Accessibility links

مسؤول إسرائيلي يقول إن سيف الإسلام القذافي سعى لإبرام صفقة مع الدولة العبرية


أفاد مسؤول حكومي إسرائيلي أن سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الفار معمر القذافي قد عرض توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل والتفاوض لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف غلعاد شاليت مقابل الحد من ضغوط حلف شمال الأطلسي "ناتو" والدول الأوروبية على ليبيا.

ونسبت صحيفة جيروسليم بوست إلى نائب وزير تنمية الجليل والنجف أيوب كارا القول إن "سيف الإسلام القذافي أبلغ معارف مشتركين لهما منذ نحو شهر أنه سيبلغ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بأن يقوم بإطلاق سراح شاليت كما سيقوم بتوقيع معاهدة مع إسرائيل وبإلقاء خطاب في القدس مثل الرئيس المصري الراحل أنور السادات".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي الدرزي أنه أبلغ أصدقاء سيف الإسلام أنه على استعداد للحديث معه مشيرا إلى أن نجل القذافي قد اعتقد أن ذلك سوف يؤدي إلى الخلاص من الضغوط الأوروبية والأطلسية على ليبيا.

وبحسب كارا فقد بعث سيف الإسلام برسالة أخرى بعد فترة وجيزة مفادها أنه قد تم ترتيب لقاء لكارا ومسؤول إسرائيلي يهودي آخر إلى جانب السياسي النمساوي اليهودي ديفيد لازار مع سيف الإسلام في ليبيا غير أن السلطات الإسرائيلية رفضت السماح لمسؤولها بالسفر إلى ليبيا لأسباب أمنية، على حد قول كارا.

يذكر أن سيف الإسلام القذافي الذي كان يعد أقوى المرشحين لخلافة والده في قيادة ليبيا، يختبئ في مكان غير معروف شأنه في ذلك شأن العقيد معمر القذافي وبعض أفراد عائلته منذ سيطرة الثوار على العاصمة طرابلس الشهر الماضي.

الساعدي يتحدث

في هذه الأثناء، حمل الساعدي القذافي نجل العقيد معمر القذافي أخاه سيف الاسلام مسؤولية فشل المحادثات مع الثوار الليبيين من أجل استسلام أحد آخر معاقل القوات الموالية.

وقال الساعدي القذافي لشبكة CNN في اتصال هاتفي إن الخطاب الحاد الذي ألقاه أخوه قبل أيام أدى إلى انهيار المفاوضات ومهد الطريق أمام شن هجوم على مدينة بني وليد الواقعة جنوب شرق طرابلس والتي تعد أحد آخر معاقل المقاتلين الموالين للقذافي.

وردا على سؤال حول مكان تواجده قال الساعدي القذافي إنه "على مسافة غير بعيدة" من مدينة بني وليد لكنه يتنقل بين مكان وآخر مؤكدا أنه لم ير والده أو أخاه منذ شهرين.

وأكد الساعدي القذافي أنه "حيادي ويبقى مستعدا للمساعدة على التفاوض على وقف إطلاق النار".

أسلحة صينية للقذافي

في شأن آخر، ذكرت صحيفة "ذا غلوب اند مايل" الكندية أن الصين زودت العقيد معمر القذافي بكميات ضخمة من الأسلحة في شهر يوليو/تموز الماضي وأجرت محادثات سرية بشأن تسليمها عبر الجزائر وجنوب افريقيا.

وأكدت الصحيفة نقلا عن وثائق بحوزتها أن شركات الأسلحة الصينية التي تسيطر عليها الدولة كانت مستعدة لبيع أسلحة وذخائر بقيمة لا تقل عن 200 مليون دولار أواخر يوليو/تموز متجاوزة العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة ضد النظام الليبي.

ونسبت الصحيفة إلى المكلف بالشؤون العسكرية داخل المجلس الوطني الانتقالي الليبي عمر حريري القول إنه "شبه متأكد من أن هذه الأسلحة قد وصلت واستخدمت ضد شعبنا".

وقد تم العثور على الوثائق في مستودع للنفايات في حي باب العكارة في طرابلس حيث يقيم عدد من أنصار القذافي كما كتبت الصحيفة.

وأشارت إلى أن مستشارين عسكريين كبار للقذافي توجهوا إلى بكين منتصف يوليو/تموز حيث التقوا بمسؤولي ثلاث شركات صينية قامت بتقديم كل مخزوناتها من الأسلحة وعرضت صنع المزيد إن دعت الضرورة، حسبما قالت الصحيفة.

وبحسب الوثائق التي استندت إليها الصحيفة فقد شدد الصينيون على ضرورة الحفاظ على السرية وأوصوا بأن يتم إبرام العقود مع الجزائر وجنوب افريقيا كما أشاروا إلى أن الكثير من الأسلحة التي طلبها الوفد الليبي موجودة في ترسانات الجيش الجزائري وكان من الممكن نقلها على الفور عبر الحدود، على حد قول الصحيفة.

واضافت الصحيفة أن الطرفين الليبي والصيني ناقشا الحصول على شاحنات لقاذفات الصواريخ وصواريخ مضادة للدبابات، وصواريخ ارض جو من طراز كيو دبليو-18 مشابهة لصواريخ ستينغر الأميركية القادرة على اسقاط طائرات على علو منخفض.

يذكر أن الصين هي البلد الوحيد الدائم العضوية في مجلس الامن الدولي الذي لم يعترف رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي.

XS
SM
MD
LG