Accessibility links

logo-print

الطفل السوري مروان.. لم يعبر الصحراء وحيدا


صورة الطفل مروان محاطا بموظفي مفوضية الاغاثة

صورة الطفل مروان محاطا بموظفي مفوضية الاغاثة

مروان، طفل سوري في الرابعة من عمره، وجده موظفو مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة UNHCR تائها وقد عبر صحراء الأردن وحده بعدما أضاعه أهله خلال نزوحهم من سورية. هل هذه المعلومة صحيحة؟

في صورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، نرى مروان محاطا بشبان وشابات من منظمة الإغاثة وهو وحيد يحمل كيساً. وفي التغريدة التي ظهرت أولا عن أحد ممثلي المفوضية مع الصورة، جاء أن الطفل مروان، الذي انفصل مؤقتا عن أهله، تلقى مساعدة عناصر المفوضية على "العبور":

لا شيء في التغريدة قال إن الطفل عبر الصحراء وحده. لكن مقدمة شبكة سي إن إن في ولاية أتلاتنا هالا غوراني أعادت تغريد الصورة أرفقتها بالتالي: مروان، طفل في الرابعة، وجد يعبر الصحراء وحيداً:
مثل هذه الأخطاء تتكرر حول العالم لأن معظم الصحافيين باتوا موجودين على وسائل التواصل الاجتماعي، والكثير منهم يستعجل في بث المعلومات من دون التحقق من دقتها، ليعود فيصححها لاحقا.

والصورة نفسها، مع الشكل الجديد غير الدقيق للخبر، أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وسرت موجة عارمة من التعاطف العالمي والعربي مع "مروان الطفل التائه الذي عبر الصحراء الأردنية وحيداً".
وهكذا كان التعاطف العالمي مع مروان: كتب هذا المغرد: "هذه الصورة جعلتني أبكي"
وتناقلت وسائل إعلام عالمية الخبر في صيغته غير الدقيقة، واقعة بدورها تحت تحدي السرعة في النشر على حساب التدقيق في المعلومة.
لكن ممثل المفوضية عاد ليوضح بعد ساعات كثيرة على تغريدته الأولى أن مروان سرعان ما رجع إلى أهله بعد افتراقه عنهم مؤقتا:
كما أن ممثل المفوضية عاد ليغرد بصورة جديدة، جاء فيها أن مروان فصل مؤقتا عن أهله، وبدا فيها الطفل محاطا بمدنيين آخرين من النازحين السوريين:
ثم غرد صورة اخرى أوضحت بما لا يقبل الشك أن الطفل لم يعبر الصحراء وحيدا، بل كان مع أهله، وأنه تاه عنهم مؤقتا قبل أن يعيده موظفو المفوضية إليهم.

وسائل الاعلام التي نشرت الخبر أضافت إليه التصحيح. بينما استمر مغردون كثر من كل الجنسيات، يرسلون تغريدات متعاطفة مع الطفل الذي عبر الصحراء وحيدا، بينما انطلق آخرون في تصحيح المعلومة، منتقدين التسرع الحاصل في بث الأخبار من دون تدقيق كاف.
XS
SM
MD
LG