Accessibility links

logo-print

الصين تنفي بيع أسلحة للقذافي ومجلس الأمن يناقش مساعدة السلطات الليبية على الإصلاح


نفت الصين يوم الاثنين بيع أسلحة إلى نظام العقيد معمر القذافي بالمخالفة لقرار مجلس الأمن الدولي، وذلك قبل أيام على مناقشة المجلس مقترحا بإرسال بعثة للأمم المتحدة إلى ليبيا تستمر ثلاثة أشهر لمساعدة السلطات الجديدة على إصلاح الشرطة والقضاء والإعداد للانتخابات.

وأعلن احمد فوزي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يان مارتن مستشار الأمين العام، سيقدم تقريرا إلى أعضاء مجلس الأمن حول زيارته التي استغرقت نحو أسبوع إلى ليبيا، وسيطلب من أعضاء المجلس السماح بإرسال بعثة لمدة ثلاثة أشهر.

وقال فوزي إنه لم يعد مطروحا تقديم اقتراح بإرسال قوة لحفظ السلام إلى ليبيا لأن السلطات الجديدة متحفظة جدا حيال فكرة انتشار قوات أجنبية في البلاد.

وبحسب المتحدث فإن تقرير مارتن سيتطرق إلى إمكانية إرسال مستشارين إلى ليبيا بهدف إعادة بناء قوات الشرطة التي عرفت بالفساد والوحشية في عهد معمر القذافي.

وقال فوزي إنهم "يريدون أن يتقدموا بسرعة، ولديهم النية لإنجاز الأمور بشكل جيد"، في إشارة إلى القادة الليبيين الجدد وأضاف أن البعثة المقترح إيفادها إلى ليبيا ستستمر ثلاثة أشهر وستساعد أيضا المجلس الوطني الانتقالي على الإعداد للانتخابات وتطوير النظام القضائي خلال المرحلة الانتقالية إلى الديموقراطية.

بعثة دبلوماسية بريطانية إلى طرابلس

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية عن إرسال بعثة دبلوماسية إلى طرابلس يوم الاثنين لإعادة تمثيلها الدبلوماسي في ليبيا بعد أن كانت السفارة قد أغلقت اثر اندلاع الأحداث في ليبيا.

وقالت الخارجية البريطانية في بيان لها إن فريقا دبلوماسيا بقيادة الممثل البريطاني الخاص من اجل ليبيا دومينيك اسكويث، وصل إلى طرابلس الاثنين على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.

وأضافت الوزارة أن "بدء عمل هذه البعثة يشكل مرحلة مهمة في العلاقات بين بريطانيا وليبيا الجديدة ويعكس التقدم الذي أنجزه المجلس الوطني الانتقالي لتحسين الأمن والاستقرار على الأرض".

وقال المصدر نفسه إن الفريق الدبلوماسي سيعزز العلاقات مع سلطات المجلس الوطني الانتقالي وسيدعم الجهود لإعادة اعمار ليبيا، لكنه رفض تحديد حجم البعثة أو المكان الذي ستعمل فيه لأسباب أمنية، حسب قوله.

وأضاف أن البعثة الدبلوماسية البريطانية تضم جهازا بشريا من وزارة الخارجية ووزارة المساعدة على التنمية، وقد انضمت إلى فريق صغير من وزارة الخارجية كان قد وصل إلى طرابلس الأسبوع الماضي بهدف إعادة فتح سفارة بريطانيا في ليبيا رسميا.

وكانت لندن قد أقفلت سفارتها في العاصمة الليبية منذ أن قررت في 26 فبراير/ شباط الماضي تعليق أنشطة سفارتها في طرابلس بعد إجلاء كل العاملين الدبلوماسيين فيها.

نفي صيني

في هذه الأثناء، أكدت الحكومة الصينية أنها استقبلت وفدا من ممثلي العقيد معمر القذافي في يوليو/تموز الماضي، إلا أنها نفت بيع أية أسلحة لنظامه كما اتهمها المجلس الوطني الانتقالي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جانغ يو إنه "استنادا إلى المعلومات التي وردتنا من القسم المختص، فقد اتصل نظام القذافي بأفراد من شركات صينية معينة من دون معرفة الحكومة إلا أنها لم توقع أي عقد لبيع أسلحة أو مواد عسكرية لليبيا".

وأعربت المتحدثة عن اعتقادها بأن قسم مبيعات الأسلحة في الحكومة سيتولى التحقيق بجدية في تلك الاتهامات. وكان متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا قد أكد وجود أدلة على قيام شركات صينية بشحن أسلحة إلى القوات الموالية للقذافي عبر الجزائر، في انتهاك لقرار مجلس الأمن الذي يحظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا.

وقال عبد الرحيم بوسيم المتحدث العسكري باسم المجلس إن "القذافي أمر بشراء كميات كبيرة من الأسلحة من الصين بلغت قيمتها 200 مليون دولار لشراء مسدسات، وذخيرة وصواريخ غراد تسلم في الجزائر على أن تنقلها الحكومة الجزائرية لنظام القذافي"، حسبما قال.

عودة المياه النظيفة إلى طرابلس

في سياق منفصل، قال نائب رئيس بلدية طرابلس أسامة العابد إن المياه النظيفة عادت إلى أغلب مناطق العاصمة الليبية مع استمرار القوات التابعة للمجلس الانتقالي في فرض سيطرتها على كامل مناطق طرابلس.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان تم إصلاح الأنابيب المكسورة التي يقول الثوار الليبيون إن قطع المياه حدث بسبب تخريب قامت به القوات المتراجعة الموالية للقذافي. وذكر شهود عيان لـ"راديو سوا" أن قتالا اندلع مع قوات موالية للقذافي في منطقة جبل الحساونة التي تمثل المنبع الأساسي لإمدادات المياه في المدينة، وأن هناك اشتباكات تندلع بين الفينة والأخرى بين قوات الثوار وأتباع القذافي في الأحياء النائية من المدينة.

في نفس السياق، أفاد صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بأنه يواصل العمل مع الخبراء الليبيين لاستعادة إمدادات المياه في طرابلس، مشيرا إلى أنه قام بتوصيل 500 ألف لتر من المياه لتغطية احتياجات 24 ألف شخص في العاصمة.

وأكد بيير فوركاسي منسق شؤون المياه أثناء الطوارئ في اليونيسيف على أهمية تلك الجهود لإنقاذ الأرواح في الوقت الذي يعمل فيه الصندوق مع السلطات الليبية لتحسين نظم إمدادات المياه في البلاد.

وقال المتخصص في شؤون الطوارئ بالمنظمة مارك شونو إنه قد تم نقل الـ500 ألف لتر من المياه إلى طرابلس من خلال جهد مشترك مع برنامج الأغذية العالمي الذي وفر السفينة والدعم اللوجيستي، معربا عن أمله في أن تتمكن المنظمة من تسليم 11 مليون لتر خلال الأيام المقبلة لتلبية احتياجات السكان على المدى القصير.

وكشفت اليونيسيف أنها تعمل على شراء كميات إضافية من المياه من الدول المجاورة لتغطية احتياجات نحو 500 ألف شخص خلال الأسبوعين المقبلين.

فرار ليبيين إلى النيجر

ميدانيا، أكد مصدر في حركة المتمردين الطوارق أن نحو عشرة من المقربين من الزعيم الليبي معمر القذافي، بينهم منصور ضو قائد الكتائب الأمنية، دخلوا إلى اغاديز شمال النيجر في موكب قادم من ليبيا.

ولم تعرف هوية باقي الأشخاص، لكن الموكب وصل برفقة اغ علي الامبو، احد قادة المتمردين الطوارق، وبلغوا الاثنين نيامي، عاصمة البلاد، بحسب المصدر.

وأضاف المصدر أن "هؤلاء الأشخاص الذين أتوا مع الامبو ليسوا أبناء أو مقربين جدا من عائلة القذافي"، إلا أن مصدرا آخر من الطوارق قال إن وزير الإعلام السابق مدير مكتب القذافي منصور ضو هو من بين من وصلوا إلى النيجر.

وبحسب أستاذ جامعي ليبي متخصص في العلوم السياسية، فإن هذه الكتائب كانت مكلفة بحماية القذافي وأبنائه وعائلته من أي مصدر تهديد قد يأتي من الجيش أو الأجهزة الأمنية أو سواها.

وأكد مصدر حكومي نيجري أن معمر القذافي ليس في عداد القافلة التي وصلت إلى النيجر والمؤلفة من ثلاثة نيجريين هم اغ علي الامبو واثنان من أشقائه و11 ليبيا بينهم منصور ضو. من جانبه أكد مصدر امني أن الليبيين الـ11 سيقيمون في نيامي وتم اتخاذ إجراءات في هذا الصدد .

يذكر أن واغ علي الامبو هو زعيم حركة النيجريين للعدالة، أحد التنظيمات الرئيسية التي قادت التمرد الذي اندلع في عام 2007 في منطقة اغاديز واستمر عامين، وقد عاش في ليبيا بعد تدخل القذافي.

وفي بداية الانتفاضة الليبية، جند اغ علي الامبو المئات من المقاتلين الطوارق للقتال إلى جانب قوات القذافي، بحسب مصادر في المجلس الانتقالي.

وكان مصدر قد ذكر الأسبوع الماضي أن مقربين من القذافي جاءوا في ابريل/ نيسان الماضي إلى اغاديز ومعهم حقائب مليئة بالنقود وجندوا مئات الشباب وبينهم جنود تم تسريحهم من الجيش في عام 2002 .

وقدر المصدر عدد المتمردين النيجريين السابقين الذين قاتلوا إلى جانب القذافي بنحو1500 وكان معظمهم يعيشون في ليبيا بعد أن سلموا السلاح في بلادهم في 2009.

يذكر أن النيجر قد اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي، كما دعته إلى ضمان سلامة النيجريين الموجودين في ليبيا.

وكان رئيس النيجر محمد يوسف قد أعلن في يوليو/ تموز الماضي أن نحو 211 ألف نيجري فروا من ليبيا منذ اندلاع الانتفاضة في فبراير/ شباط، مما أدى إلى عواقب على المستوى الاقتصادي والمالي في النيجر.

XS
SM
MD
LG