Accessibility links

logo-print

قرار أممي حول الوضع الإنساني في سورية.. واشنطن: الأسد وضع بقاءه فوق حياة السوريين


مجلس الأمن

مجلس الأمن

تبنى مجلس الأمن الدولي في نيويورك السبت بالإجماع قرارا حول الوضع الإنساني في سورية، يطالب بوقف الغارات على المدنيين ورفع الحصار عن المدن، ويتضمن تهديدا باتخاذ "خطوات إضافية" في حالة عدم الالتزام بما ورد به.

وينص القرار على السماح بممرّ انساني سريع وآمن ومن دون عوائق لوكالات الأمم المتحدة وشركائها بما في ذلك عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود.

وقال أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إن القرار إذا ما تم تطبيقه فسيخفف المعاناة الإنسانية في سورية، وأضاف أن نصف عدد سكان سورية في حاجة لمساعدات إنسانية عاجلة.

واتهم بان قوات الحكومة السورية والميليشيا التابعة لها وكذلك قوات المعارضة باستخدام حصار المدنيين كتكتيك للحرب.

وقال "رغم الظروف الخطيرة تصل مساعداتنا ملايين الشخص لكن هناك الملايين الذين لا نصل ليهم"، مشيرا إلى نقص التمويل الذي تواجهه الأمم المتحدة.

وكانت أستراليا ولوكسمبورغ والأردن وفرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا قد تقدمت بمشروع القرار.

وفي كلمته، دعا مندوب أستراليا لدى مجلس الأمن إلى إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، محملا النظام المسؤولية الرئيسية عن الانتهاكات.

وتحدث ممثل الأردن عن التكلفة التي تتحملها بلاده نتيجة لتدفق اللاجئين السوريين. وقال إن استمرار الوضع الإنساني كما هو يقوض الأمن في الشرق الأوسط.

وتعهدت فرنسا من جانبها بأن "يلقى المجرمون الحساب"، محملة الحكومة السورية مسؤولية فشل مؤتمر جنيف 2.

وقالت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن إن الرئيس بشار الأسد وضع بقاءه في السلطة فوق حياة السوريين، وإن التنظيمات الجهادية فاقمت الوضع بقمعها للمدنيين.

وطالبت بـ"الضغط على دمشق وعلى كل من لا يرغب في تطبيق القرار بشكل كامل".

وأضافت "أخيرا تحدث مجلس الأمن بالإجماع حول الوضع في سورية. هذا المجلس كان منقسما حول أبسط القضايا. وكان من المفروض ألا يأخذ الأمر ثلاث سنوات".

لكنها أشارت إلى أن القرار مهم لأنه يتمحور حول قضايا عملية. وطالبت مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ القرار و"التأكد من تطبيقه، ومن أن الذين يحتاجون المساعدة من الممكن لهم أن يحصلوا عليها".

وقال ممثل روسيا إن موسكو "تدخلت لإعطاء القرار طابعا متوازنا بعدما جرت محاولة لتغيير النظام من مدخل قرار إنساني". وقال إن مسلحي المعارضة يستخدمون عمال الإغاثة كدروع بشرية.

وقال ممثل سورية في مجلس الأمن، من جانبه، إن حكومته تواجه حملة تشكيك تحاول تصويرها في موقع معاد لشعبها. وأضاف أن الحكومة السورية تعمل مع الأمم المتحدة ووكالاتها.

ورحب ائتلاف الثورة السورية، من جانبه، بقرار مجلس الأمن. وقال في بيان "يجب أن يركز المجتمع الدولي الآن على ضمان التنفيذ الكامل والمباشر للقرار"، وطالب بـ"اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال تملصَ نظام الأسد من مسؤولياته الدولية أو ماطل في تنفيذها".

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" أمير بباوي من نيويورك:

XS
SM
MD
LG