Accessibility links

تأجيل محاكمة مبارك وشهود الإثبات ينفون مسؤوليته عن إصدار أوامر إطلاق النار


أجلت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار احمد رفعت قضية قتل المتظاهرين إبان أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، والمتهم فيها الرئيس السابق حسنى مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى و6 من كبار معاونيه، لجلسة بعد غد الأربعاء لاستكمال سماع أقوال شهود الإثبات في القضية.

واستمعت المحكمة خلال هذه الجلسة على مدى 11 ساعة تقريبا إلى أربعة شهود إثبات لم يؤكد أي منهم تورط الرئيس السابق حسني مبارك أو وزير داخليته حبيب العادلي في إصدار أوامر باطلاق النار على المتظاهرين.

واستمعت المحكمة كذلك في جلستها الثالثة في ما وصفتها أجهزة الإعلام المصرية بمحاكمة القرن للطلبات التكميلية لهيئة الدفاع عن المتهمين وطلبات المحامين المدعين بالحقوق المدنية بالإضافة غلى مناقشة شهود الإثبات الأربعة وهم ضباط كبار تواجدوا في غرفة عمليات الشرطة خلال التصدي للتظاهرات السلمية.

وكانت الجلسة الثالثة لمحاكمة مبارك الذي يواجه اتهامات بالفساد المالي وقتل أكثر من 850 متظاهرا قد رفعت لخمس مرات إما بسبب اشتباكات بين محامي الدفاع عن مبارك ومحامي أسر القتلى أو للاستراحة والمداولة.

ويحاكم في القضية نفسها وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وستة من معاونيه، وهم متهمون جميعا بإصدار الأوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

كما يحاكم غيابيا أيضا بتهمة الفساد رجل الأعمال حسين سالم المقرب للغاية من أسرة مبارك والذي فر إلى اسبانيا قبل إسقاط الرئيس المصري السابق.

وبعد قليل من بدء الجلسة قرر رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت رفع الجلسة بعد الاشتباكات التي نشبت داخل القاعة بين المدعين بالحق المدني ومحامي مبارك.

وبمجرد خروج هيئة المحكمة من القاعة، وقعت اشتباكات بالأيدي بين مؤيدي مبارك والمدعين بالحق المدني لأسر الضحايا داخل قاعة المحكمة بعد أن رفع شاب مؤيد لمبارك صورته فاستفز أقارب القتلى والمصابين حيث رشقوه بزجاجات مياه وضربه محامو أسر القتلى وأجبروه على الخروج من القاعة.

وخلافا للجلستين السابقتين، لم يتم نقل وقائع جلسة اليوم على الهواء تلفزيونيا بعد أن قرر القاضي في الجلسة الاخيرة وقف البث المباشر.

وقد بث التلفزيون الرسمى مباشرة صور وصول مبارك في سيارة إسعاف ونزوله منها على سرير نقل أمام باب القاعة التي تنعقد فيها محكمة جنايات القاهرة برئاسة القاضي أحمد رفعت منذ بدء القضية في الثالث من أغسطس/ آب الماضي.

وسبق أن حضر مبارك الذي يبلع من العمر 83 عاما جلستي المحاكمة السابقتين على سرير طبي نقال. وسبقت الجلسة اشتباكات بين أسر قتلى الثورة وأنصار مبارك أمام بوابة أكاديمية الشرطة في ضاحية القاهرة الجديدة بشرق القاهرة حيث تجري المحاكمة.

وتدخلت قوات مكافحة الشغب لوضع حد للاشتباكات والتي هتف فيها المؤيدون لمبارك "لن نتخلى عنك" بينما كانت أسر الشهداء تهتف "القصاص القصاص قتلوا أولادنا بالرصاص".

وقام العشرات من أسر قتلى الثورة بحرق صور لمبارك مطالبين بإعدامه للقصاص لضحايا الثورة. وردد المتظاهرون "الشعب يريد إعدام السفاح" و"لنجيب حقهم لنموت زيهم".

يذكر أنه وتحسبا للاشتباكات أو أي طارئ يحدث خلال المحاكمة، تم تخصيص 15 سيارة إسعاف وسيارتى عيادة متنقلة لتأمين محاكمة مبارك ونجليه والعادلى.

كما رفعت درجة الاستعداد للقصوى بجميع المستشفيات القريبة من المنطقة التي يحاكم فيها مبارك.

وقد أعلنت وزارة الصحة المصرية أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط 12 مصابا، تراوحت إصاباتهم بين الكدمات والجروح نتيجة التراشق بالحجارة بين الجانبين.

XS
SM
MD
LG