Accessibility links

logo-print

حصيلة قتلى النزاع السوري ترتفع إلى 140 ألفا


سوري يحاول إنقاذ طفل مصاب في حلب

سوري يحاول إنقاذ طفل مصاب في حلب

أودى النزاع السوري المستمر منذ نحو ثلاثة أعوام بحياة أكثر من 140 ألف شخص، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وقال المرصد في بريد إلكتروني إنه وثق "مقتل ومصرع 140041 شخصا منذ انطلاقة الثورة السورية" في إشارة إلى الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد التي بدأت منتصف آذار/مارس 2011، وتحولت بعد أشهر إلى نزاع دام.

وأشار إلى أن من بين ضحايا النزاع الذي أصبح أكثر تعقيدا إثر فتح جبهة جديدة بين مقاتلي المعارضة وجهاديين بالتوازي مع الاقتتال بين قوات النظام والمعارضة 49 ألفا و951 من المدنيين، بينهم سبعة آلاف و626 طفلا وخمسة آلاف و64 امرأة.

وقتل من جانب معارضي نظام الرئيس السوري بشار الأسد 24 ألفا و1967 من المقاتلين يضاف إليهم 8 آلاف و972 جهاديا من جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

وقتل من جانب القوات النظامية 54 ألفا و199 جنديا وعنصرا تابعا لميليشيات موالية و275 عنصرا تابعا لحزب الله اللبناني، حليف النظام السوري.

وتضم الحصيلة 2837 ضحية مجهولة الهوية وموثقة بالصور، حسب المرصد. واعتبر المرصد أن العدد الحقيقي "يفوق ذلك بنحو 60 ألفا من الأعداد التي تمكن من توثيقها، وذلك بسبب التكتم الشديد من قبل كافة الأطراف على الخسائر البشرية خلال الاشتباكات والقصف على مناطق ومراكز في عدة قرى وبلدات ومدن سورية".

وتحولت الحركة الاحتجاجية التي بدأت بشكل سلمي في منتصف آذار/مارس 2011 إلى نزاع مسلح نتيجة القمع العنيف الذي مارسه النظام للحد منها.

الصليب الأحمر: المعارضة والنظام لم يحترما المبادئ الإنسانية

وفي سياق ذي صلة، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير السبت إن الحكومة السورية والمعارضة لم تحترما المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الإنسانية الدولي رغم إجلاء سوريين محاصرين من مدينة حمص القديمة.

وأضاف ماورير أن عملية الإجلاء لم تؤد إلى أي تحسن أوسع نطاقا في دخول المساعدات الإنسانية في سورية حيث تقول الأمم المتحدة إنها لا تستطيع الوصول إلى ما يصل إلى ثلاثة ملايين شخص يحتاجون المساعدة.

وفي بادئ الأمر كان ينظر لاتفاق إخراج المدنيين من المدينة القديمة على أنه خطوة ستكسر الجمود الذي يعتري الأزمة ومن شأنها إنعاش محادثات السلام في جنيف لكن الجولة الثانية التي استمرت ستة أيام انتهت السبت دون إحراز تقدم بشأن جميع القضايا الأخرى.

وقال ماورير إن هناك مناطق أخرى كثيرة محاصرة إلى جانب حمص يعيش فيها أكثر من مليون شخص في ظروف بالغة الصعوبة.

وقال في بيان "حاولت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري مرارا العام الماضي دخول حمص والمناطق الأخرى المحاصرة لإدخال مواد الإغاثة التي تشتد حاجة السكان إليها."

وأضاف "المفاوضات التي أجرتها السلطات السورية وجماعات المعارضة لم تتمخض عن دخول جاد أو التزام صارم باحترام المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الإنسانية الدولي. هذا النموذج ظهر ثانية في حمص خلال الأسبوع الماضي."

وقال إن المبادئ الأساسية بسيطة وهي أنه يتعين على طرفي الصراع توفير الاحتياجات الأساسية للسكان أو السماح بعمل إنساني محايد أو بإجلاء السكان الذين يريدون المغادرة إذا دعت الحاجة.

وتابع أن أي شخص يريد البقاء يظل محميا بقانون المساعدات الإنسانية الدولي ويجب ألا يتعرض للهجوم.

واستطرد "لن يكون العمل الإنساني مجديا وفعالا إلا إذا كان مدعوما من الطرفين. هذا يعني توزيع معونات وعمليات (إغاثة) بشكل أكبر وليس لمرة واحدة فقط وهذا يتطلب دخولا متكررا لمناطق متضررة من القتال".
XS
SM
MD
LG