Accessibility links

رايكارد يتمسك بالأمل والصدمة تعم الشارع السعودي بعد السقوط أمام استراليا


عبرت الجماهير الرياضية السعودية عن صدمتها بعد الخسارة الثقيلة لمنتخب بلادها أمام ضيفه الأسترالي 1-3 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة الى كأس العالم لكرة القدم في البرازيل 2014.

وجاءت هذه الصدمة بينما كانت الجماهير تمني النفس بتخطي مرحلة الاخفاقات التي تعيشها الكرة السعودية منذ نحو عامين بالفشل في بلوغ مونديال 2010 ثم الخروج المدوي من الدور الأول في كأس آسيا الأخيرة مطلع العام الجاري بثلاث هزائم أمام الأردن وسوريا واليابان.

الخسارة امام استراليا كانت الأولى ل"الأخضر" مع مدربه الجديد الهولندي فرانك رايكارد، إذ تعادل في اللقاء الأول مع عمان في مسقط في الجولة الأولى من التصفيات.

تجمد رصيد المنتخب السعودي عند نقطة يتيمة، بينما رفعت استراليا رصيدها إلى ست نقاط في الصدارة، تليها تايلاند بثلاث نقاط بعد تغلبها على عمان بثلاثية نظيفة في بانكوك ضمن الجولة الثانية أيضا.

وبحسب ردود الفعل الغاضبة للجمهور السعودي على شبكات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر" أو في المنتديات الرياضية، أصبحت هناك قناعة بان تراجع مستوى الكرة السعودية لا يتحمل مسؤوليته فقط المدربون، إذ أن الأزمة الكبرى بحسب معظم التعليقات تعود إلى ندرة المواهب بعد اعتماد الأندية على اللاعبين الأجانب وعدم الاهتمام بالنشء مما أدى لعدم القدرة على تفريخ مواهب صاعدة تكمل إنجازات الأجيال السابقة التي بلغت كأس العالم أربع مرات على التوالي بين عامي 1994 و2006.

وارجع الخبراء والنقاد الخسارة المفاجئة أمام أستراليا إلى الضعف الواضح في حراسة المرمى وخط الهجوم، مؤكدين أنه لم يتمكن أي حارس سعودي من ملء فراغ غياب عميد لاعبي العالم الدولي السابق محمد الدعيع، إذ يشهد مركز حراسة المرمى اهتزازا كبيرا ويتحمل جزءا مهما من مسؤولية الهزائم.

وقالوا إن ثمة عقما كبيرا كذلك في خط الهجوم الذي افتقد اللاعب المميز منذ اعتزال المشاهير ماجد عبد الله وسامي الجابر وفهد الهريفي وسعيد العويران وغيرهم، وكان ياسر القحطاني الاستثناء الوحيد على فترات في الاعوام الأخيرة قبل ان يتراجع مستواه، إذ كان أمام أستراليا عبئا ثقيلا على نايف هزازي المهاجم الصريح الوحيد، كما لم يظهر الانسجام مع زميله ناصر الشمراني.

وعلت الأصوات مجددا في الوسط الرياضي السعودي بضرورة عودة لاعب وسط اتحاد جدة المخضرم محمد نور، إذ يرى خبراء أنه الوحيد من لاعبي الجيل الحالي القادر على ضبط إيقاع خط وسط المنتخب السعودي الذي ظهر مهلهلا، بحسب الخبراء، خلال لقاء أستراليا، فلم يتمكن تيسير الجاسم أو أحمد عطيف من القيام بدور نور الذي يجيد ربط وسط الملعب بالهجوم بتمريرات متقنة، فضلا عن قدرته على تسجيل الأهداف.

التمسك بالأمل

وفي المقابل، رفض المدير الفني للمنتخب السعودي فرانك رايكارد رفع الراية البيضاء باكرا رغم الخسارة أمام ضيفه الأسترالي.

وقال رايكارد إن "الأمل لا يزال متاحا وسأتمسك به وسأعمل على تحقيقه" معترفا بأن "المنتخب الأسترالي حقق فوزا سهلا، وسيطر لاعبوه على المباراة، بينما لم نضغط نحن على لاعبيه ومنحناه فرصة التحرك في الملعب بكل راحة".

وأضاف ريكارد قائلا "لقد حاولنا في الشوط الثاني استغلال الفرص، لكن أخطاءنا أهدتهم ثلاثة أهداف قتلت جهدنا في الملعب، ولا أملك إلا الاعتذار للجماهير الغفيرة التي حضرت إلى الملعب وساندت اللاعبين بقوة".

ودافع ريكارد عن خياراته التي شهدت تغييرات عن اللقاء السابق أمام عمان قائلا "لقد اخترت أفضل تشكيلة لخوض اللقاء ولكن الفريق لم يؤد كما ينبغي".

وبرر إشراك حسن معاذ في خط الوسط على رغم أنه ظهير "بأنه كان يرغب بأن يعوض غياب عبدالعزيز الدوسري".

وتمسك مدرب برشلونة السابق بقراره في إبعاد لاعب وسط اتحاد جدة محمد نور مؤكدا أن هذا القرار "سليما، ولم يكن خاطئا".

من جهته قال المدير الفني للمنتخب الأسترالي الألماني هولغر اوسييك ان فريقه "خاض مباراة قوية وصعبة احترم خلالها المنتخب السعودي وتمكن من تحقيق الفوز لأنه كان الأفضل على مدار الشوطين".

وتابع قائلا "لقد كان فريقي جيداً، كما أن الانضباط التكتيكي والاحترام ومعرفة قدرات الخصم كانت عوامل مهمة للفوز في اللقاء".

وأضاف أنه "رغم الفوز فإن مشوار المنتخب الاسترالي لا يزال طويلا للتأهل عن هذه المجموعة" مؤكدة أن الفوز على السعودية "خطوة جيدة نحو بلوغ هذا الهدف".

XS
SM
MD
LG