Accessibility links

logo-print

انقسامات بين دول الاتحاد الأوروبي حيال طلب الفلسطينيين الانضمام للأمم المتحدة


انتهت مباحثات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بلدة سوبوت البولونية دون اتخاذ موقف موحد تجاه الاستحقاق الفلسطيني المعلن بالتوجه إلى الأمم المتحدة لطلب العضوية فيها.

وأوضح مصدر دبلوماسي أوروبي في بروكسل لوكالة أنباء موسكو أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون لم تتمكن من جمع الدول الأعضاء في الاتحاد على موقف موحد اتجاه الاستحقاق الفلسطيني.

وبدت الانقسامات في الموقف الأوروبي أكثر وضوحاً تجاه مشروع إعلان الدولة الفلسطينية، عندما عبر وزراء خارجية بعض الدول عن معارضتهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية في إطار المنظمة الدولية مما يجعل الشرخ كبيراً بين مواقف دول الاتحاد في الحصول على توافق قبل انعقاد اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 20 سبتمبر/أيلول.

وكانت مصادر دبلوماسية في بلغاريا والتشيك والمجر قد أعلنت في وقت سابق الدول الثلاث لن تصوت لصالح الدولة الفلسطينية خلال الاجتماع الوزاري الأوروبي.

في المقابل دعا وزير خارجية لكسمبورغ جان السنبورن الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق ضمني أوروبي بتجنب أية تصريحات مثيرة قبل انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وقال السنبورن إن الاتحاد الأوروبي "لا يستطيع الامتناع عن منح أي شيء للفلسطينيين وعليه الأخذ بالحسبان كرامة الشعب الفلسطيني قبل كل شيء".

ولم تبد بولندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، موقفاً واضحاً إذ أنها تعمل حسب الدبلوماسيين على عدم زيادة الهوة بين الدول الأعضاء في الاتحاد. وجاء على لسان وزير خارجيتها أن وارسو ستدعم أي موقف واقعي يمكن أن يحظى بتوافق داخل الأمم المتحدة.

من جانبه، أكد وزير خارجية أستونيا اورماس بات على ضرورة تجنب مزيد من الانقسامات، فيما قال نظيره السويدي كارل بيلدت إن على الاتحاد الأوروبي بلورة موقف موحد تجاه هذه المسألة الحيوية. أما ألمانيا فقد التزمت الصمت خلال الاجتماعات الوزارية الأوروبية.

وقالت أشتون إن الخلافات الأوروبية ليست جوهرية لأنه لا يوجد تحرك رسمي فلسطيني في الجمعية العمومية للأمم المتحدة حتى الآن، وإن الاتحاد الأوروبي يؤيد قيام دولتين في الشرق الأوسط وعبر المفاوضات المباشرة.

وكانت السلطة الفلسطينية قد عبرت مجددا الثلاثاء عن إصرارها على الذهاب للأمم المتحدة طلبا للحصول على عضوية المنظمة الدولية، وذلك قبل يوم واحد على لقاء المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ديفيد هيل برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مسعى أميركي جديد لإثنائه عن التوجه للأمم المتحدة.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في لقاء صحافي "إننا لا نعرف ماذا يحمل المبعوث الأميركي معه، وكل المؤشرات تدل على أنه لن يأتي بشيء جدي يمكن العملية السياسية من النجاح".
XS
SM
MD
LG