Accessibility links

logo-print

سورية.. اشتباكات عنيفة في محيط سجن حلب


مقاتلون من المعارضة السورية في ريف دمشق

مقاتلون من المعارضة السورية في ريف دمشق

يخوض الجيش النظامي السوري ومقاتلو المعارضة سباقا محموما للسيطرة على سجن حلب المركزي والمناطق المحيطة به، والذي يشكل نقطة استراتيجية على المدخل الشمالي الشرقي لكبرى مدن شمال سورية، بحسب ما تفيد مصادر طرفي النزاع.

ويفرض مقاتلو المعارضة منذ أشهر حصارا على السجن وشنوا هجمات متكررة في محاولة للسيطرة عليه، إلا أن القوات النظامية تمكنت في كل مرة من صد الهجوم، وتحاول حاليا تأمين محيطه لفك الطوق حوله.

وأفاد مصدر أمني سوري الاثنين، أن "سجن حلب هو هدف المسلحين، فهم يحاولون تركيز جهودهم من أجل الاستحواذ على المنطقة"، مشيرا إلى أن هذا السجن هو أحد المحاور التي يعمل الجيش على تركيز عملياته فيها لإفشال خطط المسلحين.

وأوردت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات السورية في عددها الاثنين أن الجيش النظامي حقق تقدماً جديداً في مدينة الشيخ نجار الصناعية شرقي حلب خلال عمليته العسكرية الرامية للسيطرة على محيط سجن حلب المركزي لفك الحصار المضروب حوله.

محاولات متكررة

ويسعى مقاتلو المعارضة إلى السيطرة على السجن وإطلاق سراح نحو 3500 سجين في داخله، بينهم إسلاميون.

وفي مطلع شباط/فبراير، شن المقاتلون هجوما عنيفا ضد السجن وسيطروا على أجزاء واسعة منه، إلا أن القوات النظامية تمكنت من استعادة السيطرة على هذه الأجزاء، لا سيما بعد قيام سلاح الطيران التابع لها بقصف تجمعات المقاتلين.

والخميس، شن المقاتلون المعارضون محاولة جديدة، عبر هجوم انتحاري ثلاثي، أدى إلى مقتل ثمانية جنود وجرح 20 آخرين.

وهذا جانب من الاشتباكات الدائرة بين الجانبين في محيط السجن:


وقال الناشط في حلب نذير الخطيب لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الانترنت إن اشتباكات عنيفة تدور في منطقة الشيخ نجار، وإن مقاتلي المعارضة "وضعوا كل ثقلهم فيها لوقف تقدم القوات النظامية".

وأوضح أن أهمية هذه المنطقة الصناعية لا تقتصر على قربها من السجن المركزي، بل أيضا لأن سيطرة النظام عليها يعني أن القوات النظامية ستكون في تمركز يتيح ليها فرض حصار على المناطق الشرقية في حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة، مشيرا إلى أن المعارضين أرسلوا تعزيزات عسكرية لجبهة معركة السجن.

وكانت حلب بمثابة العاصمة الاقتصادية لسورية قبل اندلاع النزاع منتصف آذار/مارس 2011، إلا أنها تشهد منذ صيف العام 2012 معارك يومية، ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحيائها. وحققت القوات النظامية في الأسابيع الماضية تقدما طفيفا على أطراف المدينة، لا سيما من جهة المطار الدولي الواقع إلى الجنوب الشرقي.
XS
SM
MD
LG