Accessibility links

logo-print

انقسام أوروبي حول إمكانية استفادة القاعدة من التوتر في ليبيا


أكدت فرنسا يوم الاثنين أنها لا تخشى أن يستغل ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الأزمة الليبية لتعزيز قدراته، وتعهدت باتخاذ إجراءات للحيلولة دون انتشار الأسلحة في منطقة الساحل.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن بلاده تتعاون مع شركائها من أجل تحديد التدابير الملائمة لمنع انتشار السلاح في منطقة جنوب الصحراء.

وأضاف لونغيه أنه سيتم التعاون مع دول المنطقة في هذا الصدد، مشيرا إلى أن "النيجر وموريتانيا ومالي مصممة على ألا تتحول إلى رهائن في أيدي الإرهابيين".

يأتي ذلك في وقت أعرب فيه كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مرارا عن قلقهما إزاء انتهاز تنظيم القاعدة الفوضى في ليبيا لتعزيز قوتها العسكرية.

ومن دون الإشارة إلى تعزيز تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لقدراته على حساب النظام الليبي، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين أن الاجتماع الوزاري المقرر عقده يومي الأربعاء والخميس في العاصمة الجزائرية يشهد على القلق المتنامي لدى مجموعة الفاعلين إزاء تدهور الوضع الأمني في مناطق ذات حاجات اجتماعية واقتصادية هائلة.

وسيضم المؤتمر وهو الأول من نوعه وزراء خارجية الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر إضافة إلى خبراء من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ومنظمات دولية أخرى.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن الاجتماع يشهد أيضا على الإرادة الجماعية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بطريقة منسقة وعلى تشجيع تنمية المناطق الأكثر عرضة لهذه التهديدات.

من جانبه قال الوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل إن وضعا جديدا نشأ بفعل الأزمة الليبية التي شجعت انتقال السلاح واللاجئين والنازحين.

قلق أوروبي

وفي الشأن ذاته قال منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دو كيرشوف في بروكسل إن النزاع الليبي ساهم في وصول تنظيم القاعدة إلى أسلحة سواء الصغيرة منها أو الرشاشات وحتى بعض الصواريخ أرض-جو التي قال إنها خطيرة للغاية لأنها تجعل التحليق في الأجواء أكثر خطورة.

وقال كيرشوف إن "القاعدة في المغرب الإسلامي تدخل في إفريقيا وتسعى إلى توسيع منطقة نفوذها".

وأضاف أن التنظيم المتطرف "بات أكثر خطورة لأنه يسعى، بفضل أموال الفديات أو أموال تهريب المخدرات، مباشرة أو غير مباشرة، إلى الالتصاق بالسكان المحليين في هذه الدول الإفريقية لأنه يقدم للسكان خدمات لا تقوم حكومات هذه الدول بتقديمها".

ألف إرهابي داخل ألمانيا

في سياق آخر، قال وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش الاثنين إن هناك نحو ألف شخص "يمكن اعتبارهم إرهابيين إسلاميين" داخل الأراضي الألمانية.

وقال الوزير لصحيفة بيلد الشعبية إن 128 شخصا من بين الألف يعتبرون خطرين حيث يمكن أن يرتكبوا أعمالا تصل إلى حد الاعتداء، مشيرا إلى أن 20 منهم تلقوا تدريبات في معسكرات للإرهابيين وأنهم معروفون لدى أجهزة الأمن الألمانية ويخضعون للمراقبة.

غير أن الوزير أوضح أن الاحتمال ضئيل لوقوع اعتداءات بحجم اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة مؤكدا أن لدى ألمانيا مجموعة واسعة من الوسائل الأمنية الحديثة كما تجري تحريات داخل الشبكات المتطرفة.

وقال فريدريش إن خطر وقوع اعتداء يرتكبه شخص منفرد يشكل مصدر القلق الرئيسي، مضيفا أن رصد الأفراد الذين يتحركون منفردين يكون أكثر صعوبة.

يشار إلى أن شابا من كوسوفو لا ينتمي إلى أي تنظيم لكنه "وقع في فخ الدعاية على الانترنت"، حسب اعترافه، يحاكم منذ الأربعاء في فرانكفورت بعد إقدامه على قتل اثنين من جنود المارينز في مارس/آذار الماضي في أول اعتداء إسلامي على الأراضي الألمانية.
XS
SM
MD
LG