Accessibility links

logo-print

ابتسامة الموناليزا.. دفاع عن حقوق المرأة؟


لوحة موناليزا في متحف اللوفر في باريس

لوحة موناليزا في متحف اللوفر في باريس

كشف الباحث الأميركي والخبير في تاريخ الفن وليام فارفيل أنه تمكن أخيرا من كشف سر الابتسامة الغامضة لصاحبة لوحة موناليزا، وقال إنها تدل على النضال النسائي لتحقيق المساواة.

وتعد تصريحات فارفيل، وهو أستاذ رياضيات ومؤرخ هاوي في تاريخ الفن، أحدث فرضية بين سلسلة طويلة من الفرضيات التي حاولت تفسير الابتسامة الفريدة للسيدة في اللوحة التي رسمها الرسام الشهير ليونار دا فينشي قبل 500 عام.

وقال الباحث في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية إن لوحة موناليزا "هي بمثابة إعلان لحقوق المرأة" آنذاك.

وأضاف أن اللوحة تصور، بشكل مرمز، رغبة المرأة في أن تكون قادرة على ممارسة مهمات دينية في الكنيسة الكاثوليكية.

وأصدر الباحث، الذي أمضى 12 عاما من حياته في دراسة أعمال ليونار دا فينشي، مؤخرا كتابا عن اللوحة الشهيرة تحت عنوان "السيدة تتكلم، أسرار موناليزا".

وعلى امتداد 180 صفحة لا يسهل أحيانا قراءتها، يوضح فارفيل أن الرسام "وزع على اللوحة 40 رمزا أخذها من 21 آية من الفصل الـ14 من سفر زكريا" في العهد القديم.

فالنص يعلن قيام "أورشليم الجديدة" رمز المجتمع المثالي حيث يتم الاعتراف بحقوق المرأة مع وصف للمدينة القديمة الفعلية، وفق ما يقول.

تفاصيل اللوحة

ويقيم فارفيل روابط بين الوصف الجغرافي أو الرمزي للنص المقدس وتفاصيل اللوحة من طريق ومياه وجسر ووشاح وتطريزات أو وضعية المرأة في اللوحة.

فعلى كتف الموناليزا الأيمن يرتفع جبل الجلجلة وإلى يساره جبل الزيتون، فيما يوضح أن الثنيات على ذراعها اليسرى هي "نير" في إشارة في الوقت ذاته إلى النصوص الدينية واضطهاد النساء.

ويضيف الكاتب أن ليوناردو دا فنتشي "يمكن وصفه اليوم باليساري"، مشيرا إلى أنه كان يعتبر على الأرجح أن المجتمع المثالي "لا يمكن أن يتوافر إلا إذا كان الكهنوت المسيحي متاحا للرجال والنساء".

ابتسامة الموناليزا

أما البسمة فتعني بحسب فارفيل "أنها تعرف سر أورشليم الجديدة" على ما يقول المؤرخ الهاوي.

وتجذب اللوحة منذ خمسة قرون اهتمام الكثيرين فثمة حماسة لإيجاد نسخ عنها ويعتقد البعض أنه يرى في عينيها مؤشرات سرية، في حين أعاد اليابانيون تشكيل صوتها فيما رجح طبيب أن يكون معدل الكوليستيرول مرتفعا في دمها.

وقالت مؤرخة الفنون لور فانيار لوكالة الصحافة الفرنسية إن البعض ذهب للقول إنها رجل وربما بورتريه ليوناردو نفسه.

وأضافت الخبيرة في فن الرسم الإيطالي خلال عصر النهضة في جامعة لييج إنه لم يتم إخفاء أي شيء، فاللوحة بورتريه لامرأة بورجوازية كانت تتنشر العشرات من مثيلاتها في تلك الفترة لكن ربما يصعب قراءتها أكثر من غيرها. وأضافت أن دافينشي فنان يتعمق في رسمه ولا يقوم بأي شيء بطريقة بريئة، على حد تعبيرها.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG