Accessibility links

الصدمة والوجوم يخيمان على الناجين الكوريين من هجوم طابا


الحافلة التي استهدفت في طابا

الحافلة التي استهدفت في طابا

خيم الوجوم والصدمة على وجوه سائحين من كوريا الجنوبية أصيبوا في تفجير حافلة سياحية خلفت أربعة قتلى قرب الحدود المصرية مع إسرائيل، خلال تواجدهم في مستشفى يعالجون فيها بمدينة شرم الشيخ السياحية الإثنين.
وحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في شرم الشيخ، فإن الأطباء كانوا يتنقلون من حجرة إلى أخرى لمداواة الجرحى الكوريين الأربعة عشر بمساعدة متطوع كوري جنوبي يتحدث العربية ويقيم في مصر.
وقال مدير مستشفى شرم الشيخ محمد عشري إنه "يوجد لدينا ثلاث جثث، وأشلاء بشرية عدة. لا نعلم إذا ما كانت لشخص واحد أو أكثر".
وأوضح عشري أن الجرحى المتواجدين في المستشفى إصابتهم بسيطة ومن المرجح أن يغادروا خلال أيام قليلة.
وينتمي السياح الكوريون إلى مجموعة مسيحية جاءت من وسط كوريا الجنوبية في رحلة لمدة 12 يوما قادتهم إلى تركيا ومصر وكان متوقعا استمرارها في إسرائيل.
ويعد التفجير الذي استهدف حافلة السائحين الكوريين الجنوبين الأحد قرب منفذ طابا الحدودي، الأول الذي يستهدف سائحين منذ عزل الرئيس محمد مرسي مطلع تموز/يوليو الماضي.
وتواجد محققون من هيئة الطب الشرعي المصري في مستشفى شرم الشيخ الدولي لمعاينة جثث القتلى، والأشلاء التي عثر عليها في موقع التفجير، بحسب عشري.
وفي الطابق الثالث من المستشفى الذي خيم عليه الصمت، رفض الجرحى الكوريون الذين بدت عليهم الصدمة الحديث للصحافيين، بينما كان بعضهم في أسرتهم، مرتدين ملابس المرضى الزرقاء، فيما وضعت ضمادات على أرجل وأذرع البعض.
وقال مسؤول في سفارة كوريا الجنوبية في القاهرة تحدث شرط عدم ذكر اسمه "إنهم مصدومون، لا يريدون تذكر تلك اللحظات".
وأضاف "كل شيء حدث بسرعة، لقد كانت مفاجأة للجميع، لم يتوقعها أحد".

وأصيب مصريان في التفجير، وفقا لما ذكره مدير المستشفى. وفي حديقة المستشفى، كان شقيق سائق الحافلة المصري يستقبل مكالمات هاتفية من أشخاص يقدمون له التعازي.
وأخبر سامح جوزيف سامي المتصلين أن جنازة أخيه سامي ستجرى الثلاثاء في القاهرة. ويقول سامح لوكالة الصحافة الفرنسية بصوت مبحوح "علمنا بوفاة أخي من التلفزيون مثل الأخرين، عندما رأينا صور الحافلة تعرفنا عليها".
وأضاف سامح "لقد كان قادما من دير القديسة كاترين باتجاه طابا. كيف كان بإمكانه توقع أمر سيء مثل هذا؟ طابا مؤمنة بالكامل. لا يمكن أن تكون أكثر آمنا من ذلك".
والتف حول سامي والذي يعمل أيضا سائقا في شركة سياحية عدد من زملائه أتوا للشد من أزره ودعمه. ويبدي معظمهم اندهاشهم من حدوث الهجوم في منفذ طابا المعروف بأنه محاط بتدابير أمنية شديدة.
وبصوت سيطرت عليه الدهشة، يقول مجدي منصور الذي يعمل سائق حافلة "المنفذ دائما مليء بالشرطة والأمن". ويضيف مجدي "كيف يحدث شيء مثل هذا في الوقت الذي مرت فيه الحافلة القادمة من سانت كاترين بثمانية حواجز أمنية على الأقل".
وتنتشر الحواجز الأمنية بكثرة في مختلف مدن شبه جزيرة سيناء المضطربة منذ الإطاحة بحكم مرسي.
ويفتش الأمن المصري الحافلات السياحية في أغلب الحواجز الأمنية بواسطة كلاب بوليسية مدربة على التعرف على المتفجرات.
وعلى الرغم من وجود تلك الاجراءات الأمنية، يقول مجدي "الآن سنتحرك ونحن خائفين من أن يحدث شيء مجددا".
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG