Accessibility links

logo-print

تقارير أميركية تتهم مكتب التحقيقات الفدرالي بالتنصت على السفارة الإسرائيلية في واشنطن


أفادت مصادر أميركية يوم الثلاثاء أن مكتب التحقيقات الفدرالي FBI قد نفذ عمليات تنصت على الاتصالات الهاتفية للسفارة الإسرائيلية في واشنطن، وذلك في حادثة أثارت استغراب العديد من المراقبين كون إسرائيل أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في العالم.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن مواطنا أميركيا من أصل إسرائيلي كان يعمل مترجما عبريا لدى مكتب التحقيقات الفدرالي سرب وثائق سرية للغاية تتضمن نصوصا خاصة باتصالات هاتفية قام بها مسؤولون إسرائيليون في سفارتهم لدى واشنطن، إلى مدون على الأنترنت يدعى ريتشارد سيلفرستاين.

وأضافت الصحيفة أن هذا المترجم الذي يدعى شاماي ليبويتز أدين السنة الماضية بالسجن عشرين شهرا بتهمة تسريب وثائق سرية، غير أن المحكمة لم تكشف حينها عن تفاصيل أو طبيعة الوثائق المسربة، ولا هوية المدون الذي حصل عليها، واكتفت بوصف الوثائق بالسرية.

وذكرت نيويورك تايمز أن المدون سيلفرستاين الذي تلقى هذه الوثائق قد أبلغها بأنها قد تضمنت عددا من الإتصالات بين مسؤولين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، من بينها تقارير دورية كانت السفارة تزود بها الرئيس باراك أوباما حول الحرب على غزة.

وقال سيلفرستاين إن الوثائق التي تلقاها من ليبويتز تضمنت كذلك مكالمات هاتفية واتصالات بين مسؤولين إسرائيليين في القدس وأشخاص في مدينتي شيكاغو وواشنطن الأميركيتين، تمت خلالها مناقشة مواقف نواب من الكونغرس الأميركي حول إسرائيل، حسبما قالت الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن الوثائق كشفت عن اتصال بين ناشط يهودي في ولاية مينيسوتا ومسؤول رفيع في السفارة الإسرائيلية في واشنطن حول الزيارة التي كان ينوي كيث أليسون وهو نائب ديمقراطي مسلم في مجلس النواب الأميركي، القيام بها إلى غزة.

وأشارت إلى أن المدون سيلفرستاين قام بحرق هذه الوثائق في منزله بمدينة سياتل بعد أن أصبح المترجم الإسرائيلي تحت طائلة المتابعة سنة 2009.

ومن جانب آخر أكدت الصحيفة أن المترجم شاماي ليبويتز، صرح بأنه كان يهدف من خلال هذه التسريبات إلى حماية إسرائيل، وذلك من خلال الضغط على الكونغرس الأميركي ليقوم بدوره بالضغط على المسؤولين الإسرائيليين وكسب تأييد الرأي العام الأميركي لإقناع إسرائيل بتفادي توجيه ضربة عسكرية للمفاعلات النووية الإيرانية.

أما المدون ريتشارد سيلفرستاين فقد أكد في مدونته أنه قرر الكشف عن هذه المعلومات لينفي تهمة التجسس عن شاماي ليبويتز، الذي قال بشأنه إنه كان ينوي حماية إسرائيل ولم يكن هدفه التجسس، موضحا أن المتهم معروف بكونه كان محاميا نزيها ونشطا، وأن الهدف من فعلته كان البحث عن مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء، حسبما قال.

يذكر أن شاماي ليبويتز قد عمل محاميا لعدة سنوات في إسرائيل، حيث تكفل بالدفاع في عدد من القضايا من بينها قضية السجين الفلسطيني مروان البرغوثي.

ويسمح القانون الأميركي لمكتب التحقيقات الفدرالي بالتنصت على السفارات الأجنبية في واشنطن بشرط الحصول على أمر من محكمة التنصت الاستخباراتي الأجنبي والتي تجتمع بشكل سري في وزارة العدل للبت في مثل هذه الطلبات.

XS
SM
MD
LG