Accessibility links

logo-print

مسعود برازاني: بقاء قوات أميركية في العراق حاجة عراقية


قال مسعود برزاني رئيس الإقليم الكردي في شمال العراق يوم الثلاثاء إن وجود قوات أميركية في العراق لما بعد عام 2011 هي "حاجة عراقية" ملوحا بأن الانسحاب العسكري الأميركي قد يفتح الباب أمام نشوب حرب أهلية في البلاد.

وفي أقوى تصريحات لزعيم عراقي حتى الآن، قال برزاني في مؤتمر لممثلي الاقليم في الخارج إن "وجود القوات الأميركية تحت أي عنوان هي حاجة عراقية وإن عدم بقاء القوات الاميركية في العراق يعني أن احتمال الحرب الداخلية سيكون قائما وستزداد التدخلات الخارجية وستزداد المشاكل المذهبية في العراق."

هذا وما زالت القوى السياسية العراقية ومعها الحكومة العراقية تدور منذ عدة أشهر في حلقة مفرغة دون التوصل إلى قرار واضح ونهائي لمسألة بقاء أو عدم بقاء القوات الأميركية بعد نهاية العام الحالي.

وباستثناء التيار الصدري الذي أعلن زعيمه مقتدى الصدر معارضته لأي نوع من أنواع التواجد الأميركي في العراق بعد نهاية العام الجاري فان جميع الكتل السياسية ما زالت ترسل إشارات متناقضة ولم تحسم أمرها بشكل نهائي.

ويشعر العديد من الساسة العراقيين بحساسية هذا الموضوع ففي الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون أن العراق ما زال بحاجة إلى مساعدة القوات الأميركية وأن القوات العراقية لن يكن بإمكانها الوقوف بوجه التهديدات الداخلية أو الخارجية المحتملة فانهم يترددون في التعبير عن مواقفهم بشكل صريح بسبب وجود معارضة شعبية للتواجد الأميركي.

وفي انتقاد واضح للساسة العراقيين بسبب ازدواج المعايير في التعامل مع هذه القضية، قال برزاني الذي كان يتحدث بالكردية "عندما يجلسون معنا بشكل ثنائي يؤكدون تلك الحاجة للقوات الأمريكية وعندما يصبحون بمواجهة الميكروفون يقولون كلاما مغايرا ويزايدون على بعضهم البعض."

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قد عبر عن حاجة القوات العراقية لوجود مدربين عسكريين أميركيين بعد نهاية العام وهو التاريخ الذي سينتهي فيه تفويض بقاء هذه القوات في العراق لكن عددهم وأماكن تواجدهم ما زال موضوع نقاش حاد.

من جهة أخرى، يصر المسؤولون الأميركيون على أن بقاء أي قوات أميركية في العراق سيكون مرهونا بوجود حصانة لهم وهو ما ترفضه السلطات العراقية.

كما يقول المسؤولون الاميركيون إن بقاء أي قوات سيكون مرهونا بموافقة الحكومة العراقية. وتضغط الإدارة الأميركية على الحكومة العراقية من أجل حسم موقفها بأسرع وقت.

وعبر مسؤولون سياسيون وعسكريون عراقيون في السابق عن قناعتهم بأن القوات العراقية وخاصة العسكرية لم تصبح مؤهلة بما فيه الكفاية لصد أي اعتداء خارجي محتمل في حالة انسحاب القوات الأميركية.

وما زالت القوات العراقية وخاصة الجوية والبحرية وفي مجال الدفاع الجوي تعاني من نقص في المعدات والتدريب.

وقال برزاني "بلد ليس لديه جيش قادر على حماية أرضه ومياهه وأجوائه لا قدرة لقواته الأمنية على حماية سكانه."

وأضاف "لم يتمكنوا من ذلك حتى في ظل وجود القوات الأميركية فما الحال في ظل عدم بقاء القوات الأميركية."

وحث برزاني السياسيين العراقيين على التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يراعي مصلحة البلاد ويمكن القوات العراقية من الدفاع عن العراق. وقال "عند عقد أي اتفاق نحن جاهزون لتحمل مسؤولية أي ترتيبات تتعلق بكردستان. أما إذا لم يتفقوا فهم يتحملون المسؤولية.

وفي العراق حاليا ما يقرب من 43 الف جندي أميركي مهتهم تقديم المساعدة والمشورة للقوات العراقية.

مقتل ثمانية عسكريين عراقيين غربي الأنبار

وفي الشأن العراقي أيضا، أعلن مصدر أمني عراقي أن ثمانية عسكريين عراقيين بينهم ضابط قتلوا فيما أصيب جندي بجروح الثلاثاء إثر هجوم مسلح في كمين نصبه مجهولون يرتدون زيا عسكريا غربي محافظة الأنبار.

وصرح المصدر من غرفة عمليات الأنبار لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بأن مسلحين مجهولين يرتدون زي الجيش العراقي أقاموا نقطة تفتيش وهمية شمال مدينة حديثة، مضيفا أنهم أطلقوا النار لدى مرور دورية للجيش العراقي مما أدى إلى مقتل ضابط برتبة ملازم أول وسبعة جنود كانوا ضمن دوريته فيما جرح جندي ثامن.

وأشار المصدر إلى أن المسلحين استخدموا رشاشات متوسطة وخفيفة وأن الحادث وقع في منطقة القناطر التابعة إداريا لقضاء حديثة.

وطوقت القوات الأمنية منطقة الحادث وبدأت حملت تفتيش في القرى القريبة بحثا عن المسلحين فيما قام مسعفون بنقل الضحايا إلى مستشفى حديثة.

على صعيد آخر ذكر مصدر في شرطة الفلوجة أن مدنييْن أصيبا في انفجار عبوة لاصقة بسيارتهما في ناحية الكرمة شرق المدينة.

وفي بغداد أصيب مدنيان بجروح جراء انفجار عبوة لاصقة بسيارة كانت متوقفة قرب مطعم في حي المنصور غرب العاصمة.
XS
SM
MD
LG