً من ذلك إجبار إسرائيل على رفع هذا الحصار وان تحمَّل المسؤولية عن جميع أعمالها غير المشروعة".

وقال البيان إن الأمين العام جدد الدعوة "لإجراء تحقيق موضوعي ومتوازن في حادث الأسطول".

يذكر أن التقرير الذي جاء بناء على طلب من الأمم المتحدة ونشر الخميس الماضي، يعتبر أن الجيش الإسرائيلي الذي قتل تسعة ناشطين أتراك على متن إحدى سفن أسطول يقل ناشطين موالين للفلسطينيين في طريقهم إلى قطاع غزة، لجأ إلى قوة "مفرطة".

لكن التقرير الدولي اعتبر أن الحصار البحري الإسرائيلي على قطاع غزة قانوني.

XS
SM
MD
LG