Accessibility links

logo-print

عارضات الأزياء.. الصورة دون فوتوشوب أحلى


من ألبوم دار أزياء بريطانية

من ألبوم دار أزياء بريطانية

ما هو الجمال الحقيقي؟ لا جواب صحيحا لهذا السؤال، كما لا جواب خاطئاً. فالمسألة نسبية إلى درجة كبيرة. فهي تبدأ من مفهوم كل فرد الخاص للجمال وتصل إلى ما اتفقت المجتمعات والثقافات على توصيفه بالجمال أو بالقبح أو خلافه.
ولم تكن النحافة عبر التاريخ مقياساً للجمال، بل وثقت الأعمال الفنية من أعمال نحت ورسم وغيرهما معايير لجمال أجسام النساء مختلفة تماما عن المعايير التي باتت سائدة في هذه الأيام وساهمت في ترسيخ صورتها صناعة الجمال الهائلة التي تتعلق بأصغر تفاصيل أسلوب الحياة من محيط الخصر إلى شكل الأظافر وطولها وألوانها.
النحافة الشديدة التي يجب أن تتحلى بها عارضات الأزياء باتت مقياساً يصيب النساء حول العالم برمته بإحباط إذا ما صدقن أن مقاييس العارضات هي معايير الجمال الحقيقي، وهي مقاييس من المستحيل أن تلائم الغالبية العظمى من نساء يعملن ويتعلمن ويتزوجن وينجبن مع ما يستدعي ذلك من اكتساب وزن زائد في الجسم، والبقاء مع ذلك، في حالة رضى عن النفس وحب للجسد.
وكأن النحافة غير الطبيعية للعارضات لا تكفي، فجاءت الاعلانات لتدخل الفوتو شوب إلى صناعة الصورة بحثاً عن المرأة الكاملة، وهي امرأة افتراضية بطبيعة الحال، وغير موجودة إلا في الصور العملاقة وعلى أغلفة المجلات.
نساء "حقيقيات" حملة اعلانية لدوف

نساء "حقيقيات" حملة اعلانية لدوف

قبل عشر سنوات، قررت دوف أن تمشي في الاتجاه المعاكس للسائد. أطلقت شركة مستحضرات التجميل حملة الجمال الحقيقي وعرضت صور عارضات من أعمار متفاوتة، عشرينيات وثلاثينيات، بأجسام يمكن وصفها بالطبيعية.
​وحققت هذه الحملة نجاحا كبيرا عبر السنين استفادت منه الشركة تجاريا بالطبع، وعادت الشركة لتضرب من جديد بشريط إعلاني يصور كمية التلاعب التي يمكن لمحترف على فوتوشوب أن يقوم بها على صورة وجه امرأة ليصنع منها واحدة أخرى مختلفة تماما. وقد نجح الفيديو نجاحا كبيرا لأن "دوف" قالت للنساء إن ما يرينه ليس الجمال الحقيقي.. إنه جمال الفوتوشوب.
حملة أخرى لدوف قدمت نسوة يضحكن، مع احتمالين بقرب صورة كل واحدة منهن يخيران من يرى السيدة بين حكمين مختلفين، أحدهما إيجابي والآخر سلبي. الحملة كانت تطلب من النساء أن لا يعرن انتباها إلى الأحكام بحقهن والمبنية على الشكل فقط.


حملة لدوف

حملة لدوف

"كلكن جميلات". هذه هي الرسالة التي ما زالت الحملات عكس التيار تشدد عليها. منها البوم صور عارضات أزياء متنوعات الطول والحجم واللون والعمر، واحدة منهن ذراعها مبتور، والثانية تضع ساقا اصظناعية مكان الساق المبتورة. المتجر البريطاني صاحب الحملة قال إن الحقيقة تبيع أكثر من الفوتوشوب.
كذلك، فإن شركة "أميركان إيغل" قامت بحملة مماثلة مؤخرا تشدد على أن التنوع هو سر الجمال الحقيقي.

مثل هذه الحملات آخذة بالتكاثر سنة بعد سنة، وهي تساير تغيرات كبيرة في المجتمعات لصورة المرأة والرجل.
فهل نشهد يوماً تكون فيه العارضات النحيلات جميلات لكنهن لسن الأجمل ولسن الأكثر اكتمالا، بل يكن جميلات مثلهن مثل بقية نساء الأرض، لأنهن طبيعيات.. ومن دون فوتوشوب؟
XS
SM
MD
LG