Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي يجمد أرصدة مسؤولين أوكرانيين والبيت الأبيض 'مصدوم' لتصاعد العنف


المظاهرات في كييف

المظاهرات في كييف

أبدى البيت الأبيض الخميس "صدمته" إزاء إطلاق قوات الأمن الأوكرانية النار على المتظاهرين، مجددا دعوته الرئيس فيكتور يانوكوفيتش إلى سحب الشرطيين من وسط كييف، إثر يوم دام استخدمت فيه قوات الأمن الرصاص الحي وأسفر عن مقتل 60 شخصا على الأقل.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الولايات المتحدة "مصدومة إزاء صور قوات الأمن الأوكرانية تطلق النار بالأسلحة الرشاشة على مواطنيها".

وأضاف كارني في بيان "نحض الرئيس يانوكوفيتش على سحب قواته فورا من وسط كييف واحترام حق التظاهر السلمي، وندعو المتظاهرين إلى التعبير عن آرائهم بشكل سلمي". وطلب المتحدث من الجيش الأوكراني "عدم الانخراط في نزاع يمكن حله بالسبل السلمية" مكررا التأكيد أن "استخدام القوة لن يحل الأزمة".

ووافق الاتحاد الأوروبي، من جانبه، على منع تأشيرات الدخول للمسؤولين "الملطخة أياديهم بالدماء" في أوكرانيا وتجميد أرصدتهم، وذلك حسب ما نقلته وكالات الأنباء عن وزير إيطالي.


وكانت بلدية كييف أعانت أن 67 متظاهرا قتلوا منذ الثلاثاء وأودعت جثثهم لدى أجهزة الطب القضائي.

أوكرانيا.. عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات كييف (تحديث 14:31 بتوقيت غرينتش)

ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن نحو 60 شخصا على الأقل قتلوا، فيما نقلت قناة "سي إن إن" عن مصادر طبية في المعارضة الأوكرانية، أن نحو 100 شخص قتلوا وجرح 500 آخرون خلال أعمال عنف دارت منذ صباح الخميس.

وأفاد صحافيون في كييف بأن أصوات إطلاق الرصاص سمعت في أرجاء العاصمة، وأن جثثا كانت ممددة على الأرض أمام البريد المركزي في ساحة الميدان بقلب كييف، وأمام فندق كوزاتسكي وفندق أوكرانيا في الطرف الآخر من الساحة.

في المقابل أكدت وزارة الداخلية الأوكرانية، أن المتظاهرين اختطفوا 67 شرطيا أوكرانيا خلال أعمال العنف.

وقالت الوزارة في بيان "خلال هجمات شنها متطرفون، تم احتجاز 67 شرطيا من قوات الداخلية" مضيفة أن "قوات الأمن لها الحق باستخدام السلاح للإفراج عن عناصرها".

الوزراء الأوربيون سيبقون في كييف

على صعيد التحرك الدبلوماسي، أعلن دبلوماسيون أن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا الذين يزورون كييف الخميس في محاولة للتوصل إلى وقف العنف سيبقون في أوكرانيا وسيطلعون نظراءهم الأوروبيين في بروكسل على تطورات الوضع.

وكان يفترض أن يعود وزراء خارجية فرنسا لوران فابيوس وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير وبولندا رادوسلاف سيكورسكي إلى بروكسل بعد الظهر للمشاركة في اجتماع طارئ للاتحاد الأوروبي حول أوكرانيا، لكنهم سيبقون في كييف "في الوقت الراهن" وعلى اتصال مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بروكسل، كما قالت المصادر نفسها.

وفي روسيا أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين سيرسل إلى كييف موفدا للمشاركة في وساطة مع المعارضة بطلب من الرئيس الأوكراني.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء عن بسكوف قوله إن "الرئيس يانوكوفيتش اقترح على رئيس الدولة الروسي إرسال مبعوث إلى كييف للمشاركة كوسيط في مفاوضات مع المعارضة"، موضحا أن بوتين قرر تكليف موفده لحقوق الإنسان فلاديمير لوكين بذلك.

المعارضة تستعيد السيطرة على الميدان (آخر تحديث 15:40 ت.غ)
في الأثناء، تمكنت المعارضة الأوكرانية من استعادة السيطرة على ميدان الاستقلال في كييف، بعد الاشتباكات التي شهدتها الساحة بين المتظاهرين والشرطة.
وأظهرت صور بثتها محطات تلفزة محلية، المحتجين وهم يتقدمون نحو مناطق كانت تحت سيطرة الشرطة، وأن عددا من ضباط الأمن تم اقتيادهم خارج الساحة، وذلك على الرغم من الهدنة المعلنة بين الطرفين.

وأظهر فيديو على الانترنت، إطلاق نار كثيف، أدى إلى مقتل بضعة أشخاص وجرح آخرين.
كما أظهر فيديو آخر لإذاعة أوروبا الحرة محتجين وهم يحملون أحد جرحى الاشتباكات الخميس:

وأجلي كبار الموظفين الخميس من المبنى الرئيسي للحكومة الأوكرانية القريب من وسط كييف، وفق ما ذكرت المتحدثة باسم الحكومة.
كما تقرر إخلاء مقر البرلمان بعد اقتراب المتظاهرين منه وانسحاب قوات الأمن من المنطقة.
المظاهرات في كييف

المظاهرات في كييف

ويأتي ذلك التصعيد غداة إعلان الرئيس الأوكراني مساء الأربعاء، أنه تم التوصل "لتهدئة"، واتفاق لاستئناف المفاوضات مع زعماء المعارضة، بعد أعمال عنف غير مسبوقة.
وقالت الرئاسة في بيان الأربعاء إنه إثر اجتماع مع قادة المعارضة الثلاثة، "أعلن الأطراف التهدئة واستئناف المفاوضات لوقف حمام الدم وضمان استقرار الوضع".
وكان الجيش الأوكراني قد هدد في وقت لاحق الأربعاء باستخدام أسلحته والحد من تنقل الأفراد والمركبات في إطار تدابير مكافحة الإرهاب التي أعلنتها الدولة، "للتصدي للمتطرفين" المندسين وسط المتظاهرين المعارضين للرئيس فيكتور يانكوفيتش.
اجتماع مع وزراء أوربيين
على صعيد التحرك الدبلوماسي، أكد متحدث باسم الرئاسة الأوكرانية أن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش اجتمع بوزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا في مقر الرئاسة بكييف.
وجاء ذلك بعد أن أعلنت السفارة الفرنسية لدى أوكرانيا، أن الاجتماع الذي كان مقررا بين وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا مع الرئيس يانوكوفيتش قد ألغي.
من جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الخميس، أن موسكو لن تتعاون في أوكرانيا سوى مع سلطة تدافع عن "مصالح الدولة" وليست خانعة.
وقال حسب مشاهد بثها التلفزيون الروسي "على شركائنا أن يكونوا أشداء ويجب أن تكون السلطة الحاكمة في أوكرانيا شرعية وفعالة ولا تداس بالأرجل وكأنها ممسحة"، مضيفا أن "على السلطة أن تركز جهودها على الدفاع عن الناس وعن قوات الأمن التي تحفظ مصالح الدولة".
XS
SM
MD
LG