Accessibility links

السفير الأميركي في دمشق يهاجم النظام السوري بسبب قمعه المتظاهرين


هاجم السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد بشدة النظام السوري في بيان نشر على موقع فيسبوك الثلاثاء، منددا بشكل خاص بالتبريرات التي يسوقها هذا النظام لقمع المتظاهرين.

وكتب فورد على صفحة السفارة أن عدد قوات الأمن الذين قتلوا أقل بكثير من عدد المدنيين العزل الذين قتلوا، مضيفا أن "لا أحد في المجتمع الدولي يقبل بما تتحجج به الحكومة السورية لجهة أن مقتل عناصر قوات الأمن يبرر أعمال القتل اليومية والضرب والاعتقالات من دون محاكمة والتعذيب والاعتداء على المتظاهرين العزل".

وأكد فورد أيضا أنه لا يؤمن البتة بأن النظام يرغب أو يستطيع إجراء إصلاحات فعلية وصادقة يطالب بها الشعب السوري.

وتابع أنه لاحظ التعليقات المناهضة للولايات المتحدة على صفحة السفارة، وخصوصا ما كتبه من يتهمون واشنطن بمساعدة "الإرهابيين". ونفى ذلك بشدة وكتب "إذا كانت الحكومة السورية تملك أدلة فلتعرضها. لقد طلبت ذلك من المسؤولين ولم أتلق منهم شيئا".

وليست المرة الأولى التي يتحدى فيها السفير الأميركي النظام السوري. وكان قد أثار استياء دمشق حين قام بزيارة لمدينة حماة في يوليو/تموز الماضي. كما قام بزيارة مدينة جاسم الجنوبية في 23 أغسطس/آب رغم عدم السماح له مرارا بالتنقل في أرجاء سوريا.

تأجيل زيارة العربي

وفي تطور آخر، أكدت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة مساء الثلاثاء تأجيل الزيارة التي كان يفترض أن يقوم بها الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى سوريا إلى أجل غير مسمى بناء على طلب من دمشق. وقالت المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية إنه سيتم تحديد موعد جديد لاحقا.

من ناحية أخرى، أطلق الجنود السوريون النار مجددا في مدينة حمص المحاصرة وشوهد عدد من الآليات العسكرية المدرعة تتجول في شوارع المدينة.

وقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسد باتخاذ قرارات حاسمة وجريئة قبل أن يفوت الأوان وحذر من سقوط مزيد من القتلى.

هذا، في الوقت الذي كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي أن عددا من السجناء الجرحى في أحد المعتقلات، لم تحدد عددهم، لا يحظون بالرعاية الصحية اللازمة والعاجلة التي يحتاجون إليها.

وقال رئيس المنظمة الكردية لحقوق الإنسان مصطفى أوسو إن زيارة وفد اللجنة غير ذات أهمية وأوضح ذلك بقوله: "لا أعتقد أن السلطات السورية ستسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المعتقلات الأمنية حيث أنها تكون في العادة معتقلات سرية وغالبا السلطات السرية لا تعترف بوجود معتقلين عند الأجهزة الأمنية. وأعتقد أن السلطات فقط تسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة سجون رسمية في المدن والمحافظات".

النرويج تنضم للعقوبات

وفي مجال العقوبات المفروضة على سوريا، أعلنت النرويج غير العضو في الاتحاد الأوروبي الثلاثاء الانضمام إلى العقوبات التي فرضتها الدول الـ 27 على سوريا احتجاجا على عمليات القمع العنيفة التي تمارسها السلطات السورية ضد المتظاهرين في هذا البلد.

وقال وزير الخارجية النرويجي يوناس غار ستور في بيان إنه على الرغم من الإدانات الدولية لم يتخل النظام السوري عن العنف ضد شعبه، مشيرا إلى تأييد بلاده للرسائل البالغة الوضوح التي بعث بها الأوروبيون إلى النظام السوري، مضيفا "بالتالي تنضم النرويج إلى التدابير الموسعة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد سوريا".

وتبنى الاتحاد الأوروبي الجمعة حظرا على استيراد النفط السوري، آملا في إقناع النظام بالتخلي عن القمع، لكنه لم يستبعد تشديد العقوبات.

ومن هذا المنطلق، فإن قرار أوسلو يعتبر رمزيا أكثر مما هو عملي لأن النرويج نفسها منتج كبير ومصدر للنفط.

يذكر أن أكثر من 2200 شخصا قتلوا منذ منتصف مارس/آذار في سوريا جراء قمع السلطات التابعة للحكومة الحركة الاحتجاجية ضد نظام الأسد.
XS
SM
MD
LG