Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

المضايقة والتأنيب.. هل يدفعان المُدخـّن للإقلاع عن التدخين؟ شارك برأيك


مضار التدخين ليست فقط صحية بل اقتصادية واجتماعية ونفسية

مضار التدخين ليست فقط صحية بل اقتصادية واجتماعية ونفسية

نريد الخير للآخرين، ولا سيما المقربين منا من أفراد العائلة والأصدقاء، لكن الطريقة التي نشجعهم بها على ترك عادة ضارة، مثل التدخين، تكون لها أحيانا تأثيرات عكسية تشعرهم بالأذى أو الضيق أو العار أو "العزة بالإثم"، الأمر الذي يجعلهم أكثر لجوءاً إلى السيجارة من أجل معالجة تلك المشاعر.

ضمن سلسلة موقع "راديو سوا" عن التدخين هذا الشهر عرضنا 10 نصائح للإقلاع عن التدخين نهائيا، وقدمنا أبرز الأسباب التي تجعل الإقلاع عن التدخين صعبا، ثم عرضنا 30 سببا لترك التدخين لا علاقة لها بصحتك.

وبما أن التدخين مشكلة اجتماعية تتجاوز حدود الفرد، فمن الضروري معالجتها من نواحيها الاجتماعية. فالمدخن الذي يريد الإقلاع يحتاج إلى دعم ممن حواليه، لكن ما هي الطريقة الأنسب لتقديم هذا الدعم؟

لا شك أن هناك فوارق بين الناس في طريقة تقبلهم للنصيحة، وهناك من يتأثر بالتوبيخ، لكن غالبية الناس ليسوا كذلك. فقد وجدت دراسة أجريت في جامعة نيومكسيكو عن طريقة إرشاد المدمنين على الكحول، أن المرشد كلما قام بمواجهة المدمن بطريقة التعنيف بشأن شربه للكحول كلما لجأ المدمن إلى مزيد من الشرب بعد سنة.

لكن عدم التحرش بالمدخنين لا يعني أن تتحمل تدخينهم في بيئتك. فالحرية الشخصية تنتهي حين تؤثر على الآخرين. ومن حق أي إنسان أن يطالب بالوقاية من التدخين السلبي الذي أثبتت دراسات عديدة أنه يسبب أمراض القلب والسرطان ونفاخ الرئة والربو وغيرها من الأمراض. وإن كان من حق الإنسان أن يضر نفسه، فليس من حقه أن يعرض غيره للضرر.

شارك برأيك إن كنت مدخنا:


كيف تساعد صديقا أو قريبا على الإقلاع؟

إذا كان التأنيب والتوبيخ وتذكير المدخن بأنه يقتل نفسه لا ينفع، فهل يمكن مساعدة شخص مقرب على الإقلاع عن التدخين؟ إذا كان المدخن قد قرر الإقلاع فعلا، فيمكن مساعدته بالتأكيد. إليكم عشر نصائح توصي بها المؤسسات الصحية الأميركية لمساعدة شخص آخر على الإقلاع:

1- على المدخن أن يقلع عن التدخين لمصلحته الخاصة

فلا يستطيع أن يفعله من أجل أي شخص آخر، وإلا سوف يشعر بالحرمان الذي يتفاقم حين يواجه التحديات ويزيد من احتمال الفشل. فإن لم يتخذ المدخن قرار ترك التدخين بنفسه فلن ينفعه نصح الآخرين. فالمدخن هو الذي يسيطر على حياته، ولا بد للآخرين من تفهم واحترام ذلك، وفق ما تنصح جمعية السرطان الأميركية.
على المدخن أن يقلع عن التدخين لمصلحته الخاصة، فلا يستطيع أن يفعله من أجل أي شخص آخر

على المدخن أن يقلع عن التدخين لمصلحته الخاصة، فلا يستطيع أن يفعله من أجل أي شخص آخر


2- لا بد من تفهم أن الإقلاع عن التدخين صعب

تفهّم مشاعر المدخن الذي يريد الإقلاع أمر ضروري. فالتدخين ليس عادة سيئة فحسب بل إنه إدمان معقد يصبح جزءا متكاملا من حياة المدمن، وهو أمر قد لا يقدّره غير المدمن، وفق ما ينصح موقع smokefree.gov التابع لمعهد السرطان القومي (مؤسسة حكومية).

3- اعرف طبيعة علاقتك مع المدخن

هل يشعر بالضجر حين تتكلم معه عن التدخين؟ هل يحب أن يتحدث عن مشاعره؟ إن تفهّم طبيعة العلاقة بينك وبينه قد يساعدك في معرفة ما تحتاج إلى تغييره في نفسك من أجل مساعدته على الإقلاع.

مع أن قوانين منع التدخين في الأماكن العامة تهدف إلى حماية الآخرين من تأثير التدخين السلبي، إلا أن الدراسات أتثبت أن لها أيضا تأثيراً كبيراً على مساعدة المدخنين على الإقلاع.

مع أن قوانين منع التدخين في الأماكن العامة تهدف إلى حماية الآخرين من تأثير التدخين السلبي، إلا أن الدراسات أتثبت أن لها أيضا تأثيراً كبيراً على مساعدة المدخنين على الإقلاع.

4- اسأل عن أحوال الشخص

اسأل الشخص الذي يحاول الإقلاع بشكل دوري عن أحواله ومستوى راحته، وليس فقط إن كان ما زال مواظبا على ترك التدخين، بل عن صحته ومعنوياته. أخبره أنك مستعد للحديث معه متى ما احتاج إلى تشجيع ودعم نفسي. لا تقدم النصائح، بل اسأل فقط أسئلة مفتوحة عن وضعه واستمع إليه، اسأله كيف يمكنك مساعدته في تطبيق برنامجه للإقلاع عن التدخين.

5- وفر له ما يلهيه عن التدخين

ساعد الشخص في الحصول على ما يحتاجه لمقاومة إغراءات التدخين مثل اللبان والفاكهة والخضروات، أغسلها وقطعها لتكون في متناول يده.

6- اقض وقتا مع المقلع

قم مع المقلع بالنشاطات التي تصرف ذهنه عن التدخين، مثل الذهاب إلى السينما والأماكن الأخرى التي يحظر فيها التدخين. ابدأ معه برنامجا رياضيا مثل المشي في الهواء الطلق أو الذهاب إلى النادي الرياضي.
التدخين ليس عادة سيئة فحسب بل إنه إدمان معقد يصبح جزءا متكاملا من حياة المدمن

التدخين ليس عادة سيئة فحسب بل إنه إدمان معقد يصبح جزءا متكاملا من حياة المدمن


7- أزل من المنزل والسيارة كل ما يذكر بالتدخين

اجعل المنزل مكانا خاليا من التدخين أزل جميع منتجات التبغ والولاعات وصحون السجائر من جميع أجزاء المنزل. أزل روائح الدخان من أثاث المنزل والسيارة باستخدام منعش للجو، واغسل الملابس والبطانيات.

8- ساعد المقلع بمهامه اليومية

ساعده بالأعمال المنزلية أو العناية بالأطفال أو المهام الأخرى التي تشكل عبئا بالنسبة له. حاول توفير كل ما يمكن أن يخفف توتره. إذا كان المقلع معكر المزاج فلا تأخذه على محمل شخصي. أشعره بأنك تتفهم أعراض الإقلاع وذكره بأنها لن تدوم، بل إنها تتحسن خلال أسبوعين. لا تشكك في قدرته على الإقلاع، فثقتك به تذكره بأنه يستطيع ذلك.

9- الزلة ليست فشلا

إذا ضعف المقلع أمام سيجارة واحدة، فلا تفترض أنه سيعود للتدخين كما كان سابقا. فالزلة ليست فشلا، والزلات تحصل أثناء الإقلاع. لا تلمه أو تشعره بالذنب. ساعد المقلع على تذكر الأسباب التي من أجلها يريد الإقلاع، وساعده في نسيان الزلة بالسرعة الممكنة.
التدخين السلبي يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والسرطان ونفاخ الرئة والربو وغيرها من الأمراض

التدخين السلبي يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والسرطان ونفاخ الرئة والربو وغيرها من الأمراض


10- الانتكاس فرصة للتدريب

إذا انتكس المقلع وعاد إلى التدخين ثانية، ذكّره بأن ذلك جزء من التدريب على الإقلاع النهائي. فقد وجدت دراسة أعدتها جمعية الرئة الأميركية أن نحو 6 من أصل 10 من المدخنين الذين أقلعوا نهائيا لم ينجحوا إلا بعد العديد من المحاولات. قم بالثناء على الشخص بأنه حاول الإقلاع حتى لو لبضعة أيام. كن صبورا ومتفائلا وساعده على أن يكون إيجابيا. شجعه على التعلم من المحاولة وذكره أن المرة القادمة ستكون أسهل.

تأثير قوانين منع التدخين على الإقلاع

مع أن قوانين منع التدخين في الأماكن العامة تهدف إلى حماية الآخرين من تأثير التدخين السلبي، إلا أن الدراسات أتثبت أن لها أيضا تأثيراً كبيراً على مساعدة المدخنين على الإقلاع.

فقد وجدت دراسة أجراها "مركز دراسات التحكم بالتبغ والتوعية بشأنه" في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أن استهلاك السجائر يتراجع بنسبة 30 في المئة في أماكن العمل التي تحظر التدخين، وتعود نصف هذه النسبة إلى الناس الذي يقلعون نهائيا والنصف الآخر للناس الذين يخففون من استهلاك السجائر.
الإعلانات المناهضة للتدخين أثبتت فاعليتها في تشجيع المدخنين على الإقلاع

الإعلانات المناهضة للتدخين أثبتت فاعليتها في تشجيع المدخنين على الإقلاع


ويُعزى معدل التراجع في نسبة المدخين في مدينة نيويورك (الذي هو ضعف معدل التراجع في باقي الولايات المتحدة) إلى القوانين الصارمة لمنع التدخين في تلك المدينة.

أما تأثير هذه القوانين على العامة فقد ثبتت إيجابياتها الصحية والاقتصادية. ففي الأشهر الـ18 الأولى بعد أن أقرت مدينة بوبلو بولاية كولورادو سياسة جديدة لمنع التدخين عام 2003، تراجعت حالات دخول المرضى إلى المستشفيات جراء النوبات القلبية بنسبة 27 في المئة. وفي دراسة مماثلة، سجل تراجع للنوبات القلبية بنسبة 40 في المئة في مدينة هيلينا بولاية مونتانا بعد تطبيق قانون لمنع التدخين (ما بين 1997 و2003).
إذا انتكس المقلع وعاد إلى التدخين ثانية، ذكّره بأن ذلك جزء من التدريب على الإقلاع النهائي. فمعظم المدخنين الذين أقلعوا نهائيا لم ينجحوا إلا بعد العديد من المحاولات.

إذا انتكس المقلع وعاد إلى التدخين ثانية، ذكّره بأن ذلك جزء من التدريب على الإقلاع النهائي. فمعظم المدخنين الذين أقلعوا نهائيا لم ينجحوا إلا بعد العديد من المحاولات.


تأثير رفع أسعار السجائر

ومن العوامل السياسية التي ثبتت فاعليتها في تقليل نسبة المدخنين فرض ضرائب على السجائر بما يرفض أسعارها.

فقد وجدت دراسة أعدتها مراكز التحكم بالأمراض والوقاية منها أن الزيادة الكبيرة في الضرائب على السجائر التي فرضت عام 2009 في الولايات المتحدة أدت إلى تراجع عدد المدخنين بمقدار ثلاثة ملايين عام 2010، على الرغم من الزيادة في عدد السكان. ووجد مسح أعدته صحيفة "يو أس أيه توداي" أن هذا التراجع في المدخنين يعود بالتحديد إلى المراهقين والفقراء وأولئك الذي يعتمدون على التأمين الصحي الحكومي.

تأثير الإعلانات

تؤكد الدراسات أن الإعلانات المناهضة للتدخين تشجع المدخنين على الإقلاع. فقد وجدت دراسة أعدها مراكز التحكم بالأمراض والوقاية منها (مؤسسة حكومية أميركية) أن الحملة الإعلانية المناهضة للتدخين التي أطلقتها المؤسسة عام 2012 دفعت أكثر من 100 ألف شخص على إلى الإقلاع عن التدخين نهائيا، وهو ضعف الرقم الذي كان يأمله المسؤولون.

وهذا فيديو لأحد هذه الإعلانات:

XS
SM
MD
LG