Accessibility links

الأمن الإقليمي يتصدر مباحثات ملك المغرب في جولة إفريقية


 العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس مالي ابراهيم بوبكار

العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس مالي ابراهيم بوبكار

بدأ العاهل المغربي محمد السادس جولة تقوده إلى أربع عواصم إفريقية، كانت محطتها الأولى دولة مالي.

وقال مسؤولون مغاربة إن جولة الملك الإفريقية تحمل رسالة استقرار إلى منطقة الساحل.

وأشاروا إلى أن ملفات التنمية وتسوية الصراعات ومكافحة الإرهاب ستكون حاضرة في الجولة، التي تهدف إلى "تكريس زعامة المغرب إقليميا".

ويرى النائب البرلماني المغربي الشرقاوي الروداني أن "التعاطي الهادف" مع ملفات منطقة جنوب الصحراء والساحل، وكذلك الدفع بعملية المصالحة في مالي أبرز مساعي الجولة.

ويقول لموقع "راديو سوا" إن للمغرب "من التجارب والتراكمات ما يجعله يحظى بثقة المجتمع الدولي لوضع مقاربة عقلانية لتجاوز الخلافات في مجموعة من الدول الإفريقية وخاصة في مالي".

ويؤكد النائب المغربي أنه يمكن للرباط أن تكون محركا للمصالحة في دول تشكل خطرا على الأمن الإقليمي والدولي في منطقة شمال إفريقيا وفي حوض البحر الأبيض المتوسط.

دعم المصالحة في مالي

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أشادت الجمعة بزيارة ملك المغرب، واعتبرت أنها "تدخل في إطار تعبئة المجتمع الدولي لصالح مالي".

وأشار الروداني، من جانبه، إلى "الاستقبال الذي خص به الملك محمد السادس زعيم الحركة الوطنية لتحرير أزواد بلال أغ الشريف"، واعتبر ذلك "بداية للتعاطي مع ملف المصالحة بين شمال وجنوب مالي".

والجهد المغربي، حسب الروداني، مساهمة في البحث عن "حل توافقي للتصدي للإرهاب الذي يهدد دول الاتحاد المغاربي ومنطقة الساحل والصحراء".

وتنشط تنظيمات يتبع بعضها القاعدة في المنطقة المغاربية خصوصا في المناطق الحدودية والصحراوية التي تبدأ من ليبيا شرقا وتمتد حتى السنغال في الغرب.

ويسعى المغرب إلى مكافحة الإرهاب، حسب مسؤوليه، بمعالجة ملفات إقليمية، من أهمها مساعدة مالي في تحصين مؤسساتها الحديثة، خاصة في ظل ما يصفونه بـ"غياب التأطير الديني والتعدد الأثني" في تلك الدولة.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب قد وافق في أيلول/سبتمبر الماضي على تدريب 500 إمام من مالي "للاستفادة من التجربة المغربية في تدبير الحقل الديني لمواجهة التطرف".

وكان للمغرب مبادرات إنسانية ومساع للمصالحة في عدة دول إفريقية أخرى منها الكونغو.

ويتحدث النائب الروداني كذلك عن التنمية الاقتصادية كضرورة للسلام الإقليمي.

ووقع المغرب ومالي الخميس في باماكو 17 معاهدة واتفاقية تعاون تتناول مجالات مثل النقل الجوي والصناعة والزراعة والصحة والمالية والتدريب المهني والاتصالات والمناجم ومياه الشرب.

وقال وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بوسعيد للصحافة "نحن لا نأتي إلى مالي لإعطاء دروس، نحن نأتي لشراكة متينة".


المصدر: راديو سوا
XS
SM
MD
LG