Accessibility links

logo-print

مندوبو الصليب الأحمر يزورون سجن دمشق المركزي وسط استمرار الاحتجاجات


زار مندوبون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين سجن دمشق المركزي للمرة الأولى منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا، في حين تواصلت العمليات الأمنية في أنحاء متفرقة من البلاد مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وجرح آخرين في العديد من المدن السورية.

وذكر بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر أن "مندوبين عن اللجنة قاموا بزيارة سجن دمشق المركزي صباح اليوم بعد أن سمحت السلطات السورية للمرة الأولى للجنة بالوصول إلى مكان الأشخاص المحتجزين من قبل وزارة الداخلية".

وكان رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلينبرغر تقدم بطلب للسماح للجنة بزيارة آلاف المعتقلين الذين أوقفوا منذ بداية حركة الاحتجاجات أثناء زيارة سابقة قام بها لسوريا في 21 و22 يونيو/ حزيران الماضي.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ترحيب الرئيس السوري "بعمل اللجنة طالما أنها مستقلة وتعمل بموضوعية بعيدا عن التسييس"، وفق ما ذكرت الوكالة.

وقالت الوكالة إن كلينبرغر شكر الأسد على "التعاون الكبير والتسهيلات الكثيرة التي قدمتها الحكومة السورية للوفد للوصول إلى مدن ومناطق سورية متعددة وتقييم الأوضاع فيها وزيارة مراكز الاعتقال".

وأوضح بيان اللجنة أن اجتماعات كلينبرغر مع المسؤولين السوريين تناولت "القواعد التي تحكم استخدام القوة من جانب قوات الأمن في ظل الوضع الراهن والالتزام باحترام كرامة المعتقلين الجسدية والنفسية والإنسانية".

وستزور اللجنة الدولية الأشخاص في أماكن احتجازهم وفقا للإجراءات المتبعة في عملها "لتقييم الظروف التي يحتجزون فيها والمعاملة التي يتلقونها ولضمان معاملة المعتقلين بإنسانية واحترام كرامتهم والحفاظ عليها".

مقتل 13

يأتي ذلك فيما افاد ناشطون حقوقيون الاثنين أن 13 شخصا قتلوا في سوريا بينهم 12 في حمص وريفها خلال عمليات أمنية، فيما اقتحمت قوات من الجيش والأمن مدينة حماة وأطلقت النيران بكثافة من الأسلحة الثقيلة.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أربعة مواطنين قد قتلوا وأصيب 11 بجروح نتيجة إطلاق النار عصر الاثنين على حافلة تقل عمال الشركة السورية لنقل النفط فرع حمص، وذلك على الطريق بين دوار الفاخورة ودير المخلص ليرتفع عدد القتلى بمحافظة حمص إلى 12 شخصا.

وأضاف المرصد أن الحواجز الأمنية انتشرت في معظم أحياء حمص كما سمع دوي إطلاق رصاص كثيف وانفجارات متقطعة في أحياء الإنشاءات والخالدية والبياضة ودير بعلبة باب سباع والسوق.

وكان الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا عمر ادلبي قد أعلن قبل ذلك أن "ثلاثة أشخاص قد قتلوا في حمص بينهم اثنان في حي الخالدية وثالث في حي البياضة عندما أطلقت قوات الأمن النار أثناء اقتحامها هذين الحيين.

وأضاف أن شخصا قتل بنيران رجال الأمن في تلكلخ، بريف حمص، وآخر في منطقة ادلب بنيران قناص استهدفه بينما كان يحاول العبور عبر الحدود التركية.

وذكر ادلبي أن "اكثر من 30 آلية عسكرية وأمنية اقتحمت مدينة حماة من دوار السباهي باتجاه وسط المدينة وسط إطلاق كثيف للنيران".

من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل مواطنين اثنين في حيي البياضة وباب سباع في حمص كما قتل رجل وابنه في حي بستان الديوان في حمص بطلقات نارية بينما كانا على متن دراجة نارية، لافتا إلى انه يعتقد أن مصدر الرصاص هو عناصر الشبيحة (ميليشيات النظام).

ونقل المرصد عن ناشط في المدينة أن سيارات الإسعاف شوهدت بشكل كبير في شوارع المدينة، مشيرا إلى أن الأسواق التجارية مغلقة وحركة السير شبه معدومة.

وأكد المرصد سقوط ما لا يقل عن 35 جريحا بعد ظهر الاثنين. وكان المرصد قد أشار إلى أن تعزيزات عسكرية ضمت أربع آليات مدرعة وسبع شاحنات دخلت صباحا إلى حي الخالدية قادمة من طريق حماة كما اقتحمت المدرعات حي باب الدريب في حمص.

وذكر المرصد أن قوات الأمن شنت حملات اعتقال شملت العشرات في حي الخالدية والبياضة حيث تجاوز عدد معتقلي الاثنين في حي الخالدية 80 معتقلا.

وأفاد أن أهالي حي دير بعلبة في حمص قاموا بقطع الطريق الرئيسي الذي يصل السلمية بحمص احتجاجا على اقتحام الخالدية.

وأضاف أن قوات عسكرية وأمنية تضم سبع دبابات وناقلات جند مدرعة وتسع سيارات رباعية الدفع وأربع حافلات كبيرة اقتحمت قرية خان السبل في ريف ادلب ظهر الاثنين ونفذت حملة مداهمات واعتقالات أسفرت عن اعتقال نحو 70 شخصا وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح احدهم بحالة الخطر.

وياتي ذلك غداة مقتل 12 شخصا بينهم امرأة خلال عمليات أمنية وعسكرية في سوريا.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) انه تم تشييع جثامين من الجيش والقوى الأمنية والمدنيين الذين قضوا برصاص "المجموعات المسلحة" في ادلب وحمص وفي الكمين الذي نصبته مجموعة إلى مثاويهم الأخيرة.

إصابات قرب الحدود التركية من جهة ثانية قال مصدر محلي وقناة NTV التركية أن العديد من المدنيين السوريين أصيبوا في عملية للجيش السوري الاثنين في قرية قرب الحدود التركية.

وأوردت القناة أن مكتب حاكم محافظة هاتاي المحاذية للحدود السورية في جنوب تركيا أرسل سيارات إسعاف إلى الحدود لنقل مدنيين جرحى اثر هذه العملية التي نفذها الجيش السوري في قرية عين البيضا التي تبعد 1.5 كيلومتر من الحدود، إلا أنها لم تحدد القناة عدد الجرحى.

أمير قطر: الشعب السوري لن يتراجع عن مطالبه

يأتي ذلك فيما اعتبر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري لن تتراجع. وقال إن "القتل شبه يومي في سوريا وهذا واضح، لكن الشعب السوري لن يتراجع عن مطالبه".

وأضاف أن السؤال المطروح الآن هو كيفية الخروج من هذا الانسداد الداخلي في سوريا.

وبدورها اعتبرت إيران، الحليف المقرب للرئيس بشار الأسد، على لسان حسن قشقوي نائب وزير الخارجية الإيراني "أن شعب سوريا وحكومتها قادران على التوصل إلى تسوية للازمة عبر الحوار وبالامتناع عن اللجوء إلى العنف".

ولم تندد طهران البتة بالعنف الذي يمارسه النظام السوري بعكس المواقف التي اتخذتها من باقي الثورات الشعبية التي تهز العالم العربي منذ بداية العام.

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف مارس/ آذار الماضي أدى قمعها من جانب السلطة إلى مقتل أكثر من 2200 بحسب حصيلة لمنظمة الأمم المتحدة.

ردود فعل على زيارة العربي

هذا، ويزور الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي دمشق بعد غد الاربعاء لنقل القلق العربي من قمع التظاهرات السلمية وسط شكوك المعارضة بنجاح الزيارة، فيما أكدت السلطات السورية أن الزيارة لن تتضمن مناقشة المبادرة العربية بشأن سوريا.

وفي شأن آخر، تحدث الصحافي السوري علي سواحة لـ "راديو سوا"عن وجهة نظر النظام السوري من هذه الزيارة بقوله إن "الأمين العام للجامعة العربية لا يحمل اي مبادرة عربية، كما نقل عن الإعلام. ليس هناك مبادرة عربية، هناك أفكار يحملها الأمين العام للجامعة العربية جرى التداول بها في مجلس وزراء الخارجية العرب دون حضور وزير الخارجية السوري بالطلع الذي تحفظ على الاجتماع. لكن سوريا تعاملت مع هذه الأفكار بروح ايجابية شرط أن تكون الغاية من هذه المبادرة نوع من المطالب او نوع من الالتفاف على ما يجري في الداخل السوري".

وأشار سواحة إلى ارتياب السلطة في سوريا من الموقف العربي وخشيتها من تكرار السيناريو الليبي معها.

وقال إن "الموقف العربي ليس هو موقف يقف على حقائق الأمور وما يجري في سوريا، انما هو موقف مغطى أوروبيا كي يتم تدويل الأزمة من خلاله إذا رفضت سوريا أن يتم من خلاله تدويل الأزمة السورية وبالتالي ان يكون هؤلاء العرب اصحاب المبادرة قد نقلوا الأزمة السورية من مكانها الطبيعي داخل السقف السوري إلى الموقف الدولي وهذا طبعا ما تهدف اليه الضغوط الأوروبية والأميركية".

XS
SM
MD
LG