Accessibility links

logo-print

خدام يطالب في حديث خاص بتدخل عسكري لحماية المدنيين في سوريا


طالب السيد عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق في حديث خص به "راديو سوا" بتدخل عسكري دولي لحماية المدنيين في سوريا، وقال إن السوريين يتعرضون لمذابح بشكل يومي اسفرت عن سقوط الاف القتلى والجرحى وسجن عشرات الالاف من الابرياء بدون ان يتحرك المجتمع الدولي لحمايتهم. وأضاف: "انا واثق انه في حال استمرار تلكؤ او تردد الموقف الدولي وكذلك الموقف العربي من اتخاذ قرارات حاسمة، عشرات الآلاف من السوريين سيتحولون الى العنف ردا على النظام. وعندئذ ماذا سيحدث؟ سيحدث تماما ما حدث في العراق."

واشار خدام، في حديثه معنا إلى أن التدخل الدولي لحماية المدنيين في بلاده امر شرعي واخلاقي وقانوني حسب تعبيره: "التدخل الدولي في دعم حركة الشعوب أمر شرعي ومطلوب في ميثاق الامم المتحدة ماذا يفعل هذا الشعب ؟ هل عليه ان يبقى دائما فاتح الصدور معرضا للقتل. هذا الأمر ليس منطقيا ولا عادلا وليس صحيحا."

وقال نائب الرئيس السوري السابق إن ما أسماه بالموقف الوطني الصحيح يحتم على الجميع طلب التدخل الدولي لحماية المدنيين: "أنا اعتقد ان الموقف الوطني الصحيح ان ترتفع اصوات الجميع وتطالب الدول الكبرى لا سيما الدول ذات المصالح في المنطقة والتي تدرك خطورة تحول الثورة الى مقابر جماعية اطالبها بأن تتحمل مسؤولياتها."

واشار عبد الحليم خدام إلى أن ما وصفه بالمجازر التي يرتكبها النظام في حق المدنيين تجعل المجتمع الدولي امام مسؤولية اخلاقية وسياسية غير مسبوقة وتدفعه الى ضرورة التدخل بكل السبل بما فيها العسكرية لحماية المدنيين.

معارضة سورية تنتقد خدام

ورفضت المعارضة السورية مرح البقاعي مطالبة خدام بتدخل دولي في بلادها واوضحت ذلك في لقاء مع "راديو سوا": "عبد الحليم خدام كان طرفا في السلطة على مدى 30 عاما وكان أحد اعمدة النظام السوري وخرج من سوريا ولكنني لا اعتقد انه خرج معارضا وانما خرج منتقما لأنه لم يستطع ان يحتل كرسي رئاسة الجمهورية بعد وفاة حافظ الأسد."

غير ان نائب الرئيس السوري السابق يرى ان الشعب السوري يريد تدخلا دوليا عاجلا واوضح ذلك بقوله "الأكثرية الساحقة من السوريين تطالب وتتمنى ان يعمل التدخل العسكري على انقاذها والدليل على ذلك الاستقبال الحافل للسفيرين الاميركي والفرنسي اثناء زيارتهما لمدينة حماة وهذا يعني رسالة بأن الشعب السوري بحاجة للحماية من قاتليه ، وقاتلوه هم حكام النظام."

واكدت مرح البقاعي ان مسألة التدخل الدولي يجب الا تأتي من اطراف المعارضة في الخارج بل يجب ان تكون مطلبا واضحا من المتظاهرين في الداخل: "وبالنسبة لمطالب المعارضة بالتدخل الخارجي نحن موقفنا واضح . اي شئ يطلبه الثوار نوافق عليه ولا اعتقد ان لهجة الثوار وصلت الى طلب التدخل الخارجي . الثوار يطلبون التدخل الانساني من المنظماات المدنية لحمايتهم."

وشن عبد الحليم خدام هجوما شرسا على اطراف المعارضة السورية وقال انها لا تمثل الشعب: "كل ما يطرح من مجالس ومن مؤتمرات لا يمثل الشعب السوري ولا يمثل حركة الثورة في سوريا هناك سؤال اوجهه للمعارضين الذين يعترضون على التدخل العسكري وهذا السؤال هو، بقيتم في المعارضة 40 عاما تحاربون هذا النظام هل غيرتم حالة من احواله."

الا ان البقاعي رفضت تصريحات خدام وقالت انها تسيئ الى نضالات المعارضة السورية "هي في الحقيقة ليست انقسامات هي في الحقيقة نوع من الحراك غير المنظم وضعف الاداء بسبب غياب العمل الديمقراطي والحراك السياسي المؤسسي في سوريا لمدة 40 عاما وهذا طبيعي نظام قامع لتلك الفترة الطويلة ينتج مقاومة من هذا الشكل ومع ذلك اقول ان هذا الحراك ما زال صحيا."

حملات اعتقال ومداهمات

هذا ويواصل الجيش وأجهزة الأمن السورية شن حملات اعتقال ومداهمات في مختلف المدن حيث لم تتوقف عمليات اطلاق الرصاص الحي والقصف المدفعي.

وقال عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان إن احياء في مدينة حمص تشهد عملية عسكرية واسعة اسفرت عن سقوط قتلى. وكشف الريحاوي عن مواجهات عنيفة على الحدود السورية التركية بين من وصفهم بجنود منشقين وقوات حكومية اسفر عن سقوط ضحايا .

وقد قال ناشطون وحقوقيون سوريون إن خمسة أشخاص قتلوا بينهم 4 في حمص وريفها خلال عمليات أمنية، فيما اقتحمت قوات من الجيش والأمن مدينة حماة مجددا وأطلقت النيران بكثافة من الأسلحة الثقيلة.

وقال الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا عمر أدلبي إن 3 أشخاص قتلوا في حمص بينهم اثنان في حي الخالدية وثالث في حي البياضة عندما أطلقت قوات الأمن النار أثناء اقتحامها هذين الحيين.

وأضاف أن شخصا قتل بنار رجال الأمن في تلكلخ بريف حمص وأخر في منطقة ادلب شمال غرب سوريا.

وأشار أدلبى إلى أن أكثر من 30 آلية عسكرية وأمنية اقتحمت مدينة حماة من دوار السباهي باتجاه وسط المدينة وسط إطلاق كثيف للنيران.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تعزيزات عسكرية ضمت أربع آليات مدرعة وسبع شاحنات دخلت إلى حي الخالدية قادمة من طريق حماة. وأضاف المرصد أن قوات الأمن شنت حملات اعتقال شملت العشرات في حي الخالدية والبياضة.

بدورها أفادت لجان التنسيق المحلية أن قوات الأمن اقتحمت بلدة السبيل في معرة النعمان الواقعة في ريف أدلب وقامت بحملة دهم واعتقال، مشيرة إلى أن مدرعات تابعة للجيش تحاصر البلدة.

وأضافت أن شخصين آخرين أصيبا بجروح في تلكلخ في حمص لدى اقتحام الشبيحة المنطقة وسط إطلاق نار من مضادات جوية على حي البرج و الحي الغربي.

كما أشارت إلى اكتشاف مقبرة جماعية تحوي سبع جثث على الأقل قرب قرية الرامي الواقعة في جبل الزاوية، مضيفة أن الأهالي حاولوا انتشالها إلا أن قوات الجيش قامت بمطاردتهم وانتشرت بشكل كثيف في المنطقة.

الأراضى التركية

فى هذه الأثناء قتل شخص وأصيب عدد أخر برصاص قوات الأمن السورية داخل الأراضي التركية أثناء مطاردة هذه القوى لعناصر فرت من الجيش السوري في مدينة جسر الشغور بمحافظة أدلب، وهو الأمر الذى أكده محمد زيزو عضو الهيئة العامة للثورة السورية فى تصريحات لراديو سوا.

وأضاف زيزو "كانت هناك انشقاقات كثيرة بالجيش فى مناطق متعددة من جسر الشغور، وحدثت اشتباكات بين قوات من الجيش وهذه العناصر المنشقة وفر البعض منهم باتجاه الحدود السورية التركية، وفى الأغلب كانت هناك حملة أمنية لملاحقة هذه العناصر المنشقة من الجيش . يوجد مخيم ملاصق مباشر للحدود التركية السورية ، اقتحم الجيش المخيم وكان فيه إطلاق نار عشوائي وفر الناس إلى الأراضى التركية وتم قنص بعض الأشخاص مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين."

منظمة العفو الدولية

من جانبها ذكرت منظمة العفو الدولية أن الوفيات في السجون السورية وأثناء الاحتجاز في أقسام الشرطة ارتفعت وبشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية مع محاولة حكومة الرئيس بشار الأسد سحق الاحتجاجات ضد حكمه.

وقال ديفد نيكولز المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية إن " نسبة من يقتلون في سجون سوريا أثناء الاعتقال يبلغ في المعدل خمسة أشخاص سنويا، أما الآن فالرقم يصل إلى 88 شخصاً قتلوا منذ ابريل/ نيسان الماضي، وكلهم توفوا في ظروف تثير الشك، في بعض المرات لاحظنا إصابات جراء إطلاق الرصاص عن قرب وهناك أدلة حول تعذيب وتشويه في بعض الجثث."

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هناك نحو 2000 شخص قتلوا في الاحتجاجات الحالية وان آلافا آخرين القي القبض عليهم واحتجز كثيرون منهم في حبس انفرادي.

وفى هذا لإطار أوضح نيكولز أن " كل الوفيات حصلت بين معتقلين كانت لهم علاقة بالتظاهرات الجارية حالياً في سوريا، ولدينا أسماء لـ 1800 شخص توفوا بسبب قمع دمشق للاحتجاجات منذ ابريل الماضي."

وأضاف " على الاتحاد الاوربي وبقية دول العالم أن ترسل إشارة واضحة للحكومة والسلطات السورية بأنه لن يكون هناك أي عفو عن الجرائم التي يتم ارتكابها في سوريا، وان جميع المتورطين سيمثلون أمام العدالة، وقد يكون هذا عبر هيئة قضائية أو عبر مجلس الأمن الدولي الذي سيحيل القضية إلى المحكمة الدولية، لكن موقف المجلس تجاه الأزمة السورية حتى الآن لم يكن مقبولاً."

الصليب الأحمر

إلى ذلك يلتقي رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي جاكوب كلينبرغر يوم الإثنين بالرئيس السوري بشار الأسد.

وكان كلينبرغر قد أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء السوري عادل سفر ووزير الخارجية وليد المعلم تركزت حول السماح للصليب الأحمر بزيارة السجون وأماكن الاحتجاز في سوريا والاطلاع على أوضاع السجناء فيها.

كما زار وفد من حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض برئاسة نائب رئيس الحزب فاروق لوغ أوغلو مخيم الرمل الشمالي للنازحين الفلسطينيين في مدينة اللاذقية والذي شهد عملية عسكرية كبيرة لقوات الأمن والجيش قبل أيام قليلة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من سكانه بينما نزح نحو نصف سكانه البالغ عددهم 10 آلاف.

من جهة أخرى بدأت الاثنين جلسات الحوار الوطني على مستوى المحافظات وتستمر حتى 20 سبتمبر / أيلول الحالي، تمهيدا لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني. وتتناول هذه الجلسات محاور الحياة السياسية والاقتصادية الاجتماعية.

وتضم اللجان التحضيرية للحوار ممثلين عن الأحزاب والحكومة والمستقلين وتقوم بتوثيق نتائج هذه الجلسات ليتم رفعها إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي لم يتم تحديد موعد له حتى الآن.

XS
SM
MD
LG