Accessibility links

المالكي في الرمادي ومقتل 22 عسكريا وشرطيا عراقيا خلال يومين


جنود القوات العراقية ينتشرون في شوارع الأنبار

جنود القوات العراقية ينتشرون في شوارع الأنبار

قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت بزيارة مفاجئة إلى مدينة الرمادي التي تشهد معارك مع مسلحين يسيطرون على أجزاء منها، في حين قتل 22 عسكريا وشرطيا في هجمات متفرقة بالعراق على مدى اليومين الماضيين.

وقال مسؤول في مكتب رئاسة الوزراء لوكالة الصحافة الفرنسية إن المالكي "زار قيادة عمليات الأنبار في الرمادي" (100 كلم غرب بغداد) حيث "اطلع على سير العمليات العسكرية، وحيث أنه من المفترض أن يلتقي شيوخ عشائر".

وقال المستشار الإعلامي للمالكي علي الموسوي إن رئيس الوزراء "قام بجولة على القطعات العسكرية المنتشرة في الرمادي واستقبلته الحكومة المحلية وشيوخ العشائر".

ونقل الموسوي عن المالكي قوله خلال زيارته العلنية الأولى إلى الأنبار منذ اندلاع الأحداث الأخيرة فيها "جئنا لنؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا وعشائرنا في الأنبار".

ومنذ بداية العام الحالي، يسيطر مقاتلون مناهضون للحكومة ينتمي معظمهم إلى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، المعروف بـ"داعش" على الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وعلى أجزاء من الرمادي.

وتخوض القوات الحكومية معارك ضارية مع هذه المجموعات المسلحة بهدف استعادة السيطرة الكاملة على الرمادي، فيما تتريث في مهاجمة الفلوجة التي تتعرض لقصف عسكري متواصل ولحصار عسكري.

وكان المالكي، المتهم بتهميش السنة، قد أعلن في الأسبوع الماضي عن خطة تهدف إلى دمج مقاتلي العشائر في الأنبار التي تسكنها غالبية من السنة، والذين يقاتلون إلى جانب القوات الحكومية، بشرطة المحافظة.

22 قتيلا من الأمن

وفي هذا الوقت، قتل 10 جنود و12 عنصرا من الشرطة بينهم ضابطان في سلسلة هجمات استهدفت قوات الأمن على مدى اليومين الماضيين.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية السبت إن "خمسة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب اثنان بجروح في انفجار عبوة ناسفة قرب أنبوب للنفط في بيجي" (200 كلم شمال بغداد).

وتزامنا مع هذا الهجوم، قتل عقيد في الشرطة في منزله في تكريت (160 كلم شمال بغداد) على أيدي مسلحين، بينما هاجم مسلحون سيارة تقل جنودا من الموصل إلى بغداد على الطريق السريع في تكريت فقتلوا أربعة منهم وأصابوا ثلاثة بجروح، بحسب المصدر نفسه.

كما قتل في وقت سابق أربعة من عناصر الشرطة بعد إطلاق النار عليهم على الطريق السريع في تكريت.

وأكد طبيب في مستشفى تكريت العام حصيلة ضحايا هذه الهجمات.

وفي ناحية جرف الصخر الواقعة في محافظة بابل على بعد نحو 60 كلم جنوب بغداد، قتل ليل الجمعة بحسب مصدر مسؤول في الشرطة وطبيب في مستشفى الحلة العام خمسة جنود خلال اشتباكات مع مسلحين مجهولين.

وقتل السبت جندي وشرطي في هجومين مسلحين في الشرقاط (290 كلم شمال غرب بغداد).

ولا يزال مسلحون ينتمي بعضهم إلى تنظيم "داعش" يسيطرون على أجزاء من ناحية سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد) الاستراتيجية الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد.

وقال مدير الناحية طالب البياتي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المسلحين لا يزالون يسيطرون على الجزء الجنوبي الغربي، وتحديدا ما يسمى بالحي العسكري".

وذكر البياتي إن ضابطا في الشرطة برتبة نقيب قتل مساء الجمعة أثناء محاولته إجلاء عائلته من ناحية سليمان بيك.

وخاضت القوات العراقية طوال يوم الجمعة مواجهات مع المسلحين المتواجدين في سليمان بيك منذ فجر الخميس، قبل أن تعود وتنسحب لأسباب مجهولة، بحسب مصادر محلية وعسكرية.

وكانت ناحية سليمان بيك قد سقطت في أيدي مجموعات من المسلحين المناهضين للحكومة في نيسان/أبريل الماضي لعدة أيام، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.

تظاهرات ضد امتيازات برلمانية

وعمت التظاهرات معظم محافظات العراق السبت رفضا لامتيازات أقرها البرلمان لنفسه ولكبار مسؤولي الدولة، منددين بما اعتبروه "سرقة" للشعب، حسبما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

وأقر البرلمان العراقي قبل نحو أسبوعين قانونا تقاعديا يشمل كبار الموظفين الحكوميين، ويضمن للنواب ولهؤلاء الموظفين امتيازات بينها راتب مدى الحياة بنسبة قد تصل إلى 70 بالمئة من الراتب الحالي الذي يبلغ أكثر من 10 آلاف دولار.

وجابت التظاهرات التي شارك فيها الآلاف مدنا مختلفة في محافظات بغداد وواسط والحلة وكربلاء والنجف والعمارة والناصرية والديوانية والبصرة وكركوك.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG