Accessibility links

عقوبات أوروبية جديدة على سوريا والمبادرة العربية تدعو لتقليص دور الجيش


أفادت مصادر صحافية يوم الثلاثاء أن المبادرة العربية التي سيتم عرضها على الرئيس السوري بشار الأسد تدعو لوقف فوري للعنف وفصل الجيش عن الحياة السياسية والمدنية، وذلك في تصعيد مفاجئ للضغوط العربية على سوريا التي تواجه ضغوطا أكبر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي ينظر في فرض سلسلة جديدة من العقوبات على نظام الأسد.

وقالت صحيفة الحياة الصادرة من لندن، إن المبادرة العربية التي ينتظر أن يعرضها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على الرئيس السوري غدا الأربعاء، تدعو إلى "الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد المدنيين وفصل الجيش عن الحياة السياسية والمدنية، وتعويض المتضررين وإطلاق سراح جميع المعتقلين".

وتقترح المبادرة كذلك إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في عام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن المبادرة تطلب من الرئيس السوري إصدار إعلان مبادئ واضحة ومحددة يؤكد التزامه بالانتقال إلى نظام حكم تعددي وأن يستخدم صلاحياته الموسعة الحالية كي يعجل بعملية الإصلاح.

كما تدعو المبادرة إلى بدء الاتصالات السياسية الجدية ما بين الرئيس وممثلي قوى المعارضة السورية على قاعدة الندية والتكافؤ والمساواة على أساس المصالح الوطنية العليا السورية في الانتقال الآمن إلى مرحلة جديدة وفق ثوابت الوحدة الوطنية: لا للعنف، لا للطائفية، لا للتدخل الأجنبي، حسبما قالت الصحيفة.

ومن ناحيته، رفض نبيل العربي الكشف عن تفاصيل المبادرة العربية مكتفيا بالتأكيد في تصريحات للصحافيين يوم الثلاثاء على أن زيارته إلى دمشق تأتي بناء على "تكليف من مجلس الجامعة العربية لنقل رسالة واضحة للنظام السوري حول الموقف تجاه ما يحدث في سوريا وضرورة وقف العنف وإجراء إصلاحات فورية".

عقوبات أوروبية

في هذه الأثناء، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء أن الاتحاد الأوروبي يعمل على فرض عقوبات جديدة على سوريا تستهدف كيانات اقتصادية وذلك بعد أيام من اتخاذه مجموعة من الإجراءات العقابية.

وقال المتحدث برنار فاليرو في بيان له "إننا نعمل مع شركائنا على فرض جولة سابعة من العقوبات بحق سوريا تستهدف كيانات اقتصادية"، وذلك من دون الكشف عن هذه الكيانات.

روسيا تدرب عسكريين سوريين

يأتي ذلك بينما قالت صحيفة "إزفستيا" الروسية أن موسكو تقوم بتدريب عسكريين سوريين على إسقاط أي طائرات محتملة لحلف شمال الأطلسي "ناتو".

وأضافت الصحيفة أن موسكو دعت وفدا من العسكريين السوريين لحضور تدريبات "التحالف القتالي -2011" لقوات الدفاع الجوى لبلدان رابطة الدول المستقلة التي بدأت في أغسطس/ آب الماضي في روسيا وتستمر حتى مطلع أكتوبر/ تشرين الأول القادم .

ونسبت الصحيفة إلى مصدر لم تسمه في السفارة السورية في موسكو القول إن الزيارة ليست غريبة نظرا لقيام روسيا بتزويد الجيش السوري بمختلف وسائط الدفاع الجوى في العقود الماضية ومنها "تونغوسكا"، و"بوك"، و"بانتسير" و"إيغلا".

وذكرت الصحيفة أن رئيس أكاديمية الجيوسياسية الروسية التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق مؤخرا ونبه إلى ضرورة إعادة تسليح الجيش السوري بمعدات وأسلحة حديثة لتعزيز قدراته الدفاعية.

إطلاق رصاص في المنطقة الصناعية

ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن شخصين اثنين أحدهما فتى في الخامسة عشر قد قتلا وأصيب آخران بجروح بينما كانوا يمارسون عملهم في المنطقة الصناعية جنوب مدينة الرستن، الواقعة في ريف حمص اثر إطلاق للرصاص من حاجز للجيش بجانب مكان عملهم.

وفي ريف دمشق، قال المرصد إن "ذوي مواطن أصيب في زملكا بجروح اثر إطلاق قوات الأمن الرصاص لتفريق مظاهرة الجمعة قد تسلموا جثمانه الذي سيشيع اليوم".

ولفت المرصد إلى أن الشاب تم إسعافه بعد إصابته إلى مستشفى الفاتح في كفر بطنا إلا أن عناصر الأمن داهمت المستشفى واعتقلته.

ومن جهة ثانية، نقل المرصد عن معارض وسجين سياسي سابق من مدينة حمص أن جثامين خمسة مواطنين بينهم سيدة عثر عليها صباح اليوم الثلاثاء في سوق الحشيش وحمام الباشا ونقلوا إلى المستشفى الوطني في المدينة، مشيرا إلى أنهم مجهولي الهوية.

وذكر أن مظاهرات خرجت في أحياء البياضة والخالدية وجورة الشياح والغوطة وشارع الملعب وبابا عمرو، لافتا إلى أن إطلاق الرصاص لم يتوقف في أحياء أخرى من المدينة.

وفي ريف حمص، أضاف المرصد أن مظاهرات ليلية خرجت في مدن الرستن وتلبيسة والقصير والحولة. وفي الزبداني، نفذت أجهزة الأمن حملة مداهمة واعتقالات أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص كما اعتقلت قوات الأمن في مدينة داريا خمسة نشطاء، بحسب المرصد.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد تصدت لها قوات الأمن والجيش بعنف أدى حتى الآن إلى مقتل ما يزيد على 2200 شخص حسب تقديرات الأمم المتحدة بخلاف آلاف المعتقلين.

XS
SM
MD
LG