Accessibility links

logo-print

جعجع يتوقع سقوط النظام السوري ويقلل من "فزاعة الأنظمة الأصولية"


توقع قيادي لبناني سقوط النظام السوري "حتما" على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ قرابة ستة أشهر، كما قلل مما وصفها بفزاعة الأنظمة الأصولية التي يتم التلويح بها منذ نصف قرن.

وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مقابلة مع محطة لبنانية إن الثورة السورية مستمرة منذ ستة أشهر وتكبر باستمرار مؤكدا أن "الزخم الموجود في هذه الثورة، إضافة إلى تطور الموقف العربي، تجعله يعتقد أن الأمور انتهت والسقوط بات حتميا".

وردا على سؤال عن مصير المسيحيين في سوريا بعد سقوط النظام، قال جعجع "إن كنا نتكل في استمرار الوجود المسيحي على أنظمة دكتاتورية قائمة، فلم هذا الوجود؟ ومن قال أن مكان الأنظمة ستأتي الأنظمة الأصولية؟".

وأكد أن "فزاعة الأنظمة الأصولية" يلوح بها "منذ خمسين سنة"، مشيرا إلى أنه في حال استلام مثل هذه الأنظمة الحكم فستتم معارضتها، لكنه أكد في الوقت ذاته أن "هذا الطرح خاطئ مئة في المئة".

ودعا جعجع المسيحيين في الشرق إلى أن يكونوا "في صلب المعادلة"، وعدم الاتكال في مصيرهم على "الأنظمة الدكتاتورية" وتابع قائلا إن "المقاربة لموضوع الثورات وتعاطي المسيحيين معها خاطئ، ولدينا من الجرأة ما يكفي كي نكون في صلب الأحداث، فهل نبقى متمسكين بالدكتاتوريات؟".

وأكد جعجع أن "المجتمع الدولي حسم أمره مع النظام السوري ولا شيء يفيد الآن، فالشعب السوري خرج من القمقم بشكل جدي وقصة ترتيب الأوضاع مرّ عليها الزمن، وإن غير الرئيس بشار الأسد تحالفاته فقد يحصل على مكان آمن في الخارج لكنه لن يبقى في الحكم".

وردا على سؤال عن الموقف اللبناني الرسمي من الأحداث في سوريا، قال جعجع منتقدا أداء وزارة الخارجية في هذا الموضوع إنه "ليس منطقيا أن يبقى لبنان خائفا من ضربة من سوريا، إن اتخذ أي موقف من الأوضاع فيها" متسائلا عما إذا كان من السهل أن يسمع اللبنانيون انتقادات من دول العالم بأن لبنان باتت في قبضة سوريا، حسبما قال.

وكانت الخارجية اللبنانية تحفظت على بيان وزراء الخارجية العرب في 28 أغسطس/ آب الماضي الذي دعا إلى "وقف إراقة الدماء في سوريا وتحكيم العقل قبل فوات الأوان".

وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري، ومعظم هؤلاء من مناصري تحالف حزب الله الذي تدعمه سوريا والتيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون المتحالف مع الحزب، ومعارض للنظام ومعظم هؤلاء من أنصار قوى 14 مارس/آذار التي يعتبر سمير جعجع أحد أركانها.

ومارست دمشق نفوذا واسعا على الحياة السياسية اللبنانية في الثمانينيات والتسعينيات، وخرج جيشها من لبنان عام 2005 بعد حوالي ثلاثين سنة من التواجد، تاركا وراءه حلفاء وخصوما.

XS
SM
MD
LG