Accessibility links

logo-print

قانون الرقابة على الإنترنت في تركيا.. هل يحاول أردوغان كتم صوت المعارضة؟


احتجاجات ضد قانون جديد للإنترنت في تركيا

احتجاجات ضد قانون جديد للإنترنت في تركيا

في سنة 2007 أصدرت محكمة تركية قرارا يمنع رواد الإنترنت في تركيا من الدخول إلى الموقع الاجتماعي "يوتيوب". السبب؟ نشر فيديو اعتبر مسيئا للزعيم التركي مصطفى كامل أتاتورك.

وبالمقارنة مع دول في الاتحاد الأوروبي، توصف القوانين المتعلقة باستخدام الإنترنت في تركيا بـ"السلطوية"، حتى قبل القانون الجديد الذي وافق عليه البرلمان التركي، وترى المعارضة أنه "يكرس للديكتاتورية في البلد".

قيود على الإنترنت

يسمح القانون الجديد للحكومة بالتدخل بسرعة وسهولة للرد على ما تسميه المخالفات. ويمكن للقضاء أن يتدخل بناء على شكوى مواطن أو مؤسسة بسبب إهانة مزعومة من خلال مقال أو مقطع فيديو أو صورة على الإنترنت.

وسيلزم القانون أيضا شركات خدمات الإنترنت في تركيا بتخزين البيانات مدة عامين كاملين وإتاحتها للسلطات.

وكان سبب إغلاق بوتيوب في 2007 هو فيديو نشره يونانيون يصفون فيه الزعيم التركي التاريخي والأتراك على أنهم "مثليو الجنس". وتعتبر إهانة أتاتورك، الأب المؤسس لتركيا الحديثة، تهمة قد تؤدي بصاحبها إلى السجن.

ويمنح القانون السلطات المختصة صلاحية إغلاق أي موقع أو صفحة مسيئة بدون إنذار أو إذن قضائي. ولا يتم إشراك القضاء في الأمر إلا بعد الإغلاق. وإذا تنازل المدعي المحتمل عن رفع شكوى إلى محكمة، يتم إنهاء الإغلاق بعد ثلاثة أيام، لكن بالإمكان إقرار هذا الإغلاق مجددا.

ويدعو معارضون الرئيس عبد الله غول إلى استعمال حقه في النقض (الفيتو) وإعادة القانون إلى مجلس النواب، بيد أن حكومة رجب طيب أردوغان تبرر مشروعية القانون الجديد بالإشارة إلى الحماية الضرورية للحقوق الشخصية، "إذ يجب إتاحة الفرصة للمواطن من أجل الدفاع عن نفسه ضد إهانته في الشبكة الإلكترونية. لكن خصوم رئيس الوزراء يرون في القانون الجديد وسيلة للحد من أي انتقادات ضد الحكومة".

غول: لن أتدخل

لا يخفي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان معارضته لترك الإنترنت دون قيود، فقد وصف موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بأنه "وباء وأكبر خطر على المجتمع" أثناء موجة الاحتجاج ضد الحكومة في يونيو/حزيران الماضي.

غير أن الرئيس التركي عبد الله غول، الذي يعتبر من المولعين بشبكات التواصل الاجتماعي، اعترف بوجود مشاكل في قانون الرقابة على الإنترنت، لكنه عاد وأكد أنه لن يتدخل رغم ما يثيره ذلك من انتقادات شديدة.

ونقلت صحيفة "حريات" عن الرئيس غول، الثلاثاء، قوله خلال زيارة رسمية إلى المجر "بصفتي الرئيس، لا يمكنني أن ألعب دور المحكمة الدستورية. لا يمكنني أن أعترض إلا إذا كانت هناك انتهاكات فاضحة".

وأضاف أن "المعارضة أعلنت أنها ستطعن في القانون أمام المحكمة الدستورية، هذه تقاليدنا".

وشدد على أن القانون "يتضمن بنودا مهمة تحمي كرامة الإنسان لكنه يطرح أيضا بعض المشاكل"، مضيفا "سأدرس ذلك لدى عودتي".

على طريق "المثلث الجهنمي"؟

يطالب الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للفوز بعضويته، الحكومة التركية بتوسيع هامش الحريات وتخفيف المادة 301 التي تحظر إهانة الثقافة التركية، ويقول إنها تضع قيودا على حرية التعبير.

وقد مثل حوالي 50 كاتبا تركيا للمحاكمة بتهمة انتهاك تلك المادة، من بينهم أوران باموك الفائز بجائزة نوبل للآداب، لكن معظم الاتهامات الموجهة إليهم رفضت من قبل القضاء.

وفي آخر تقرير أصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود" جاءت تركيا في المرتبة الـ154 قريبة من "المثلث الجهنمي"، الذي يتألف من تركمانستان وكوريا الشمالية وإريتريا.

وقالت المنظمة إن عشرات الفاعلين الإعلاميين يقبعون في السجون تحت ذريعة "تهديد الأمن القومي"، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بتغطية القضية الكردية.

تركيا في مقارنة مع دول أخرى تنتهك حريات الصحافة والتعبير:
XS
SM
MD
LG