Accessibility links

أوكرانيا.. قرار برلماني بالإفراج عن تيموشينكو وإقالة المسؤولين عن العنف


رئيسة الحكومة الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو

رئيسة الحكومة الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو

صوت البرلمان الأوكراني على قرار لإطلاق سراح المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو بعد أكثر من عامين قضتها خلف القضبان.

ولم يعلن عن موعد إطلاق سراح تيموشنكو التي تقبع في السجن في مدينة خاركيف شرقي البلاد.

ومن جانب آخر، وافق البرلمان الجمعة على إقالة القائم بأعمال وزير الداخلية فيتالي زخارتشينكو بسبب استخدام "العنف" ضد الاحتجاجات أثناء موجة الاضطرابات التي شهدتها البلاد.

وزخارتشينكو شخص "مكروه" في ميدان الاستقلال في كييف بسبب عدة حملات عنيفة قامت بها الشرطة ضد المحتجين المناهضين للحكومة.

وفي سياق ردود الفعل الدولية، قالت روسيا إنها "لم توقع" على اتفاق الحكومة والمعارضة الأوكرانيتين للخروج من الأزمة، لكنها رحبت بأي حل سلمي.

ورحب البيت الأبيض، من جانبه، بلاتفاق، لكنه قال إنه ما زال مستعدا لفرض عقوبات إذا دعت الضرورة.

ورحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة بالاتفاق، داعيا إلى "تطبيقه بحرفيته وفي أسرع وقت".

وقالت الرئاسة الفرنسية "بعد أعمال العنف غير المقبولة وغير المبررة التي أحزنت أوكرانيا في الأيام الأخيرة، يدعو الرئيس إلى تطبيق الاتفاق الذي وقع بحرفيته وفي أسرع وقت".

وكان الرئيس الفرنسي حمل السلطات الأوكرانية مسؤولية العنف في البلاد، مؤكدا أنه يجب "السماح للشعب بأن يقول كلمته".

وقال هولاند الذي كان يتحدث قبل الاعلان عن اتفاق بين المعارضة والسلطة "يجب وقف العنف الذي تتحمل السلطة مسؤوليته أصلا والسماح للشعب بقول كلمته".

وأضاف الرئيس الفرنسي ردا على سؤال لصحافيين "يجب علينا أن نكون في صف الذين واللواتي يطلبون الحرية والانتخاب".

وتابع "في الوقت نفسه، علينا أيضا، وهذا دور فرنسا، تحمل مسؤولياتنا وتشجيع تبني اتفاق يكون فعالا".

البابا يدعو لوقف العنف

ودعا البابا فرنسيس والكرادلة في جميع أنحاء العالم الجمعة إلى "وقف كل أعمال العنف فورا" في أوكرانيا، وفق تصريحات نقلها الناطق باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي.

وعبر البابا والكرادلة المجتمعون في الفاتيكان، عن "استيائهم" من "التطور الدراماتيكي للوضع" في أوكرانيا، مؤكدين أنهم "يأملون في أن تتوقف كل أعمال العنف فورا ويعود الوئام والسلام".

وأوكرانيا تضم مسيحيين أرثوذكس وآخرين تابعين للكنائس الكاثوليكية الشرقية مرتبطين بروما. وقد تأثر تاريخ أوكرانيا بشكل عميق بنزاعات بين المجموعتين بعدما تعرض الكاثوليك للاضطهاد في عهد الاتحاد السوفياتي.

انتخابات رئاسية مبكرة وحكومة وحدة وطنية

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش والمعارضة توصلا إلى توقيع اتفاق ينهي الأزمة السياسية في البلاد.

كما وافق البرلمان الأوكراني على العودة إلى دستور 2004 الذي يحد من سلطات الرئيس.

وكان الرئيس الأوكراني أعلن الجمعة عن انتخابات رئاسية مبكرة وإصلاح دستوري وتشكيل حكومة وحدة وطنية، في تنازلات كبرى يقدمها بعد سقوط أكثر من 77 قتيلا وسط كييف هذا الأسبوع.

وقال الرئيس الأوكراني في بيان "أعلن عن إطلاق إجراء بهدف تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة" لكن دون تحديد موعد.

وأضاف "أطلق أيضا عملية العودة إلى دستور 2004" الذي يحد من السلطات الرئاسية لصالح الحكومة والبرلمان، وكذلك "تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة أنها ردت على إطلاق نار من المتظاهرين في ساحة الاستقلال بالعاصمة كييف.

وقالت الشرطة في بيان، إنها أرسلت تعزيزات إضافية إلى المنطقة لتمكين قواتها من الانسحاب، لكنها لم تذكر ما إذا كانت العملية أدت إلى سقوط ضحايا.

وقد اندلعت أعمال العنف مجددا في العاصمة الأوكرانية الجمعة فيما تدرس المعارضة مسودة اتفاق مع الرئيس يانوكوفيتش توسط فيه وزراء خارجية من الاتحاد الأوروبي لحل الأزمة السياسية في البلاد.

وقالت الشرطة إن متشددين مناهضين للحكومة أطلقوا النار على قوات الأمن بالقرب من ميدان الاستقلال بوسط العاصمة الذي يشهد احتجاجا منذ ثلاثة أشهر بعد مفاوضات استمرت طوال الليل لإنهاء أسوأ أعمال عنف منذ عقود.

وقالت الشرطة في بيان "المشاركون في اضطرابات حاشدة فتحوا النار على ضباط الشرطة وحاولوا الاندفاع في اتجاه مبنى البرلمان".

ولم يذكر البيان إن كانت قوات الأمن ردت على إطلاق النار.

وقال زعيم المعارضة أرسيني ياتسينيوك إن قوات الشرطة المسلحة دخلت مبنى البرلمان بينما كان النواب يعقدون جلسة طارئة لكن تم إجبارها على الخروج.

وتواجه أوكرانيا التي يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة مخاطر حرب أهلية بل والتفكك وامتد الغضب إلى قاعة البرلمان.

وتبادل الاعضاء اللكمات عندما حاول رئيس البرلمان فولوديمير ريباك تأجيل الجلسة.

وبعد 48 ساعة من الاشتباكات في ميدان الاستقلال حول مستقبل أوكرانيا وبعد مقتل 75 شخصا على الأقل فقد الرئيس المدعوم من روسيا الكثير من مؤيديه.

فقد استقال نائب قائد القوات المسلحة وصوت نواب المعارضة في البرلمان لصالح إلغاء القوانين الصارمة لمكافحة الإرهاب التي أصدرتها حكومة يانوكوفيتش هذا الشهر وأمروا بعودة قوات الأمن إلى الثكنات.

وفي جهود دبلوماسية أخرى تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي بدورها بحثت أزمة أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتعارض موسكو بشدة ماترى أنه تدخل غربي في مجال نفوذها في أوكرانيا.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG